حراك لبنان المدني يحتفل بعيد الاستقلال
آخر تحديث: 2015/11/23 الساعة 02:31 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/11/23 الساعة 02:31 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/12 هـ

حراك لبنان المدني يحتفل بعيد الاستقلال

الحراك المدني نظم عرضا مدنيا في بيروت بذكرى استقلال لبنان (الجزيرة نت)
الحراك المدني نظم عرضا مدنيا في بيروت بذكرى استقلال لبنان (الجزيرة نت)

علي سعد-بيروت

غابت الاحتفالات الرسمية عن الذكرى الـ72 لعيد الاستقلال في لبنان، واقتصر الالتفات الرسمي لهذه المناسبة على بعض البيانات، أو رنة هاتف بموسيقى وكلمات النشيد الوطني اعتدتها شركات الهاتف النقال.

أما المواطنون فاستعاضوا عن الاحتفال الرسمي الذي عادة ما يقام في ساحة الشهداء ويتخلله عرض عسكري بحضور أركان الدولة وعلى رأسهم رئيس الجمهورية، بعرض مدني في الساحة عينها بعد مسيرة انطلقت من منطقة المتحف حيث وضعت إكليلا من الزهور على نصب الجندي المجهول ثم جالت في شوارع بيروت وصولا إلى وسط المدينة.

العرض المدني الذي قدمته 15 جمعية من جمعيات الحراك المدني الذي أطلق تحركا ضد سياسة الحكومة في موضوع النفايات في أغسطس/آب الماضي، لم يخل من الكثير من السخرية حيث جرى تقديم العرض أمام منصة بكراس فارغة في إشارة إلى الفراغ في أداء السلطة السياسية، كما يرى المشاركون فيه.

ورفع المشاركون شعارات تعبر عن مطالب كل فئة وتتدرج من حل مسألة النفايات إلى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات نيابية على أساس النسبية، بينما لم يغب شعار "الشعب يريد إسقاط النظام" عن الحراك رغم تقدم مطالب أخرى عليه.

وسار العرض المدني أمام المنصة الفارغةوالتي وضعت أمامها أكياس النفايات، في حين حمل معظم المشاركين -الذين كان عددهم إجمالا متواضعا مقارنة بالتحركات السابقة- صورة للحكومة مكتوبا عليها "هؤلاء نفايات البلد".

الحراك اعترض على استمرار أزمة النفايات رغم وعود الحكومة المتكررة بإنهائها (الجزيرة نت)

استمرار الحراك
وأكد القائمون على العرض أن الحراك يسعى للقول إنه "قادر على التحرك بدون افتعال المشاكل أو تهديد السلم الأهلي، والأهم إصراره على مطالبه خصوصا الوقوف بوجه الفساد والسعي لحل أزمة النفايات والمطالبة بانتخابات نيابية، لأنها ستعيد تشكيل الحياة السياسية في البلد".

أحمد -أحد المواطنين المشاركين في الاحتفال- قال للجزيرة نت إن "أكثر ما يميز الطقم السياسي بأكمله، هو جرأته على تخطي كل المطالب الشعبية غير آبه برد فعل الشارع، لثقته بأن هذا الشارع مخدر طائفيا، ومهما حاول الانتفاض على زعمائه فسيعود في نهاية المطاف إلى حضن الطائفة".

وأضاف أن النفايات التي ملأت شوارع بيروت لا تعبر إلا عن إفلاس الطبقة السياسية التي أطلقت حراكا عاجلا بقيادة وزراء ومسؤولين مع بداية المظاهرات الشعبية، أوحى بأنه توصل إلى حلول وأن نهاية الأزمة مسألة أيام، قبل أن تتضح الحقيقة وتمر حوالي ثلاثة أشهر دون أي نتيجة.

المتظاهرون حملوا الكتل السياسية والحكومة مسؤولية تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية في لبنان (الجزيرة نت)

أسباب التراجع
بدوره أكد الصحفي والناشط في الحراك المدني حسان الزين أن السياسة الداخلية غائبة تماما بينما السياسة الخارجية مهتمة بأمور باقي المنطقة أكثر وخصوصا الإرهاب، لذلك أراد الحراك أن يقول في هذا الوقت أنه مستمر بمن تبقى فيه وبالإمكانات التي لديه وبانفتاح مجموعاته على بعضها.

ولم ينف الزين في حديث للجزيرة نت أن الحراك خافت ويتحرك بهدوء رغم عدم حل أزمة النفايات وتراكم المشاكل، مرجعا برود الحراك في الفترة الأخيرة إلى عدم تجاوب الدولة معه في ملف النفايات، بالإضافة إلى بعض القوى السياسية التي ليس لها القدرة على إكمال المشروع الذي بدأت به.

ولفت الزين إلى مشاكل وتناقضات داخل الحراك نفسه حيث إنه لم ينجح في التنسيق بين مختلف مجموعاته في ما خص القرارات والتحركات وهذا انعكس على أدائه، لكن الجيد برأيه أن كل المجموعات والأطراف تقول إنها لا تريد الخلاف بانتظار ايجاد صيغة تتفق عليها كل المجموعات خصوصا لناحية الطروحات.

وتطرق إلى أداء الحكومة والقوى السياسية في وجه الحراك ورفضها التعاطي مع مكونات الحراك وتصرف القوى الأمنية لناحية استخدام العنف في بعض الأحيان مقابل التهدئة في أحيان أخرى بهدف إبعاد الجمهور عن الحراك الذي بدوره استجاب -إلى حد ما- لما تريده القوى السياسية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات