يزن شهداوي-ريف حماة

بدأت معالم معارك سهل الغاب بريف حماة الغربي تلوح في أفق الساعات القليلة القادمة، بعد أن فشلت قوات النظام المدعومة بقوات برية روسية يوم أمس في اقتحام قرى وبلدات الريف الشمالي الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية، وتكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد. 

فقد شرعت قوات النظام بحشد قواتها وعناصر من قوات روسية وإيرانية في معسكر جورين بسهل الغاب في ريف حماة لبدء معارك سهل الغاب، حيث بدأت قصفا صاروخيا عنيفا على سهل الغاب وكفرنبودة، إلى جانب الغارات الروسية، وفق الناشط حيان المحمد بريف حماة. 

وأضاف الناشط أن النظام يحاول القيام بعمليات عسكرية خاطفة للوصول إلى نقاط عالية في ريف حماة منذ ساعات صباح اليوم الأولى ولكن الثوار أوقفوا تقدمهم من جديد، وقاموا بتدمير مدفع "شيلكا" للنظام.

وأحصى حيان 22 غارة جوية شنها الطيران الحربي الروسي على قرى وبلدات ريف حماة، قصفت من خلالها صواريخ وقذائف عنقودية النوع، تركزت معظمها على كفرنبودة والصياد وكفرزيتا واللطامنة بريف حماة الشمالي.

آثار الدمار في ريف حماة جراء القصف بالطيران الحربي الروسي (الجزيرة نت)

خسائر
من جانبه أفاد أبو محمد -وهو قيادي عسكري في الجيش الحر- للجزيرة نت بأن النظام المدعوم من روسيا وإيران فشل رسميا يوم أمس في خطته الرامية للوصول إلى كفرنبودة والحماميات ولم يستطع اقتحام أي نقطة من نقاط الثوار في ريف حماة الشمالي رغم مساندة الطيران الجوي الروسي له على مدار ساعات المعركة. 

وصرّح بأن 22 دبابة دمّرت للنظام بالإضافة لثلاث عربات ناقلات جند وأربعة مدافع ثقيلة في ريف حماة الشمالي عبر صواريخ "الكورنيت" التي أوقفت تقدم النظام بشكل كبير. 

وأضاف أن الثوار مستعدون لأي هجوم قادم، وأن الكلمة على الأرض لهم، مشيرا إلى أن وقوفهم يوم أمس في وجه النظام إلى جانب بعضهم البعض كان له أثر كبير في صده. 

كما أشار أحد العاملين في مشفى حماة الوطني -رفض ذكر أسمه لدواعِ أمنية- إلى وصول عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف قوات النظام ومليشياته، موضحا أن المشفى شهد أمس ارتباكا كبيرا مع وصول الجرحى من المقاتلين الروس.

وعلمت الجزيرة نت عبر مصادرها من داخل المطار العسكري بحماة بأن النظام قام بتجهيز مشفى متطور جدا في مدينة محردة الموالية للنظام بريف حماة لمعالجة واستقبال القتلى والجرحى من القوات الروسية بشكل خاص. 

كما أن مطار حماة العسكري شهد يوم أمس خلافات كبيرة بين ضباط المخابرات السورية والقيادات الإيرانية من جهة والقيادات الروسية من جهة أخرى بسبب فشل خطة الاقتحام وتكبد الروس خسائر بشرية ومادية.

المصدر : الجزيرة