عيد ميلاد حزين في بيت لحم
آخر تحديث: 2015/12/21 الساعة 23:35 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/11 هـ
اغلاق
خبر عاجل :دي ميستورا: إذا لم يتم التوصل إلى السلام سريعا فإن سوريا تواجه خطر التفكك
آخر تحديث: 2015/12/21 الساعة 23:35 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/11 هـ

عيد ميلاد حزين في بيت لحم

المظاهر الاحتفالية غابت عن كنيسة المهد هذا العام (الجزيرة)
المظاهر الاحتفالية غابت عن كنيسة المهد هذا العام (الجزيرة)

على الرغم من ارتداء مدينة بيت لحم، مهد المسيح عليه الصلاة والسلام، حلة العيد احتفالا بعيد الميلاد وتزين شوارعها وأزقتها وساحتها بالنجوم والقناديل المضيئة، تغيب الفرحة وتقتصر الاحتفالات على الشعائر الدينية لما تمر به الأراضي الفلسطينية من توتر وقتل يومي.

ففي ساحة كنيسة المهد التي يعتقد المسيحيون أنها بنيت على المغارة التي ولد فيها المسيح عليه السلام، تضع بلدية بيت لحم اللمسات الأخيرة على شجرة الميلاد، وهي واحدة من أجمل أشجار الميلاد في العالم، لكن الساحة التي طالما شهدت احتفالات ليلية لن تشهد هذا العام سوى بعض الفعاليات الدينية كالتراتيل الدينية والأناشيد الوطنية.

ويقول مدير وحدة العلاقات العامة في بلدية بيت لحم فادي غطاس "نضع اللمسات الأخيرة على تزيين المدينة المقدسة، لكن احتفالات عيد الميلاد لهذا العام ستقتصر على التراتيل الدينية والأناشيد الوطنية، بالإضافة إلى إنارة شجرة الميلاد".

والسبب في ذلك، بحسب غطاس، ما تشهده الأراضي الفلسطينية من قتل واستمرار المواجهات بين الشبان الفلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي، و"نحن جزء من الشعب الفلسطيني ومصابه يؤلمنا".

ويؤكد كاهن رعية الروم الأرثدوكس في كنيسة المهد عيسى ثلجية من جهته أن الفرحة تغيب ولو جزئيا عن مدينة السلام، لما تشهده أرض السلام من قتل يومي وتوتر. ويضيف "سنصلي لكي يعود السلام الذي جاء من أجله المسيح".

حواجز إسرائيلية
وتقول الشابة العشرينية دانيا جريس إنها جاءت من مدينة القدس إلى بيت لحم بعد أن أُوقفت عدة مرات على الحواجز العسكرية والجدار العازل، ومرت بجنازة شهيد فلسطيني قتل برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتؤكد أيضا أن "الفرحة منقوصة بغياب السلام عن مدينة السلام، بغياب السلام عن أهل فلسطين".

شموع ومشاعل من أجل الشهداء بدلا من شجرة الميلاد في رام الله (الجزيرة)

وفي ساحة المهد انهمك شباب في التقاط صور تذكارية مع شجرة عيد الميلاد، التي صنفت العام الماضي واحدةً من أجمل أشجار عيد الميلاد في العالم، ويقول نهاد ميشيل "نحتفل اليوم بميلاد السلام من جديد لكي يجدد فينا الأمل والمحبة وحب الحياة وحب الناس". ويتابع "نصلي لله ليعود السلام، ليتوقف القتل اليومي على الأرض عامة، وعلى أرض فلسطين خاصة".

وكان مجلس كنائس مدينة رام الله وبلديتها وسط الضفة الغربية قد أعلن اقتصار أعياد الميلاد هذا العام على الشعائر الدينية فقط.

وقالت بلدية رام الله والمجلس، في بيان صحفي مشترك، إن أبناء مدينة رام الله المسيحيين هم جزء من نسيج الوطن الجريح، وآلام شعبنا ومعاناته بسبب سياسة الاحتلال، التي لا تميز بين أبناء الوطن الواحد، لذلك تم الاتفاق على اقتصار فعاليات عيد الميلاد المجيد هذا العام على الشعائر الدينية فقط.

كما غابت مظاهر الزينة والاحتفال بالأعياد المسيحية في شوارع مدينتي نابلس (شمال الضفة الغربية ورام الله (وسط).

ويشارك المسيحيون الفلسطينيون في الهبة الشعبية التي انطلقت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وشارك شبان وشابات مسيحيون في المواجهات مع الجيش الإسرائيلي في بيت لحم ورام الله.

وتتوجه أنظار مسيحي العالم في هذه الأيام من كل عام إلى مدينة بيت لحم، ويعتقد المسيحيون أن كنيسة المهد، التي أدرجت على قائمة التراث العالمي المهدد في منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (يونسكو) بوصفها موقعا تراثيا فلسطينيا، مبنية على المغارة التي ولدت فيها مريم العذراء عليها السلام.

وتشهد الأراضي الفلسطينية منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى تحت حراسة أمنية إسرائيلية.

المصدر : وكالة الأناضول