تطابقت روايات شهود عيان مع تحليلات أميركية وبريطانية بأن الطائرة الروسية ربما تعرضت لاستهداف أسقطها، وإن استبعدوا أن يكون ذلك قد تم عبر إطلاق صاروخ.

منى الزملوط-سيناء

يبدو أن لغز تحطم الطائرة الروسية، السبت الماضي، فوق شبه جزيرة سيناء بدأ بالتفكك وخصوصا أن شهود عيان أكدوا للجزيرة نت أن الطائرة انفجرت بالجو وانشطرت قبل سقوطها على الأرض وسط سيناء.

ويقول سالمان التيهي إنه كان شاهدا على سقوط الطائرة و"رأيت نارا ودخانا في السماء وعلمت أنها طائرة تحترق، لم نعرف لأي جهة تابعة، وظننا أنها للجيش المصري، وقمنا بعمل اتصالات مع قوات الجيش". ويضيف أنه ذهب وآخرون معه لمكان الطائرة فور سقوطها "قبل أن يصل الطيران المصري أو فرق الإنقاذ".

ويضيف التيهي -وهو من منطقة الحسنة القريبة لمكان سقوط الطائرة- أن المشهد كان مرعبا، إذ أن الطائرة انشطرت قبل سقوطها، ويؤكد الرجل أن "الطائرة لم تستهدف بصاروخ". وتساءل "لماذا لا يكون مطار شرم الشيخ مخترقا أو أن هناك انتحاريا كان على متن الطائرة؟".

وخلال جولتنا في المنطقة، التقينا بمسن يرعى الغنم من السكان المحليين وقال إنه شاهد الطائرة في الجو "مشتعلة" ولم ير أو يسمع أن صاروخا استهدفها.

تنظيم الدولة لم يكشف الطريقة التي استهدف بها الطائرة (لأوروبية)

بيان لافت
في السياق، يقول أحد أفراد قبيلة "التياها" من قرية "قورية" التابعة لمركز الحسنة إن منطقتهم "خالية من مسلحي ولاية سيناء" التابعة لـ تنظيم الدولة الإسلامية، وليس لهم وجود "في المكان التي استهدفت منه الطائرة". واستدرك "هناك بعض أفراد من قبيلتي -كغيرها من القبائل- بايعوا تنظيم الدولة في الفترة الماضية لكن هذا لا يعني استهداف الطائرة بصاروخ".

وكان لافتا أن البيان الصادر عن تنظيم الدولة في سيناء، والذي أعلن مسؤوليته عن سقوط الطائرة، لم يوضح فيه طريقة استهدافها.

لكن مقربا من تنظيم الدولة بسيناء، قال للجزيرة نت إن "حساسية الأمر والتنفيذ يحتمان عدم الكشف عن الطريقة التي استهدفت بها الطائرة". واعتبر أن "هذه الفترة في سيناء، هي حرب عقول، والقادم يحتاج لفك شيفرات كثيرة من النظام المصري".

وختم ذلك المصدر حديثه متحديا بأن "تنظيم الدولة لم يعلن عن شيء إلا وقد نفذه بالفعل".

يُذكر أن مصادر أمنية أميركية وأوروبية تحدثت عن أدلة تشير إلى أن قنبلة زرعها تنظيم الدولة هي السبب على الأرجح في تحطم الطائرة الروسية، كما رجحت بريطانيا أيضا هذه الفرضية.

وأكد المسؤولون الأمنيون أنهم لم يتوصلوا بعد إلى نتائج نهائية بخصوص حادث التحطم الذي أودى بحياة كل من كان على متن الطائرة وعددهم 224 شخصا.

المصدر : الجزيرة