شكل وصف الكنيسة الروسية لتدخل موسكو في سوريا بـ "الحرب المقدسة" مادة دسمة في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تأرجحت الردود بين "رصد أموال مقابل أسر جندي روسي" ووصفها بـ "الحملة الصليبية والحاجة لصلاح الدين جديد" ودعوة المسلمين "للجهاد"

بشكل قاس وحاسم رد رجال دين وساسة وإعلاميون ونخب ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على وصف الكنيسة الأرثوذكسية التدخل الروسي في سوريا بالحرب المقدسة.

ووصل هذا الرد إلى حد رصد المسؤول الشرعي في جبهة النصرة "أبو حسن الكويتي" (علي العرجاني) جائزة قيمتها مليون ليرة سورية لمن يأسر جنديا روسيا، وذهب شرعي آخر من جبهة النصرة إلى رصد مليون ليرة آخر للفصيل الذي يأسر جنديا روسيا.

وعن "الحرب المقدسة" يغرد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشيخ يوسف القرضاوي أنه "إذا دافعنا عن أوطاننا وبيوتنا وأعراضنا باسم الإسلام الذي نؤمن به نُتهم بالإرهاب بينما روسيا تقصف سوريا والمعارضة باسم الحرب المقدسة" ويسأل في تغريدة أخرى "من الذي بارك لروسيا قصف سوريا؟ هل باركها الله أم المسيح أم نصوص الإنجيل؟ هذه حرب ملعونة مذمومة باسم الأديان والقوانين والأخلاق والمواثيق".

ويرى الإعلامي فيصل القاسم في تغريدة أنه "عندما تصف الكنيسة الروسية التدخل الروسي في سوريا بأنه حرب مقدسة، فهي عملياً تدعو المسلمين إلى الجهاد".

هذا التقرير وغيره من التقارير والتحليلات والمقالات في تغطية خاصة تنشر اليوم (الجزيرة)

خشية الإسلام
واعتبر الكاتب ياسر سعد الدين في تغريدة أنه "ليست كنيسة تلك التي تعتبر قتال أطفال سوريا حربا مقدسة، بل هي ماخور أخلاقي وسياسي" وفي تغريدة ثانية "الكنيسة الأرثوذكسية تؤيد جرائم بوتين ومجازره في سوريا وتعتبرها حربا مقدسة، الذبح باسم الدين فكر داعشي بنكهة روسية تعبق بحقد تاريخي دفين".

وفي السياق يغرد الحقوقي الجزائري أنور مالك "خدمة كبرى قدمتها روسيا لداعش عندما وصف بطريرك كنيستها أن غزو بوتين لسوريا (حرب مقدسة)، سيتهاطل "متحمسون" على معاقل البغدادي من كل حدب".

ويشير الداعية السعودي محمد العريفي إلى أن "التدخل الروسي في سوريا وتصريحهم بأنها حربٌ مُقدسة، ومباركة قساوستهم للاعتداء وصور قتلانا أطفالاً ونساءً واجتماع النصارى والنصيرية والفرس يُثبت أنهم يخشون من قوة الإسلام، ووحدة المسلمين واجتماعهم فيريدون كبته وحربه".

أما الداعية السعودي عوض القرني فيستغرب بتغريدة "أن تدعم الكنيسة الإرثوذكسية بوتين، وأن يدعم السيستاني مليشيات صفوية لقتل السنة فلا مشكلة، ولكن عندما يدافع علماؤنا عن المظلومين فهو تحريض".

ويغرد حساب "ميسر بن علي القحطاني" أن "أعداء الإسلام يقولون حرب مقدسة وما زال هناك من يقول الجهاد في الشام فتنة!!!... الجهاد يا أمة الإسلام الجهاد الجهاد".

في السياق يلفت الأكاديمي السعودي محمد عبد الله الوهيبي في تغريدة "الصهاينة والأميركان والروس، يحتلون ديارنا، يقتلوننا، يقصفون البيوت والمساجد، كل ذلك عندهم (حرب مقدسة) نقاوم طغيانهم واحتلالهم نوصم بالإرهاب".

 الزعاترة: بوتين هو بوش الجديد برايات صليبية وليست شيوعية (رويترز)

رايات صليبية
ويغرد حساب (@KeNt_977) "الكنيسة الروسية: الحرب في سوريا حرب مقدسة، وقبلها المرجعيات الإيرانية، بينما لم يترك العرب فصيلا سنيا في سوريا إلا وخذلوه٠ راجعوا حساباتكم".

ويغرد صلح العونان أن "تنزل الجيوش الصليبية في دابق وتسمى الشام آخر الساعة بأرض الملاحم ستجتمع ملل الكفر كلها".


ويغرد الكاتب السوري بسام جعارة أن "دعوة الكنيسة الأرثوذكسية إلى حرب مقدسة في سوريا تستدعي الدعوة إلى إعلان الجهاد".

ويعتبر الكاتب الأردني ياسر الزعاترة وصف الحرب بالمقدسة أن "بوتين هو بوش الجديد برايات صليبية وليست شيوعية".

ويرى الأكاديمي السعودي كساب العتيبي "هبّت رياح الروس إنقاذاً لمجرم حقير ونظامه المُشوّه عقدياً. وباركت الكنيسة الأرثوذكسية جيشها معتبرةً أنه يخوض حرباً مُقدّسة".

ويغرد الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري أن "الكنيسة الأرثوذكسية تدعم العمليات العسكرية الروسية في سوريا، إذن نحن أمام حرب صليبية، ونحتاج إلى صلاح الدين جديد لتحقيق النصر".

المصدر : الجزيرة