هل يقف نجل السبسي وراء تفكك "نداء تونس"؟
آخر تحديث: 2015/11/11 الساعة 20:07 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/11/11 الساعة 20:07 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/30 هـ

هل يقف نجل السبسي وراء تفكك "نداء تونس"؟

حافظ قايد السبسي (يمين) مع رضا بالحاج المستشار السياسي للرئيس التونسي (الجزيرة)
حافظ قايد السبسي (يمين) مع رضا بالحاج المستشار السياسي للرئيس التونسي (الجزيرة)

خميس بن بريك-تونس

يوجه عدد من قيادات حزب حركة نداء تونس أصابع الاتهام لحافظ قايد السبسي نجل رئيس تونس، بأنه المتسبب الأول في تفجير الأزمة داخل الحزب من أجل التفرد بالزعامة، بينما ينفي آخرون ذلك الاتهام ويعتبرونه تضليلا.

ويشهد حزب نداء تونس -الذي فاز في الانتخابات البرلمانية والرئاسية الماضية- تفككا، خاصة عقب إعلان 32 نائبا استقالتهم من الكتلة النيابية (تضم 86 مقعدا من 217) بسبب ما اعتبروها محاولة للانقلاب على الحزب من قبل نجل الرئيس.

تعقيبا على ما يحدث داخل الحزب، تقول النائبة المستقيلة من كتلة "نداء تونس" صابرين القوبنطيني للجزيرة نت إن "استقالتنا لم تكن على خلفية اتهامات شخصية موجهة لحافظ قايد السبسي، ولكن نتيجة لممارساته التي تذكرنا بما قبل الثورة".

وتتهم النائبة بمجلس نواب الشعب (البرلمان) نجل الرئيس وأطرافا تدعمه بالوقوف وراء اعتداءات بالعنف على كوادر وقيادات في نداء تونس رفضوا ما أسمتها سياسة التوريث، ولفتت إلى أنه يسعى للانقلاب على مؤسسات الحزب، بينها المكتب السياسي والمكتب التنفيذي.

وكشفت صابرين للجزيرة نت أن هناك حملة ممنهجة تقوم بها لوبيات مالية تسعى لتوريث زعامة الحزب لحافظ قايد السبسي وضرب الهياكل الشرعية للحزب، بدءا بالطعن في شرعية الهيئة التأسيسية ثم الطعن في المكتبين السياسي والتنفيذي.

ونزهت الرئيس الباجي قايد السبسي من الاتهامات التي تحوم حوله بأنه هو من يسعى لفرض ابنه زعيما للحزب، معتبرة أن نجله حافظ ومستشاره السياسي رضا بالحاج هما من يروجان بأن هناك مباركة من الرئيس لتوريث ابنه.

وتقول النائبة إن المنضمين إلى نداء تونس -الذي تأسس قبل عامين- كان هدفهم تحقيق التوازن السياسي والدفاع عن الحريات والنمط الحداثي للمجتمع، "لكن ما راعنا هو حياد الحركة عن مسارها وأهدافها وأصبحت غير ديمقراطية داخليا".

اجتماع سابق لأنصار حافظ قايد السبسي داخل مقر الحزب (الجزيرة)

صفوف أمامية
في المقابل ينفي النائب عن "نداء تونس" عبد العزيز القطي جميع الاتهامات عن نجل الرئيس، مشددا على أنه كان مؤسسا للحزب وموجودا في الصفوف الأمامية، وأنه كان مسؤولا عن تنظيم اجتماعاته وإدارة هياكله في البلاد.

وحول الدور الذي لعبه في كسب معركة الانتخابات الماضية، يقول القطي إن وجود حافظ على رأس إدارة الهياكل المركزية والجهوية والمحلية كان له تأثير مباشر في نجاح الحزب في الانتخابات الماضية وتفوقه على حركة النهضة.

ويضيف أن "بعض الأطراف التي كانت تسير مع حافظ قايد السبسي وكانت معه في أيام الجمر، هي نفسها اليوم التي تسعى لتشويه صورته وتضليل الرأي العام بالادعاء بأنه يقف وراء العنف"، متهما إياها بأن لها أجندات مرتبطة بطموحات شخصية.

وانتقد القطي بشدة الاتهامات الموجهة لنجل الرئيس بأنه يسعى لخلافة أبيه على زعامة الحزب، وأنه يسعى للتقارب مع حركة النهضة، مؤكدا أنها اتهامات لا أساس لها من الصحة وهدفها تشويه صورته.

عبد العزيز القطي انتقد الاتهامات الموجهة لحنجل الرئيس بأنه يسعى لخلافة والده (الجزيرة)

فقدان مراكز
ويعتبر القطي أن حافظ قايد السبسي كان من المدافعين على الذهاب لعقد مؤتمر تأسيسي لانتخاب هياكل الحزب الشرعية وتوحيد الحركة ضد الانقسامات، متهما خصومه برفض الذهاب إلى المؤتمر التأسيسي خوفا من فقدان مراكزهم وخوفا من نتائج الانتخابات.

ومن وجهة نظر المحلل السياسي جوهر مبارك فإن هناك سببين يقفان وراء استفحال أزمة "نداء تونس"، أولهما "صراع الخلافة" على زعامة الحزب بين قياداته عقب استقالة مؤسسه الباجي قايد السبسي وتوليه منصب الرئاسة.

أما السبب الثاني فيتمثل -حسب مبارك- في صراع الهوية داخل الحزب، بين شق يمثل امتدادا لحزب النظام السابق "الذي يرى أن الفضل يعود إليه في الفوز بالانتخابات، وبين شق يساري ونقابي يعتبر نفسه صاحب الفضل لأنه لمع صورة الحزب".

ويؤكد مبارك للجزيرة نت أن حركة نداء تونس تعيش مخاضا صعبا ومؤلما، لكنه متوقع بسبب اختلاف مكوناتها السياسية غير المتجانسة، مشيرا إلى أنها مقبلة في المرحلة القادمة على صراعات داخلية لتحديد هويتها وتوجهاتها السياسية والأيدولوجية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات