أزمة اللاجئين عومت اليمين الأوروبي
آخر تحديث: 2015/12/24 الساعة 16:50 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الخارجية الروسي: الوضع في سوريا يسير نحو لحظة الحسم
آخر تحديث: 2015/12/24 الساعة 16:50 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/14 هـ

أزمة اللاجئين عومت اليمين الأوروبي

متظاهرون يمينيون يحملون صورة مركبة لميركل في إطار الاحتجاج على سياستها تجاه اللاجئين (الجزيرة نت)
متظاهرون يمينيون يحملون صورة مركبة لميركل في إطار الاحتجاج على سياستها تجاه اللاجئين (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

نجحت الأحزاب الأوروبية اليمينية المتطرفة في استغلال تدفق موجات اللاجئين القادمين من دول الحروب والأزمات في الترويج لنفسها وزيادة شعبيتها، وهو ما ظهرت آثاره خلال 2015 في الصعود الملفت لهذه الأحزاب في الانتخابات العامة واستطلاعات الرأي بالعديد من الدول الأوروبية.

وقبل أيام من انصرام العام الحالي لخّص ألكسندر غاولاند نائب رئيس حزب "بديل لألمانيا" المعادي للوحدة الأوروبية واليورو والهجرة والإسلام، التأثير الإيجابي لأزمة اللجوء على حزبه، مؤكدا أن "قدوم اللاجئين جاء هدية من السماء".

ووجد "بديل لألمانيا" في أزمة اللاجئين طوق نجاة من أزمة كادت تجهز عليه بعد استقالة رئيسه بيرند لوكيه في يونيو/حزيران الماضي، وخروجه مع عدد كبير من أعضاء الحزب الذي أسسه عام 2012، وأطلق الحزب اليميني -الذي وصف زاغمار غابرييل نائب المستشارة أنجيلا ميركل خطابه بالمشابه لخطاب النازيين- حملة واسعة خلال شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني الماضيين لمعارضة سياسة اللجوء الألمانية.

صعود للحكومة
ونظم الحزب ضمن حملته عدة مظاهرات بمدن مختلفة، جرى أكبرها بالعاصمة برلين، وطالبت خلالها رئيسة الحزب فراوكا بيتري بإغلاق حدود البلاد بوجه القادمين بحثا عن حماية، واستقالة المستشارة ميركل، وسرعان ما أتت هذه الحملة أكلها؛ حيث أظهرت استطلاعات للرأي حصول حزب البديل على تأييد يتراوح بين 7.5 و10.5% للناخبين الألمان.

وفي النمسا، جارة ألمانيا ومعبر اللاجئين القادمين إليها عبر طريق البلقان، جعل حزب الحرية اليميني المتطرف موضوع اللاجئين والهجرة يهيمن على الحملة الانتخابية لبرلمان ولاية العاصمة فيينا في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، وحصل الحزب على نسبة 32.2% من الأصوات بزيادة 5% عما حصل عليه في انتخابات 2010.

وفي اليونان، التي تعد المحطة الأولى لطالبي اللجوء برحلتهم لدول شمال أوروبا، تخطى حزب الفجر الذهبي المحسوب على النازيين الجدد إخفاقاته السابقة بالوصول للبرلمان، وحاز في الانتخابات التشريعية في سبتمبر/أيلول نسبة 7% من الأصوات، مما مكنه من انتزاع 18 مقعدا، والحلول ثالثا بين الأحزاب الفائزة.

حزب الفجر الذهبي اليميني باليونان وزّع حصصا غذائية على المحتاجين أثناء الحملة الانتخابية (الجزيرة)

كما وسع حزب الشعب اليميني بالدانمارك نفوذه بالبرلمان بفوزه بنسبة 21.1% من الأصوات بالانتخابات العامة في يونيو/حزيران.

وجاء الصعود الانتخابي الأبرز لأحزاب اليمين الأوروبي في بولندا، التي فاز فيها حزب القانون والعدالة بالانتخابات البرلمانية، التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول وحصل على نسبة 37.5% من الأصوات.
ويعرف هذا الحزب البولندي المحافظ بمناهضته أوروبا ورفضه اللاجئين، وقامت متصدرة القائمة الرئيسية للحزب بياتا شيدلو بعد انتخابها رئيسة للوزراء بنزع كافة الأعلام الأوروبية من مقر الحكومة، بينما عبّر وزير الخارجية بحكومتها الجديدة فيتولد فاشيكوفيسكي عن رفضه استقبال اللاجئين المسلمين.

ولم يختلف الأمر كثيرا في سويسرا، إذ نجح حزب الشعب المعادي للهجرة والمطالب بإلغاء حق اللجوء والمتبني سابقا لمنع بناء المآذن بزيادة مقاعده بالحكومة مطلع ديسمبر/كانون الأول من واحد إلى اثنين من مقاعدها السبعة، بعد فوزه بنسبة 29.4% من الأصوات في الانتخابات التشريعية بأكتوبر/تشرين الأول.

الاستطلاعات
وفي مقابل الفوز بالانتخابات، في ظل أسوأ أزمة لجوء تشهدها أوربا ما بعد الحرب العالمية الثانية، حققت أحزاب اليمين تقدما مماثلا باستطلاعات الرأي، حيث توقع استطلاع جرى بهولندا في الأسبوع الأول من نوفمبر/تشرين الثاني إمكانية حصول حزب الحرية اليميني المتطرف بقيادة خيرت فيلدرز على 38 من مقاعد البرلمان الـ150 بالانتخابات القادمة.

وفي بلجيكا أظهر استطلاع للرأي جرى نهاية سبتمبر/أيلول ارتفاع شعبية حزب المصلحة الفلمنكية من 5.8% حصل عليها في انتخابات البرلمان عام 2014 إلى 9.7%.

المصدر : الجزيرة

التعليقات