مخاوف تونسية من استهداف المرزوقي
آخر تحديث: 2015/11/25 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/11/25 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/14 هـ

مخاوف تونسية من استهداف المرزوقي

هلع وسط العاصمة عقب تفجير حافلة تقل عناصر من الحرس الرئاسي (الجزيرة)
هلع وسط العاصمة عقب تفجير حافلة تقل عناصر من الحرس الرئاسي (الجزيرة)

خميس بن بريك-تونس

بعد يوم واحد من إعلان حزب المؤتمر من أجل الجمهورية عن تلقي مؤسسه الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي إنذارا أمنيا بمخطط لاغتياله من قبل "إرهابيين"، وقع انفجار في حافلة تقل عناصر من الحرس الرئاسي وسط العاصمة، في هجوم مباغت يعد الأول من نوعه أسفر عن مقتل 12 عنصرا من الحرس الرئاسي وجرح عشرين آخرين، كانوا مكلفين بتأمين حماية الشخصيات السياسية والنقابية التي تلقت تهديدات إرهابية بالاغتيال.

وعلى إثر الاعتداء الذي أوقع صدمة كبيرة بين التونسيين، أعلنت رئاسة الجمهورية فرض حالة الطوارئ في البلاد وفرض حظر التجول في العاصمة، بينما رفعت وزارة الداخلية حالة التأهب إلى الدرجة القصوى تحسبا لوقوع هجمات، ومن المنتظر أن تتخذ تونس جملة من الإجراءات المشددة ردا على العمليات "الإرهابية" المتواترة.

الدايمي اعتبر تغيير حراسة المرزوقي قرارا مسيسا (الجزيرة)

وأثار التفجير مخاوف بعض الأوساط السياسية التي تخشى أن يستهدف الإرهابيون الأمن والجيش والسياسيين والمواطنين، لإدخال البلبلة في البلاد وإرباك مسارها الانتقالي وضرب وحدتها وزعزعة اقتصادها.

اتهامات بالتقصير
وكان حزب المؤتمر من أجل الجمهورية أعلن الاثنين الماضي تلقي مؤسسه الرئيس السابق منصف المرزوقي "معلومات أمنية مؤكدة عن وجود مخطط لاغتياله من قبل جماعات إرهابية".

وقال الأمين العام للحزب عماد الدايمي -للجزيرة نت- "رغم وجود تهديدات إرهابية، لم يتم الرفع من الحماية الأمنية للرئيس السابق، وتم التعامل ببرود من قبل رئاسة الجمهورية مع تلك التهديدات الإرهابية المحدقة".

وكانت الرئاسة التونسية سحبت قبل أيام حماية الحرس الرئاسي للمرزوقي، وأوكلت المهمة لجهاز حماية الشخصيات في وزارة الداخلية، وهو ما اعتبره الدايمي "قرارا مسيسا بمقتضى قانون جديد لمنافع الرؤساء السابقين صيغ على المقاس".

وينص القانون الذي تم إقراره في شهر يونيو/حزيران الماضي على جملة من المنافع المادية للرؤساء السابقين، إلى جانب تأمين تنقلاتهم من قبل جهاز حماية الشخصيات في وزارة الداخلية بدلا من الحرس الرئاسي الذي يمتلك إمكانات أكبر.

وتبعا لذلك، قال الأمين العام لحزب المؤتمر إن المرزوقي "أصبح يخضع لحماية أربعة أعوان أمن من جهاز حماية الشخصيات، بعضهم يعمل في ظروف غير ملائمة، في حين تحظى شخصيات سياسية ونقابية أخرى بحماية أوسع نطاقا".

الوقيني يؤكد حرص الأمن على حماية الجميع (الجزيرة)

تباين
وأضاف الدايمي أن قرار رئاسة الجمهورية سحب حماية الحرس الرئاسي للمرزوقي "مثل دافعا لعناصر إرهابية للتفكير في استهدافه، محملا الرئاسة المسؤولية السياسية عما يمكن أن يحدث له من مكروه". ولم يستغرب من وجود تهديدات تسعى لاستهداف المرزوقي الذي قال إنه تلقى سابقا "تهديدات إرهابية".

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية وليد الوقيني للجزيرة نت إنه تم توفير الحماية الأمنية للمرزوقي "بالمعايير نفسها الموفرة للرئيس الأسبق فؤاد المبزع، طبقا لما يخوله القانون المتعلق بحماية الرؤساء السابقين".

وأكد أن المؤسسة الأمنية "حريصة على حماية مختلف المسؤولين والشخصيات والمواطنين والمؤسسات في وجه أي مخططات إرهابية تستهدفهم"، مشيرا إلى أن هناك أكثر من سبعين شخصية تتمتع بحماية رجال الأمن.

وكان المستشار القانوني في رئاسة الجمهورية لطفي دمق نفى تخفيف الحماية الأمنية للمرزوقي، معتبرا أن وزارة الداخلية لديها "مصالح جهوية ومحلية قادرة على تأمين الحماية الأمنية بأحسن الظروف".

المصدر : الجزيرة