عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

تسبب قصف الطيران الحربي الروسي على ريف اللاذقية بإغلاق عدد من المدارس في جبل الأكراد، حيث يؤكد ناشطون أنه تعمد استهدافها بالصواريخ التي أوقعت إصابات بين الطلاب والمدرسين والإداريين فيها.

وتؤكد مصادر في مديرية التربية الحرة بريف اللاذقية إغلاق إحدى عشرة مدرسة بجبل الأكراد في القرى الأكثر قربا من محاور الاشتباكات في ناحية سلمى وقرية الجب الأحمر.

وأشار مدير التربية محمد الشيخ إلى أن المديرية اضطرت لتوقيف التدريس بعدد من المدارس حماية للتلاميذ والطلاب والعاملين في المدارس "بعدما تأكد لنا أن الطيران الروسي المجرم يستهدفها مباشرة بغية إيقاع أكبر عدد من القتلى والجرحى".

في ريف اللاذقية تلاميذ باتوا يدرسون في الخيم عوضا عن المدارس (الجزيرة نت)

وأضاف -في حديثه للجزيرة نت- أن القصف الروسي بالقنابل العنقودية على قرى جبل الأكراد أرغم المدنيين على مغادرة قراهم باتجاه المخيمات على الحدود التركية الأكثر أمنا، موضحا أن ذلك خفض عدد الطلاب في كثير من المدارس، الأمر الذي أوجب إغلاق عدد منها وتجميع تلاميذ عدة قرى في مدرسة واحدة.

في المخيمات
 أما عن مصير التلاميذ الذين نزحوا مع ذويهم إلى المخيمات فأكد أن المدارس التابعة للمديرية وفرت المقعد الدراسي لكل التلاميذ الذين طلبوا فرصة التعلم، ولفت إلى أن مديرية التربية الحرة بريف اللاذقية افتتحت مدارس إضافية ووسعت المدارس القائمة لهذه الغاية.

ولفت مدير التربية إلى أن المديرية ستعاود افتتاح المدارس المغلقة عند توفر الأمان وعدد الطلاب الكافي.

وفي مخيم أقيم على الحدود التركية حديثا لاستقبال النازحين من جبل الأكراد -رصدت الجزيرة نت عملية التدريس في خيام أقيمت للغاية دون السماح لها بالتصوير- أكد والد أحد التلاميذ أن التلاميذ لم يخسروا سوى أيام قليلة فاتتهم دون تدريس خلال عملية النزوح.

في ريف اللاذقية رغم القصف وإغلاق المدارس ابتسامة أمل تعلو وجوه أطفال جبل الأكراد (الجزيرة نت)

وأكد أن "لا روسيا ولا النظام ولا إيران تمنعنا من تعليم أطفالنا، لجأنا إلى هنا لتوفير الأمن والحماية لهم، ومن ثم تأمين فرصة متابعة الدراسة لهم، ولن نتوانى عن إعادتهم إلى مدارسهم في قرانا عند إبعاد خطر القصف والاشتباكات عنها".

تعويض ما فات
وقد عبر التلميذ في الصف الرابع ماجد الوليد عن سعادته لعودته إلى المدرسة وابتعاد خطر القصف عن أهله.

ونشرت شبكة إعلام الساحل إحصائية بينت فيها أن 17 قرية بريف اللاذقية لم يتبق فيها سوى 10% من سكانها، وأغلقت مدارسها لينتقل من تبقى من التلاميذ فيها للدراسة في مجمعات تدريسية تم تشغيلها مؤخرا.

يذكر أن القصف الروسي على ريف اللاذقية بدأ في مطلع أكتوبر/تشرين الأول حيث موعد بداية العام الدراسي، ولم يتسن لكثير من المدارس -التي أغلقت مؤخرا- بدء العملية التدريسية.

وفي السياق أكد المدرس مصطفى الحفاوي أن إدارات المدارس قررت إعطاء الطلاب النازحين دروسا إضافية لتعويض ما فاتهم مع بداية العام الدراسي، وليتمكنوا من مواكبة المنهاج المقرر مع بقية زملائهم خلال فترة وجيزة.

المصدر : الجزيرة