أيمن الجرجاوي-غزة 

أطلق نشطاء فلسطينيون من قطاع غزة -مساء السبت- حملة ميدانية وإلكترونية للتعريف بمشروع "ريمكس فلسطين"، الذي أطلقته شبكة الجزيرة الإعلامية قبل عام للتعريف بالقضية الفلسطينية.

و"ريمكس فلسطين" موقع تفاعلي بصري يحتوي عشرات الأفلام الوثائقية عن فلسطين، ويعتمد تقنية متقدمة تربط النص بالفيديو، وتسمح بإدماج أكثر من مقطع من عدة أفلام وثائقية وترتبها لتصنع منها قصة بسهولة، وتعني كلمة "ريمكس" فيلمك أو قصتك التي أعدت بناءها باستخدام أفلام الموقع وأدواته المتقدمة تقنيًا، ويتوفر الموقع -الذي فاز بثلاث جوائز عالمية- بأربع لغات هي العربية والإنجليزية والتركية والبوسنية.

وتضم الحملة فعاليات ميدانية تشمل مسابقات، ومخيمات، وورش عمل، ونشاطات داخل الجامعات الفلسطينية وخارجها، وفق الناشط عاصم النبيه من فريق "ريمكس فلسطين" التطوعي بغزة. وتهدف الحملة إلى ربط المهتمين بالموقع وتحقيق أكبر قدر من الاستفادة منه، وتشجيع النشطاء على صناعة ريمكسات خاصة بهم عبره، حتى لو لم تكن بحوزتهم مشاهد بصرية.

وعن الرسالة التي يرغب الفريق التطوعي بإيصالها عبر انطلاق حملته من غزة، قال الناشط عاصم النبيه إن القطاع المحاصر "يصر على أن يُسمع صوته للعالم، ويعرّف بقضيته عبر نافذة مواقع التواصل الاجتماعي". مضيفا أن نصف فعاليات الحملة ستكون عبر الإنترنت "ما سيضمن مشاركة أكبر عدد من المهتمين بها، وعدم اقتصارها على غزة، فيما يجري التنسيق لإطلاق حملات مشابهة داخل فلسطين وخارجها".

أشرف المشهراوي يتحدث للنشطاء المشاركين بالحملة عن أهمية المشروع (الجزيرة)

ويحتوي مشروع "ريمكس فلسطين" أفلاما وثائقية من إخراج مخرجين من غزة، نجحوا في وضع القطاع على خارطة الإعلام الوثائقي بقوة الصورة، وحوّل الموقع موادهم إلى تفاعلية رقمية.

وقال المخرج الفلسطيني أشرف المشهراوي إن المشروع قدّم أفلام "فلسطين تحت المجهر وغيرها من الأفلام، بطريقة يمكن أن يستفيد منها الجميع بطريقة غير مسبوقة، وهذه الأفلام خلاصة جهد وبحث استمر بعضها سنوات، بحيث تم توثيق الصورة والمعلومة، وحصلت صورها على حقوق الملكية، في الوقت الذي استُقصي عن كل معلومة بشكل موثوق وآمن يضمن للنشطاء والمهتمين إيصال رسائلهم بمعلومات قوية وآمنة، وأسلوب جديد".

وصاغ الفريق التطوعي مجموعة من التغريدات، ونشرها عبر وسم #ريمكس_فلسطين"، شملت معلومات تاريخية، وأخرى لشرح معاناة الشعب الفلسطيني، بالإضافة للتعريف بالمشروع،

ومن التغريدات التي نشرت لشرح القضية الفلسطينية: "خلال عام 1948 هُجّر أكثر من 80% من الفلسطينيين من مساحة 80% من أرض فلسطين التي استولت عليها الحركة الصهيونية وأسست بها إسرائيل". و"من أجل خلق دولة إسرائيل، هاجمت القوات الصهيونية المدن الرئيسية، ودمرت أكثر من 530 قرية فلسطينية عام 1948"، و"عند اكتمال جدار الفصل العنصري ستكون إسرائيل استحوذت على حوالي نصف أراضي الضفة الغربية".

ومن المشاركات التي جاءت للتعريف بالمشروع "الاحتلال الإسرائيلي احتل التاريخ الفلسطيني قبل احتلال الأرض، واسترداد التاريخ قضية مهمة. لذلك يعرض موقع #ريمكس_فلسطين تاريخ فلسطين الحقيقي".

ولقيت الفعالية مشاركة واسعة من النشطاء الفلسطينيين، فكتب محمد شكري "نحن أمام جيل عجزت إسرائيل عن إفقاده الحس الثوري طيلة سبعين عاما من الاحتلال، في كل مرة يعود من جديد ليقول أنا هنا".
 
وكتب إبراهيم أبو نجا مُعرفًا بالمشروع قائلا "فقط نقرة بالماوس على موقع #ريمكس فلسطين تكفي للتعرف على قصة فلسطين وتاريخها"، وغردت في نفس السياق نور التميمي تقول "مشاركتك بقراءة معلومة من موقع #ريمكس فلسطين، ونشرها والتغريد على الهاشتاغ يعتبر مساندة ودعما للشعب الفلسطيني".

المصدر : الجزيرة