رغم أن موسكو كشفت أن طائرتها في سيناء أسقطت بفعل قنبلة زرعت على متنها، فإن الصورة التي نشرها تنظيم الدولة لما قال إنها القنبلة التي أسقطتها، كان وقعها على العالم بأهمية مشهد سقوط الطائرة أو أكبر.

أحمد السباعي
أكد تنظيم الدولة الإسلامية المؤكد أنه أسقط الطائرة الروسية في سيناء بقنبلة وضعها داخل الطائرة، وذهب التنظيم أكثر، إذ نشر جوازات سفر وأوراقا ثبوتية تعود لعدد من الركاب الضحايا، قال إن عناصره حصلوا عليها من موقع سقوطها.

التنظيم وعبر مجلته الإلكترونية "دابق"، قال إنه "هرّب القنبلة إلى الطائرة مستغلا ثغرة أمنية في مطار شرم الشيخ المصري"، وقال التنظيم إنه "وجد طريقة للاتفاق مع أمن المطار".

وفي تبريره لتفجير الطائرة التي خلف سقوطها 224 قتيلا نهاية الشهر الماضي، أشار التنظيم إلى أنه "يريد أن يري الروس وحلفاءهم أن لا مكان آمنا في أرض المسلمين وسمائهم، وأن قتل طائراتهم للعشرات يوميا في الشام لن يجلب عليهم سوى المصائب، وأنهم سيُقتلون كما يَقتلون".

ونشرت مجلة دابق صورة قالت إنها لقنبلة بدائية الصنع، وظهر في الصورة عبوة صودا بجوارها ما يبدو أنه جهاز تفجير ومفتاح، كما نشرت صورة تضمنت جوازات سفر تخص ضحايا من المسافرين الروس قالت إن "المجاهدين حصلوا عليها".

video

طريقة الإسقاط
وكان لافتا أن تنظيم الدولة في سيناء لم يذكر الطريقة التي أسقط بها الطائرة، وفي تسجيل صوتي قال أحد قيادييه "نحن من أسقطها فموتوا بغيظكم، ولسنا مجبرين على الإفصاح عن كيفية إسقاطها". وتابع "سنفصح عن آلية سقوطها في الوقت الذي نريده وبالشكل الذي نريده".

وهذا الكلام يشرحه الخبير في الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية بأن التنظيم أراد أن يتدرج في الكشف عن هذا الموضوع، ولم يرد كشف أوراقه مرة واحدة، ولهذا السبب "كان مصرا على عدم الكشف عن طريقة إسقاط الطائرة"، وبعد الإعلان الروسي واستمرار الإنكار المصري، خرج التنظيم ليدلي بدلوه في هذه القضية.

ويتابع أبو هنية في حديث للجزيرة أن "القنبلة بحجم الثغرة الأمنية التي استغلها بالمطار، فلم تكن القنبلة كبيرة إنما عبارة عن عبوة صغيرة، والتنظيم لن يكشف عن هذه الثغرة".

وخلص إلى أن التنظيم اتخذ قراره منذ سبتمبر/أيلول الماضي بأن ينقل عملياته إلى الإقليم والعالم، وعندما دخلت روسيا على خط الأزمة السورية عسكريا إلى جانب الأسد استهدف طائرتها بسيناء.

وقبل كشف تنظيم الدولة، نقلت صحيفة "كومرسانت" الروسية عن مصدر مقرب من التحقيق لم تسمه "أن القنبلة لم توضع في الشحن بل داخل الطائرة".

وتابع المصدر -حسب الصحيفة- أن "القنبلة قد تكون وضعت تحت أحد المقاعد الملاصقة للنافذة، لأن عصف القنبلة أدى إلى تحطيم الهيكل وإفراغ المقصورة من الهواء". وخلص إلى أن "الانفجار يظهر أن القنبلة وضعت في ذيل الطائرة".

أوراق ثبوتية قال التنظيم إنها عائدة لضحايا من المسافرين الروس

قنبلة موقوتة
كلام المحقق الروسي أكده للجزيرة نت اللواء الطيار المتقاعد مأمون أبو نوار، وقال إن القنبلة لو كانت في الحقائب لكان امتصها هيكل الطائرة ولم تسقط، لأن كيلوغرام أو أكثر من المتفجرات في الشحن غير كاف لإسقاط طائرة.

ولكن على ما يبدو أن القنبلة وضعت بمكان قريب من جسم الطائرة خصوصا إذا كان في الذيل الذي يعد ضعيفا من حيث البنية، مما تسبب بفتحة في هيكل الطائرة وأفقد الطيار السيطرة عليها.

وتابع أن هذه الفتحة أفرغت الضغط الداخلي ونزولها من 26 ألف قدم بسرعة أدى لتفكيك الطائرة وانتشار حطامها على مسافة عشرين كيلومترا.

وأكد أن من وضع القنبلة في هذا المكان شخص خبير في الطائرات ويعرف أين الأماكن الضعيفة في مقصورة الطائرة والتي تؤدي إلى سقوطها، وكان الشخص على علم بأن الطائرة أقلعت وأخذت الإذن من برج المراقبة، وهذا يفسر وجود عناصر التنظيم في مكان السقوط وحصولهم على جوازات سفر بعض الركاب.

ورجح أن تكون المادة المستخدمة في تحضير القنبلة بلاستيكية، لأن عصفها أقوى من الـ"تي أن تي" بعشرات المرات، كما رجح أيضا أن تكون القنبلة موقوتة.

المصدر : وكالات,الجزيرة,مواقع إلكترونية