شبح "الإرهاب" يلاحق موظفي النواب المصري
آخر تحديث: 2015/11/23 الساعة 11:50 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/11/23 الساعة 11:50 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/12 هـ

شبح "الإرهاب" يلاحق موظفي النواب المصري

صحيفة الوطن الصادرة يوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني تنشر خبر فصل الموظفين (الجزيرة نت)
صحيفة الوطن الصادرة يوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني تنشر خبر فصل الموظفين (الجزيرة نت)

رمضان عبد الله-القاهرة

وصف معارضون لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرار الحكومة بفصل مئات الموظفين في مجلس النواب بتهمة انتمائهم لجماعات سياسية محظورة، بأنه محاولة لبث الرعب والتلويح بمزيد من التنكيل لمعارضي السيسي بمختلف توجهاتهم السياسية، بينما اعتبره مؤيدون للنظام خطوة على طريق تطهير مؤسسات الدولة من المنتمين إلى جماعات تتبنى العنف.

وذكرت صحيفة "الوطن" -المقربة من النظام الحاكم- نقلا عن مصادر أمنية، أنه سيتم الاستغناء عن 234 موظفا من العاملين بمجلس النواب، بسبب انضمام بعضهم لتنظيمات "إرهابية" ومشاركتهم بأعمال خارجة على القانون تستهدف "هدم الدولة" كما سيتم إقصاء 27 موظفا لانتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين، وعشرين من تيارات سلفية، وسبعة من التيار الاشتراكي الثوري وحركة 6 أبريل.

وأشارت المصادر إلى أن 1200 موظف تم تعيينهم بالمجلس منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، دون التحري وجمع المعلومات الدقيقة عن انتماءاتهم وممارساتهم السياسية، وبعضهم تم تعيينه بسبب قوة الاحتجاجات والضغط على القائمين على مجلس النواب وقتها.

محمود إبراهيم: قرار الفصل تطهير لمؤسسات الدولة من مواطنين يتبنون نهج العنف (الجزيرة نت)

تطهير
ورفض عضو المكتب السياسي لحركة 6 أبريل محمد نبيل القرار باعتباره عقابا من الدولة لمن يختلفون معها وسعيا لتكميم الأفواه وانحيازا ضد معارضي النظام، بقطع أرزاقهم وتجويع ذويهم لانتمائهم السياسي.

وتابع -في تصريح للجزيرة نت- "هذا القرار بمثابة العودة إلى ما قبل 25 يناير" متسائلا "لماذا لم يتم فصل من ينتمون إلى فلول الحزب الوطني المنحل الذين تعج بهم الدوائر الحكومية؟".

وأشار نبيل إلى أن الإخوان ليست جماعة إرهابية طبقا للقانون، وأنه لا يوجد حكم باعتبار حركة 6 أبريل منظمة إرهابية.

من جهة أخرى، اعتبر المحلل السياسي محمد جمال عرفة أن القرار تطهير لمؤسسات الدولة من القوى الثورية والتخلص منها، ويظهر العداء لثورة 25 يناير، مضيفا أن هذا التوجه يزيد من انقسام المجتمع وتشريد أسر المفصولين.

وحذر عرفة -في حديثه للجزيرة نت- من الوقوف عند الحل الأمني، مشيرا إلى أن هؤلاء الموظفين مصريون ولهم حق الانتماء السياسي. 

بالمقابل، طالب عضو مجلس النواب عن حزب "مستقبل وطن" حسين فايز، في تصريحات صحفية، بضرورة مراجعة ملفات الموظفين، الذين تم تعيينهم عقب ثورة 25 يناير، والتأكد من عدم انتمائهم إلى أي جماعة محظورة.

وأثنى محمود إبراهيم نائب مدير مركز الاتحادية لدراسات شؤون الرئاسة على القرار باعتباره تطهيرا لمؤسسات الدولة من مواطنين يتبنون نهج العنف، وينتمون إلى منظمات "إرهابية" مؤكدا للجزيرة نت أن ما يقال عن قطع أرزاق الموظفين أو تجويع ذويهم مبالغ فيه، وتساءل "كيف تسمح الدولة بوجود من يعملون ضدها داخل مؤسساتها؟".

ويرى أن التوقيت مناسب قبيل تشكيل البرلمان بشكله النهائي، واستنكر إبراهيم بذات الوقت الدعوى أو التهديد بفصل أي موظف بسبب انتمائه السياسي أو الفكري حال عدم ارتكابه مخالفات تهدد مصالح الوطن والمواطنين ودون وجود دليل.

الخبير القانوني أشرف طلبة: وفقا للقانون لا يجوز فصل أي موظف بسبب انتمائه السياسي أو الفكري (الجزيرة نت)

الوضع القانوني
أما الخبير القانوني وأمين لجنة الحريات بنقابة المحامين أشرف طلبة فأشار إلى أنه وفقا للقانون لا يجوز فصل أي موظف بسبب انتمائه السياسي أو الفكري، وقال إن تبني فكر سياسي معارض حق لكل المواطنين، وإذا ما ارتكب أي مواطن جرائم يعاقب وفقا لقانون العقوبات.

وأضاف طلبة أنه يتم فصل الموظف إذا استغل موقعه ووظيفته وروّج لفكره السياسي بما يعطل العمل، أو إذا ارتكب ما يخالف لوائح وقوانين العمل.

واختتم حديثه للجزيرة نت بأن للموظف حق الطعن أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة خلال ستين يوما من فصله.

ولم يصدر عن المتضررين من القرار أية تصريحات بشأن الخطوات المقبلة التي سيسعون لاتخاذها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات