نجحت المعارضة في التقدم نحو قرية معان شمالي حماة، وقتلت أكثر من 15 عنصراً من قوات النظام وجرحت آخرين، مما تسبب في حركة نزوح كبيرة. ويؤكد قادة بالمعارضة أن تقدمهم يثبت "فشل" الدعم الروسي وعجز النظام عن حماية الموالين له.

يزن شهداوي-ريف حماة

عاد ريف حماة صباح الأحد ليتصدر النقاط العسكرية الساخنة في سوريا مع اشتداد حدة المعارك بين النظام والمعارضة، حيث تقدمت الأخيرة نحو نقاط إستراتيجية عقب هدوء دام أكثر من 14 يوماً شهدت خروج قوات للمعارضة من ريف حماة لدعم جبهات ريف حلب.

وأفاد القيادي العسكري في الجيش الحر بريف حماة أبو اليمان بأن المعارضة سيطرت على منطقة سوكة معان وعدّة نقاط قرب بلدة معان الموالية للنظام وقرية تل بزام الإستراتيجية.

وتحدّث عن مقتل ما يزيد عن 15 عنصراً من قوات النظام وجرح آخرين، مضيفا أن معارك التقدم نحو قرية معان والتي أعلنت عنها فصائل عسكرية منذ أسابيع، حققت أهدافها، حيث يُعتقد أن معظم سكان القرية من عناصر المخابرات وقوات الدفاع الوطني الموالية للنظام.

وأكد أبو اليمان أن الثوار تمكنوا في ساعات الصباح الأولى من إسقاط طائرة استطلاع للنظام بريف حماة الشمالي، وأن العشرات من تلك الطائرات تحلّق في سماء ريفي حماة الشمالي والشمالي الشرقي منذ أسابيع لرصد مواقع الثوار وتحركاتهم وتسهيل مهمة قوات النظام والطائرات الروسية. 

قصف بالصواريخ العنقودية على ريف حماة (ناشطون)

تمهيد للاقتحام
بدوره، قال الناشط الميداني بريف حماة حسن العمري إن التقدم الجديد سيمهد لاقتحام قرى موالية للنظام، لافتا إلى بدء حركة نزوح كبيرة من قبل أهالي معان نحو قرى الساحل السوري وقرى أخرى موالية بريف حماة الغربي، بينما تحاول مليشيات الشبيحة والمخابرات منع الأهالي من النزوح "لإجبارهم على الدفاع عن قريتهم".

وأضاف العمري أن المعارضة دمرت مدفعا ثقيلا في حاجز زلين، وسط غارات شنها الطيران الروسي على كل من مدينة كفرزيتا وبلدتي الصياد ومعركبة شمالي حماة، فضلا عن قصف بصواريخ عنقودية من مطار حماة العسكري على بلدات اللطامنة ولطمين واللحايا.

من جهة أخرى، قال القيادي بالجيش الحر أبو حسن للجزيرة نت إن قرية معان قد لا تحظى بأهمية إستراتيجية في موقعها، ولكن اقتحامها يرسل رسالة قوية للنظام تؤكد قدرة الثوار على التقدم نحو أضخم القرى الموالية له رغم مساندة القوات الروسية والمليشيات الإيرانية واللبنانية، وأنه يرسل أيضا رسالة لمواليه تؤكد عجز النظام عن حمايتهم، حسب رأيه.

وأشار إلى أن النظام حوّل معان مؤخرا إلى مركز دعم لقواته البرية في حماة، وأنها أصبحت صلة وصل لقواته في حملته الأخيرة على قريتي عطشان وسكيك، مما يعني أن السيطرة عليها ستقطع طرق الإمداد وتمنع تقدم النظام إلى خان شيخون والقرى المجاورة.

يشار إلى أن المعارضة سيطرت قبل نحو عامين على قرية معان، لكن النظام استعادها لاحقا، وهي تعد من أكثر قرى حماة إمدادا للنظام بعناصر مليشياته، وخاصة العاملين في السجون والمشرفين على عمليات التعذيب، كما يقول ناشطون.

المصدر : الجزيرة