"دعم مصر" ائتلاف على خطى الحزب الوطني
آخر تحديث: 2015/12/22 الساعة 17:43 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/12/22 الساعة 17:43 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/12 هـ

"دعم مصر" ائتلاف على خطى الحزب الوطني

الإعلان عن تأسيس ائتلاف "دعم مصر" أغضب الأحزاب المشاركة في البرلمان (الجزيرة)
الإعلان عن تأسيس ائتلاف "دعم مصر" أغضب الأحزاب المشاركة في البرلمان (الجزيرة)

عبد الرحمن محمد-القاهرة

"محاولة لإنتاج حزب وطني جديد".. هكذا رأى المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار شهاب وجيه ائتلاف "دعم مصر" الذي أعلن مؤسسه اللواء سامح سيف اليزل تدشينه في القاهرة منذ أيام، مؤكدا موافقة 400 عضو بالبرلمان المصري على الانضمام إليه.

هذا الإعلان الذي أعطى صورة للائتلاف جعلت منه الكتلة الأكبر في البرلمان، أثار سريعا الأحزاب الكبرى في البرلمان وعددا من النواب المستقلين ممن لهم حضور واسع في المشهد السياسي الحالي بمصر.

وسرعان ما أعلن حزب المصريين الأحرار صاحب أكبر كتلة حزبية في البرلمان (65 مقعدا) رفضه الانضمام إلى الائتلاف، مؤكدا موقفه ذلك بفصل إحدى نائباته بعد أن وقعت على وثيقة الائتلاف، بينما وصف مؤسسه رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس الائتلاف بأنه "فشكلة الدولة".

ولحق بحزب المصريين الأحرار حزب "مستقبل وطن"، وهو ثاني أكبر الأحزاب تمثيلا في البرلمان (50 مقعدا)، حيث أعلن انسحابه من الائتلاف بعد موافقة سابقة على الانضمام إليه. كما أعلن حزب الوفد (33 مقعدا) عدم المشاركة في الائتلاف الذي لقي انتقادات لاذعة من نواب مستقلين، أبرزهم توفيق عكاشة وعبد الرحيم علي وأحمد مرتضى منصور.

من جهته حاول مصطفى بكري -أحد مؤسسي الائتلاف- تدارك الأمر عبر طرح مبادرة أطلق عليها "لم الشمل" لإنقاذ الائتلاف قبل تفككه بشكل كامل، مشيرا إلى أنه أجرى اتصالات بقيادات حزب الوفد ومستقبل وطن لتقريب وجهات النظر، حسب تصريحات إعلامية له.

الهتيمي: ائتلاف دعم مصر يتعاطى مع الواقع السياسي كأنه يخلو من أحزاب (الجزيرة)

حزب جديد
المحلل السياسي أسامة الهتيمي رأى أن ائتلاف دعم مصر "يتعاطى مع الواقع السياسي كأنه يخلو من أحزاب سياسية موجودة بالفعل، ويتجاهل أن أغلب من اجتازوا الانتخابات البرلمانية هم أعضاء في أحزاب وكيانات سياسية".

وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن استقطاب الائتلاف النيابي لنواب حزبيين أصاب الأحزاب التي ينتمي إليها هؤلاء النواب بحالة من الفزع، لكون الائتلاف أعلن اعتزامه تشكيل أمانات في المحافظات والقرى مما يشير إلى نية بتحويل الائتلاف إلى حزب يكون بديلا عن الحزب الوطني.

ورأى الهتيمي أن "الائتلاف ربما يرمي بهذه الخطوة إلى ضمان إدماج الشخصيات الشعبية لتكون أعضاء بالائتلاف، بما يمكنه من تحقيق الأغلبية في أية انتخابات لاحقة، وتفادي -قدر المستطاع- أن يشكل البرلمان المقبل أي ضغوط على السلطة التنفيذية".

وكشف أن الائتلاف -وفق بعض التقديرات- نجح حتى الآن في الحصول على توقيع أكثر من 250 نائبا لعضويته، مشيرا إلى أن هذا العدد مرشح للزيادة "وبالتالي سيكون هو بوصلة العمل البرلماني في المرحلة المقبلة".

الكومي: الأزمة جزء من مشهد مفتعل يهدف إلى صرف الأنظار عن فشل الانقلاب (الجزيرة)

مشهد مفتعل
بدوره، أكد البرلماني السابق عز الدين الكومي أن هذه القضايا "تأتي في إطار مشهد مفتعل يهدف إلى صرف الأنظار عن فشل نظام الانقلاب على كافة الأصعدة، وآخرها موضوع سد النهضة الإثيوبي".

وأضاف الكومي في حديث للجزيرة نت أن "البعض له طموحات لا تقف عند عضوية البرلمان أو الفوز بعدد من المقاعد، كما هو الحال بالنسبة لساويرس الطامح إلى حكم مصر، والذي لن يرضى بأقل من رئاسة الحكومة لتنفيذ أجندته برعاية الكنيسة".

ورأى أن البرلمان المقبل مصمم على أن "يبصم جميع نوابه على كل القوانين الظالمة والجائرة التي صدرت سابقا دون تفكير أو مناقشة، كما وضح من الاستمارات التي وقع عليها أعضاء الائتلاف، والتي تلغى شخصية النائب وانتماءه الحزبي والفكري".

شندي: لا أحد يستطيع إعادة العجلة إلى الوراء وإنتاج حزب وطني جديد (الجزيرة)

تقرب للسلطة
في المقابل، رأى رئيس تحرير صحيفة "المشهد" مجدي شندي أن "أحدا لا يستطيع أن يعيد العجلة إلى الوراء لإنتاج حزب وطني جديد"، مشيرا إلى أن هناك "محاولة من الجميع للإيحاء بالقرب من السلطة، ومن ثم فإنه يصعب أن تنضوي جميع القوى في ائتلاف واحد".

وأوضح شندي للجزيرة نت أن "أطراف المعادلة السياسية الحالية تختلف مواقفهم كثيرا حول قضايا كالحريات وحقوق الإنسان والنهضة الاقتصادية، وهناك عدم رضا كامل عن أداء السلطة".

ورأى أنه في ظل ذلك "يصعب تكوين كتلة صلبة تستطيع أن تمرر كل القرارات دون مراجعة"، متوقعا أن يشهد البرلمان الحالي "مناقشات حقيقية وحية وليس كما يتصور البعض أنه سيكون كبرلمان 2010".

المصدر : الجزيرة