تواجه إدارة إقليم كردستان العراق تحديات جديدة عقب استعادة مدينة سنجار بعد أن تعرضت للدمار بشكل شبه كامل بعد المعارك التي شهدتها طوال وجود مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية فيها.

أحمد الزاويتي-أربيل

باستعادة السيطرة على مدينة سنجار (شمالي العراق) من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية، تجد إدارة إقليم كردستان العراق نفسها في مواجهة تحديات على طريق إعادة المدينة لوضعها الطبيعي.

"لقد وعدنا ونفذنا وعدنا، أُعلن من سنجار بشرى لشعب كردستان بتحرير سنجار". بهذه الكلمات أعلن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني إعادة سيطرة قوات البشمركة على مدينة سنجار من تنظيم الدولة الإسلامية.

وعملت قوات البشمركة على استعادة السيطرة على سنجار مستفيدة من تكثيف التحالف الدولي الغارات الجوية، وتقدمت من محور غرب جبل سنجار وصولا إلى الطريق الدولي 47، الذي يربط معقل تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة بسوريا بمعقله في الموصل بالعراق.

وتمت السيطرة على سنجار بعد يومين من المعارك التي أنهت سنة وثلاثة أشهر من سيطرة تنظيم الدولة.

وقال القيادي الميداني بالبشمركة العقيد محمد أحمد إنهم كانوا يتوقعون أن تستمر المعركة عشرة أيام، لكنها حسمت في فترة أقل بفضل الدعم الذي قدمته طائرات التحالف وإشراف البارزاني شخصيا على العمليات.

جانب من الدمار الذي لحق بسنجار (الجزيرة)

وتواجه إدارة إقليم كردستان العراق تحديات جديدة عقب استعادة سنجار التي تعرضت للدمار بشكل شبه كامل وفقا للقائمقام محمد خليل.

وتبرز من بين التحديات الخلافات القائمة بين القوات التابعة لحزب العمال الكردستاني والمسلحين من وحدات أخرى شاركت في المعارك مع تنظيم الدولة.

وقال الصحفي هيفيدار أحمد -الذي بقي في سنجار وضواحيها عشرين يوما- إن الوضع في المدينة حساس جدا، ولم يستبعد أن ينفجر في أي لحظة.

غير أن الأكاديمي الكردي التركي موسى كمال استبعد اندلاع قتال بين الطرفين، وتحدث عن وجود تواصل بين قيادات الطرفين يمنع وقوع أي اشتباكات، كما أن دول التحالف لن تسمح بوصول أي خلافات بين الطرفين إلى حد المواجهة المسلحة.

من جانب آخر، لا تزال سنجار محل تنازع؛ فهي ضمن المادة 140 من الدستور العراقي الذي بقي دون تطبيق لعدم توصل السلطات العراقية وحكومة إقليم كردستان لاتفاق بشأن مراحل تطبيق المادة.

ومما يعقد وضع المدينة المنكوبة انتشار عمليات سلب ونهب داخل المدينة استهدفت البيوت المهدمة، وتحدث شهود عيان عن قيام مليشيات إيزيدية بإحراق بيوت للمسلمين ومساجد داخل سنجار وبأطرافها.

المصدر : الجزيرة