اتخذت إسرائيل سلسلة إجراءات لتضييق الخناق على الخليل بالضفة الغربية، بينها إغلاق أغلب مداخل المدينة الرئيسية بالبوابات الحديدية المثبتة على هذه المداخل أو بالمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، في وقت نصبت قوات الاحتلال حواجزها على بعض المداخل المفتوحة.

عوض الرجوب-الخليل

شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها المفروضة على مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، وخنقتها بإغلاق مداخلها وفصلها عن عدد من القرى التابعة لها.

وشملت إجراءات الاحتلال إغلاق أغلب مداخل المدينة الرئيسية بالبوابات الحديدية المثبتة على هذه المداخل أو بالمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، في وقت نصبت قوات الاحتلال حواجزها على بعض المداخل المفتوحة.

وألقت العقوبات الجماعية بحق المحافظة، والمستمرة منذ أسبوع، بظلالها على حياة ومصالح وحرية قرابة 650 ألف نسمة، يسكن نحو ثلثهم المدينة.

ووفق الباحث الميداني عماد أبو هواش فإن الحواجز على مداخل الخليل تباشر عملها بالصباح الباكر وتستمر حتى ساعة متأخرة من الليل، وفي كثير من الأحيان يتم إغلاق هذه المداخل بعد مغادرة الجنود.

وأوضح أن الأسبوع الحالي شهد أشد الإجراءات بالخليل منذ العملية العسكرية بالمدينة عقب خطف ثلاثة مستوطنين قبل نحو عام ونصف العام، حيث تم إدخال وحدة "كافير" بجيش الاحتلال إلى أنحاء المحافظة الجمعة الماضية.

حاجز الفحص بالمنطقة الصناعية جنوب الخليل (الجزيرة)

معاناة مضاعفة
من جهته يقول الشاب علاء الجمل إن قوات الاحتلال تغلق منذ أكثر من أسبوع حاجز الفحص، وهو المنفذ الرئيسي للمدينة من الناحية الجنوبية الشرقية، موضحا أن إغلاق الحاجز يلقي بظلاله على المنطقة الصناعية التي يقع فيها مما يدفع أصحاب المصانع لاستخدام طرق بديلة.

وأضاف -خلال حديثه مع الجزيرة نت قرب بوابة المدخل الجنوبي المغلقة- إن إغلاق بوابة الشارع الذي يربط المدينة بالخارج ضاعف معاناة السكان الذين باتوا بحاجة لمزيد من الوقت والمصاريف في التنقل.

بدوره يشير الشاب فضل أبو عرام، القادم من بلدة يطا جنوبا إلى الخليل، إلى تأثير إغلاق المدينة على طلبة الجامعات وتغيب كثيرين عن محاضراتهم لصعوبة التنقل.

أما رائد هرماس، وهو سائق تكسي، فيقول إن 80% من شوارع الخليل مغلقة أو عليها حواجز عسكرية تمارس الإذلال بحق السكان من خلال الوقوف طوابير طويلة وإخضاع السيارات للتفتيش الدقيق والمهين خاصة من قبل المجندات.

ويقول زميله الشاب محمد رباح إن إجراءات الاحتلال عطلت مصالح الناس وفصلت بينهم وبين أعمالهم وحرمت الكثيرين من الوصول إليها، بل وعكرت مزاج الناس أيضا.

نقطة عسكرية بمنطقة النبي يونس شمال الخليل (الجزيرة)

توصية بتسهيلات
وكان جيش الاحتلال قرر الأسبوع الماضي تكثيف عملياته بالضفة، لكن أشدها كان في منطقة الخليل بحجة تزايد خروج منفذي العمليات من المدينة وبعض قراها.

وصباح اليوم، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن وزراء بالمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية رفضهم توصيات تقدم بها جيش الاحتلال إلى المستوى السياسي "لمنح تسهيلات للفلسطينيين" تتضمن الإفراج عن معتقلين وتزويد السلطة الفلسطينية بأسلحة وذخيرة.

ووفق الإذاعة فقد أوصى جيش الاحتلال بمنح الفلسطينيين تسهيلات أمنية واقتصادية ومدنية تشمل "تزويد الأجهزة الأمنية الفلسطينية بعربات مصفحة وبنادق وذخيرة والإفراج عن بضع عشرات من السجناء الأمنيين، وزيادة عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل والبناء في بعض المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيلية كاملة".

المصدر : الجزيرة