إعلام مصر يعيد رسم ملامح القضية الفلسطينية
آخر تحديث: 2015/10/8 الساعة 05:16 (مكة المكرمة) الموافق 1436/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/10/8 الساعة 05:16 (مكة المكرمة) الموافق 1436/12/25 هـ

إعلام مصر يعيد رسم ملامح القضية الفلسطينية

قناة "سي بي سي إكسترا" وصفت مستوطنين إسرائيليين بالشهداء قبل أن تعتذر عن ذلك (الجزيرة)
قناة "سي بي سي إكسترا" وصفت مستوطنين إسرائيليين بالشهداء قبل أن تعتذر عن ذلك (الجزيرة)

دعاء عبد اللطيف-القاهرة

"الفلسطينيون خونة، وإن لم تقل ذلك فأنت خائن لوطنك، أما الأقصى والدم الفلسطيني وحصار غزة، فتلك كلمات كلاسيكية لا طائل ماديا منها"، هذا هو ملخص ما تلوكه ألسنة غالبية الإعلاميين المصريين منذ الانقلاب العسكري في يوليو/تموز 2013.

لكن التطور الخطير تمثل في وصف قناة "سي بي سي إكسترا" لمستوطنين قتلا في عملية طعن بالقدس بالشهداء، فكتبت على شريط الأخبار "استشهاد مستوطنين وإصابة 2 آخرين طعنًا في القدس واستشهاد منفذ العملية".

ورغم أن المتوقع أن يكون في الأمر خطأ غير مقصود إلا أن تأخر القناة في الاعتذار عما حدث دفع إلى شكوك كثيرة، قبل أن يأتي الاعتذار بعد موجة من الاستنكار والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

شيطنة الفلسطينيين
تصرف القناة المؤيدة للسلطة وإن بدا مستقطعا من فيلم خيالي، لكنه جاء متسقا مع تصريحات لإعلاميين سبق أن اتهموا الفلسطينيين بالخيانة، بل ذهب مقدم البرامج عمرو أديب إلى توجيه التحية للإسرائيليين على ما يفعلونه بالفلسطينيين، وأردف قائلا: "الفلسطينيون يستحقون ما هم فيه، يستحقون أن ينتهوا".

أما الإعلامي توفيق عكاشة فله تصريحات أكثر دموية، فهو صاحب المقولة الشهيرة خلال الحرب الأخيرة على غزة بأن مصر كانت الأحق بضرب القطاع بدلا من إسرائيل، لكن الرئيس عبد الفتاح السيسي أضاع الفرصة.

وتمادت الكاتبة المصرية لميس جابر لتطالب بطرد الفلسطينيين المقيمين في مصر، ومصادرة أموالهم، بل اعتقال كل المتعاطفين مع القضية الفلسطينية، واصفة إياهم بالخونة.

ودعت لميس -عبر حسابها الشخصي على فيسبوك- إلى غلق المعابر وعدم تناول القضية الفلسطينية في المناهج الدراسية والإعلام.

عبد المنعم: توجه السلطة الحالية معادٍ للقضية الفلسطينية (الجزيرة)

هدم الثوابت
من جهته، قال الكاتب الصحفي عامر عبد المنعم "إن لدى  السلطة الحالية توجها معاديا للثوابت الوطنية والإسلامية، وخاصة القضية الفلسطينية".

واستبعد في -حديث للجزيرة نت- تأثر المصريين في الحملات الإعلامية المشوهة لفلسطين، لافتا إلى أن القضية الفلسطينية محورية ويصعب تشويهها بسهولة.

بدوره، قال رئيس المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام مصطفى خضري، إن "الإعلام المصري أحد أدوات الأجهزة الأمنية منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر".

وأوضح -في حديث للجزيرة نت- أن توجهات نظام الحكم الحالي المعادية للقضية الفلسطينية ظهرت منذ وصوله للحكم، وبالتالي تبعته كل وسائل الإعلام الدائرة في فلكه، وفق قول خضري.

وشدد على أن جهل القائمين على العمل الإعلامي وصل لدرجة استدعائهم حالة العداء مع جماعة الإخوان المسلمين في تغطية أخبار القضية الفلسطينية.

القاعود توقع عدم توقف حملة الكراهية ضد الفلسطينيين (الجزيرة)

حسابات سياسية
من جانبه، قال الكاتب الصحفي أحمد القاعود إن "الإعلام المصري يخضع للسلطة العسكرية التي تخضع بدورها للأوامر الأميركية والصهيونية".

ولم يستعبد القاعود -في حديثه للجزيرة نت- أن يكون الخطاب الإعلامي والطريقة التي تمّ بها ضخ أموال ضخمة لتكوين وسائل إعلام مؤيد للسلطة منذ ثورة 25 يناير، كانا بتخطيط إسرائيلي؛ للعمل على استيعاب سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك وإسقاط أي رئيس ثوري.

وتوقع عدم توقف حملة الكراهية ضد الفلسطينيين، بسبب وقوف النظام المصري إلى جانب إسرائيل باعتبارها أكثر الدول المدافعة عن شرعية وجوده.

جدير بالذكر أن السلطات المصرية كثيرا ما تتهم حركة حماس بالوقوف وراء الهجمات التي تستهدف قوات الجيش والشرطة في سيناء، كما قامت بهدم جميع الأنفاق الحدودية مع قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات