أعلنت فصائل من المعارضة السورية بحلب دعمها لمخرجات مؤتمر الرياض للمعارضة، معتبرة إياه بمثابة محطة مهمة على طريق التخلص من نظام الأسد، بيد أن بعضها أكد على استمرار العمل العسكري إلى جانب جهود البحث عن الحل السياسي.

عمر يوسف-حلب

شكل مؤتمر الرياض الذي جمع أطيافا عدة من المعارضة السورية انعطافا مهما في مسار الثورة السورية، حيث تتالت بيانات التأييد من فصائل المعارضة المسلحة في حلب، معلنة دعمها ما تمخض عن المؤتمر من نتائج ومخرجات، وشهد شبه إجماع من الطرفين السياسي والعسكري للمعارضة.

وأصدرت عدة فصائل من المعارضة المسلحة بحلب، من بينها الجبهة الشامية وكتائب الصفوة الإسلامية وفرقة السلطان مراد بيانات تعلن فيها الموافقة عما صدر عن المؤتمر من مقررات، مؤكدة توافق الرؤى التي نتج عنها وأهداف الثورة السورية، في الوقت الذي أكد قادة من المعارضة ونشطاء إعلاميون استمرار العمل العسكري بالتوازي مع الحل السياسي.

تأييد
وقال قائد فرقة السلطان مراد (فصيل معارض في حلب) العقيد أحمد عثمان إن "مؤتمر الرياض جمع المعارضة العسكرية والسياسية في هيكلية واحدة وهذا مؤشر جيد، ونحن كفصيل عسكري نؤيد ما توصل إليه المؤتمر حسب مقررات جنيف1".

وعن مستقبل فرقة السلطان مراد في حال التفاوض أكد العقيد عثمان أن "السلطان مراد مثل أي فصيل عسكري آخر على الأرض يحارب النظام ويحارب تنظيم الدولة الإسلامية حتى تحرير كامل الأرض السورية، وعند سقوط النظام وتشكيل حكومة تلبي طموح السوريين وخروج التنظيم نسلم سلاحنا للحكومة المشكلة".

أبو رياض: الحل التفاوضي مقبول إذا كان مبنيا على أسس سليمة (الجزيرة)

وأوضح العقيد عثمان للجزيرة نت أن المعارضة المسلحة ستستمر في القتال في حال رفض حكومة النظام التفاوض وفق ما نتج عن المؤتمر من أفق حل سياسي.

بدوره، قال القائد العسكري للجبهة الشامية المقدم أبو رياض إن "الجبهة هي مكون ثوري خرج للدفاع عن أهلنا في سوريا وتحقيق أهدافه في الحرية والكرامة والعيش الكريم، وفي حال انتهت هذه المرحلة فإننا سنكون كما الفصائل الثورية الأخرى في المشروع الوطني الجامع في المستقبل".

وبين أبو رياض أن "الحل التفاوضي مقبول إذا كان مبنيا على أسس سليمة وصحيحة، أولها التمثيل العادل لقوى الثورة الحقيقية ومرجعيتها ومبادئها وثوابتها".

ثقة
من جهته، قال يحيى مايو -من المكتب الإعلامي لكتائب الصفوة الإسلامية- "لدينا ثقة كبيرة بممثلي الفصائل الثورية في المؤتمر، وكان بيان كتائب الصفوة واضحا بدعمها لهم ولما يقرونه هم ضمن المؤتمر".

وأشار مايو إلى أن "أي حلول تحقن دماء الشعب السوري وتكون قرارا جماعيا يتمخض عنه الخلاص من الأسد وأركانه وخروج المليشيات الأجنبية التي سهل النظام دخولها -ومن ضمنها تنظيم الدولة- سنكون داعمين لها".

وعن أفق الحل السياسي قال مايو "معاركنا السياسية والعسكرية قائمة حتى تحقيق أهداف ثورة الشعب السوري، ولسنا بانتظار موافقة النظام على التفاوض لأنه قد انتهى"، مضيفا أن "ما يتم الآن هو مراوغة من حلفاء النظام الذين يدافعون عنه، ونحن مدركون لذلك الأمر".

ورأى الناشط الإعلامي أحمد رامي السيد أن أي اجتماع أو تجمع أو هيئة يتبنى تطلعات الشعب السوري ونهج ثورته، ويفضي إلى رحيل بشار الأسد في النهاية سيلقى التأييد من المدنيين والعسكريين، مشيرا إلى أن الحل السياسي إن تم فسوف يكون مصير الفصائل العسكرية الانخراط في التشكيل العسكري الجديد.

المصدر : الجزيرة