أحمد فياض-غزة

اختارت الشابة هبة درغام أن تعبر عن مؤازرتها لنساء الضفة الغربية والقدس في الوقفة التضامنية النسوية بمدينة غزة اليوم عبر كلمة سردت من خلالها قصص أقرانها من النسوة ممن طالتهن اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي بالقتل أو الاعتقال في الهبة الجماهيرية الحالية.

وتعكس كلمة درغام أمام جمع من نساء قطاع غزة المعتصمات للتضامن مع نساء القدس والضفة الغربية حجم الغضب والتذمر الشعبي حيال تكرار تعرض النسوة والأطفال في الشطر الآخر من الوطن المحتل لجرائم الاحتلال.

وتقول درغام إن مئات من نساء القطاع المحاصر خرجن للتعبير عن تأييدهن ومؤازرتهن لنساء الضفة والقدس اللاتي تحولن إلى أبرز رموز النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه.

سلاح الكلمة
وتضيف أنها في غزة لم تجد سوى سلاح الكلمة والمشاركة في مسيرة التضامن والتآزر، علها تسهم في تحريك الصمت الدولي والعربي إزاء تمادي الاحتلال ومستوطنيه وتباهيه بالتنكيل بنساء وأطفال فلسطين، وبث مشاهد الاعتداء عليهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت مئات النسوة قد خرجن بعد ظهر الثلاثاء في غزة استجابة لدعوة شبكة وصال التابعة لجمعية الثقافة والفكر الحر للمشاركة في وقفة تضامنية مؤازرة لحرائر فلسطين في سائر ربوع الوطن المحتل.

الوقفة التضامنية نددت بصمت المنظمات الدولية إزاء انتهاكات الاحتلال بحق نساء القدس والضفة (الجزيرة نت)

وتخلل الوقفة التضامنية التي رفع فيها المشاركات الأعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بصمت المنظمات الدولية، عروض كشفية وأغانٍ وطنية جسدت عمق التضامن والتآزر الفلسطيني.

المنسقة بشبكة وصال آلاء البرعي أكدت أن خمسين مؤسسة نسوية فلسطينية نظمن هذه الوقفة من أجل دعوة المجتمع الدولي للتحرك الفوري والسريع لوقف نزيف الدم في الضفة الغربية والقدس.

واستنكرت آلاء "مساواة بعض المنظمات الدولية بين الضحية والجلاد"، مشيرة إلى أن تكرار الإعدامات الميدانية وغير المبررة بحق النساء والأطفال منذ اندلاع الهبة الجماهيرية مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي لم تجابه بأي تنديد دولي على مستوى الكلام أو الفعل.

مريم زقوت: سننظم سلسلة من الفعاليات للتعبئة الجماهيرية نصرة للقدس والضفة (الجزيرة)

لوم ومطالبة
وذكرت في حديثها للجزيرة نت أن "قتل 80 مدنيا فلسطينيا من بينهم 22 طفلا وامرأة خلال شهر يؤشر على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يأبه بالفلسطينيين طالما ليس هناك في هذا العالم من يعبر عنه رفضه لما يرتكبه من جرائم بث جانبا منها على شبكات التلفزة".

من جانبها طالبت مديرة "جمعية الثقافة والفكر الحر" مريم زقوت المجتمع الدولي بالإيفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية حيال الشعب الفلسطيني الذي تقتل نساؤه وأطفاله بدم بارد، داعية كل نساء العالم ومحبي السلام إلى الوقوف ومساندة الشعب الفلسطيني خاصة النساء الفلسطينيات.

وتساءلت مريم زقوت في حديثها للجزيرة نت عما وصفته بـ"النفاق الدولي من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية عبر مطالبتهم الفلسطينيين بنبذ العنف فيما النساء الفلسطينيات يقتلن ويعتدى عليهن وهن في بيوتهن وفي دور العبادة والشوارع والطرقات".

وأكدت مديرة الجمعية أن كل المؤسسات التابعة للجمعية تعكف على تنظيم سلسلة من الفعاليات الهادفة إلى التعبئة الجماهيرية من أجل مساندة أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس.

المصدر : الجزيرة