وضع الزمالك ثلاثة شروط للتراجع عن قرار الانسحاب من الدوري المصري لكرة القدم، تضم إلى جانب رحيل رئيس لجنة الحكام، "رحيل رئيس لجنة المسابقات باتحاد كرة القدم المصري عامر حسين، وعدم إدارة محمود البنا أي مباريات للزمالك مستقبلا".

عبد الرحمن محمد-القاهرة

أثار إعلان نادي الزمالك انسحابه من الدوري المصري الممتاز لكرة القدم جدلا واسعا في الأوساط الرياضية، حيث استبعد مراقبون مُضيّه في قراره بالنظر للعقوبات المترتبة على ذلك، وتوقع آخرون أن تتدخل قيادات رياضية بمبادرة لحل الأزمة.

وقال رئيس مجلس إدارة الزمالك مرتضى منصور مساء الأحد إن فريقه لن يواصل المشاركة في بطولة الدوري اعتراضا على ما وصفها بالأخطاء التحكيمية في مباراته الأخيرة أمام طلائع الجيش التي خسرها بنتيجة 2-3.

وحمل بيان أصدره النادي على الحكم محمود البنا الذي أدار اللقاء واحتسب ركلتي جزاء ضد الزمالك، مشيرا إلى أنه اعترض على اختياره لإدارة اللقاء لكن لجنة الحكام أصرت عليه، كما وجه منصور انتقادات حادة إلى رئيس لجنة الحكام وجيه أحمد، وقال إنه يختار حكاما يساعدون في هزيمة الزمالك مشترطا إقالته من أجل الاستمرار في المسابقة.

وحسب وسائل إعلام محلية، فقد وضع الزمالك ثلاثة شروط للتراجع عن قرار الانسحاب، تضم إلى جانب رحيل رئيس لجنة الحكام، "رحيل رئيس لجنة المسابقات باتحاد كرة القدم المصري عامر حسين، وعدم إدارة محمود البنا أي مباريات للزمالك مستقبلاً".

في المقابل، رفض مجلس إدارة اتحاد الكرة في بيان له تلك الشروط، مجددا الثقة في "لجنة الحكام ورئيسها" مطالبا جميع الأندية بـ"البعد عن افتعال المشاكل وإثارة الجماهير"، كما رفض الاتحاد ما وصفه بـ"فرض وصاية على الحكام وإرهابهم أو التدخل في اختياراتهم"، وحذر من "اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد من يخرج عن النص".

ويرى الخبير في التشريعات الرياضية محمد عباس أن قرار الزمالك يهدف أساسا "للضغط على اتحاد الكرة ولجنة الحكام كي تستجيب له مستقبلا إذا ما طلب تغيير الحكم وهو ما لم تستجب له اللجنة في مباراته الأخيرة".

وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن "رئيس النادي مرتضى منصور اعتاد على هذه المطالب كي يستطيع الحصول على أكبر قدر من المكاسب"، متوقعا تراجعه عن القرار "لأنه إذا انسحب النادي فسيتعرض لعقوبة قاسية وفقا للائحة المسابقات تتمثل في الحرمان من الاشتراك بالدوري مدة عام ثم العودة للعب في الدرجة الرابعة، وهو أمر لا يتصور أن يغامر مسؤولو النادي بتوريطه فيه".

عبد العظيم: الزمالك يريد الضغط على اتحاد الكرة (الجزيرة)

تداعيات كبيرة
ولفت عباس إلى أن هناك مبادرات من وزير الرياضة خالد عبد العزيز وكذلك عضو الاتحاد الدولي لكرة القدم هاني أبو ريدة لإثناء منصور عن هذا القرار، متوقعا أن تؤتي ثمارها.

وأضاف "نادي الزمالك ناد عريق وهو صاحب لقبي الدوري والكأس في الموسم الماضي، وعدم وجوده بالمسابقة ستكون له تداعيات كبيرة، حيث سيؤثر انسحابه على المنافسة وعلى شركات الرعاية الرياضية وسيجعل سعر الدوري العام يهبط بشدة عند بيعه لأي قناة تلفزيونية كما سيؤثر على حجم الإعلانات".

في السياق ذاته، يرى الصحفي المتخصص في الشأن الرياضي حسن عبد العظيم أن الأسباب التي برر بها النادي انسحابه من الدوري "لا تبدو منطقية، فليست المرة الأولى التي يرفض فيها اتحاد الكرة تنفيذ طلب ناد بنقل مباراة أو تغيير حكم"، مشيرا إلى أن أغلب الأندية "تشكو دائما من التحكيم".

وأضاف في حديثه للجزيرة نت "سبق لنادي الزمالك التهديد بالانسحاب من الدوري وحدث ذلك مرارا في عهد رئيسه الأسبق ممدوح عباس حيث كان يعيش الزمالك أسوأ فتراته، لكن المختلف هذه المرة هو أنه أعلن اتخاذ القرار بالفعل".

وتابع "أعتقد أن إعلان ذلك هو من باب الضغط على اتحاد الكرة لإجباره على الاستجابة لمطالبات النادي مستقبلا، وربما يبدو الأمر مجرد إثارة إعلامية، خاصة وأن رئيس النادي له سوابق في ذلك ومشهور بإثارته للجدل سواء في كرة القدم أو في غيرها".

وقال عبد العظيم إن "الفريق يعيش فترة مميزة والانسحاب في هذا التوقيت سيؤثر بشكل مؤكد على إنجاز الفريق ومجلس الإدارة خلال الموسم الماضي".

المصدر : الجزيرة