حذر عدد من المهتمين من خطورة حرب الشائعات التي تتعرض لها المقاومة اليمنية بإيعاز من مليشيا جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع، التي تسعى إلى زرع الفرقة بين مكونات هذه المقاومة لإضعاف شوكتها، مؤكدين على أهمية الحيطة من مثل هذه المحاولات.

عبده عايش-صنعاء

تخوض المقاومة الشعبية باليمن حربا شاملة على مليشيا جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، في حين تتعرض إلى حرب نفسية وإعلامية أكثر خطورة، تعتمد بث إشاعات وأنباء كاذبة ودعايات مغرضة، تهدف لضعضعة هذه المقاومة وحاضنتها الاجتماعية، وشق صفوفها وبث الفرقة بين قواها المختلفة المشارب السياسية.

وفي هذا السياق قال الباحث اليمني فيصل علي -في حديث للجزيرة نت- إن هناك شخصيات إعلامية وهمية أشاعت كذبا أن الناصريين في تعز بقيادة عبد الله نعمان -أمين عام الحزب- أخذوا الدعم المقدم من التحالف العربي، وتركوا المقاومة في تعز بلا سلاح.

وأضاف أن "هناك فريقا من صغار الأيديولوجيين الذين يبحثون عن دور في الواقع وعنتريات شخصية سواء كانوا مع هذا الفصيل السياسي أو ذاك، وهم لا يفقهون ما يدور ويبحثون عن إعجابات على فيسبوك".

ورأى علي أن "إغلاق باب الشائعات يحتاج إلى تخلي الأحزاب السياسية عن القيام بدور المقاومة أو التكسب منها، وترك الضجيج وتبيان أنه لا علاقة لها برموز هذه المقاومة، لأنها شعبية وليست حزبية، وهذا سيخفف من وطأة الشائعات التي ألفها جهاز الأمن والإعلام التابع للمخلوع صالح من زمن طويل".

فيصل علي: إغلاق باب الشائعات يستلزم تخلي السياسيين عن القيام بدور المقاومة (الجزيرة)

مطابخ الانقلاب
من جانبه اعتبر القيادي الناصري مانع المطري -عضو مؤتمر الحوار الوطني الساب في حديث للجزيرة نت أن هذه الإشاعات صادرة من مطابخ المخلوع والقوى الانقلابية في صنعاء، حسب تعبيره.

ولفت إلى أن هذه المحاولات ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وقال إنه كلما ضيقت المقاومة الخناق على المليشيات الحوثية وقوات صالح "سنسمع مزيدا من الإشاعات التي تستهدف النيل من القيادات الوطنية بغية شق الصف وزرع الفتنة بين مكونات المقاومة".

ودعا المطري قوى المقاومة والجيش الوطني ومناصريهم إلى مزيد من اليقظة والحذر.

وبشأن الاختراقات التي وقعت بمناطق محافظة تعز، وتمكن الحوثيون من التسلل إليها، قال المطري إنها "ليست اختراقات في صفوف المقاومة، بل إن المخلوع بنى شبكة علاقات ومصالح طيلة ثلاثة عقود، ولذلك نجد بعض المشايخ يعملون لتمكين قوى الانقلاب بمناطقهم".

وتابع "هي محاولات يائسة وبائسة لفك الخناق على المليشيات الانقلابية لصناعة انتصارات معنوية وتفادي انهيارات جبهات مليشيات الحوثي والمخلوع".

صمود تعز
من جهته أكد الصحفي محمد سعيد الشرعبي -في حديث للجزيرة نت- أن "قوى الانقلاب تحاول ضرب صمود مدينة تعز عبر زرع خلافات بين سياسيين وناشطين محسوبين على المقاومة، وبعدها تقوم مطابخهم بتضخيم تلك الخلافات، وتقدمها للرأي العام بطريقة قذرة".

المطري: الإشاعات صادرة من مطابخ المخلوع والقوى الانقلابية بصنعاء (الجزيرة)

وأوضح أن "مطابخ الانقلاب تعمل على بث شائعات يومية، غايتها إحداث انشقاقات في صفوف المقاومة، ليتاح للمليشيات الحوثية التوغل العسكري بمختلف جبهات القتال في تعز الصامدة منذ ثمانية أشهر".

ودعا الشرعبي كافة الأحزاب السياسية المؤيدة لشرعية الدولة لوقف أي صراع قد ينشب بين مكونات المقاومة، لكون ذلك سيخدم الانقلاب.

ولفت إلى عدد من الخطوات التي اتخذتها المقاومة والجيش الوطني في تعز لمنع أي شق للصفوف والتنازع.

وتحدث في هذا السياق عن إشهار المجلس العسكري برئاسة العميد الركن صادق سرحان لإدارة عمليات تحرير تعز من مليشيا الحوثي بالتعاون مع التحالف العربي، في وقت عهد للمجلس العسكري بحفظ الأمن والاستقرار بعد التحرير بالتنسيق والتعاون مع المقاومة الشعبية التي سلمت المواقع التي تسيطر عليها لقوات الجيش الوطني.

المصدر : الجزيرة