يعتقد الإعلامي العماني موسى الفرعي أن يوسف بن علوي طرح على بشار الأسد نقاطا من شأنها أن تنهي أو تساهم بشكل حقيقي في حل الأزمة السورية ولربما تكون الزيارة لأخذ موافقات تتجاوز الصلاحيات الوزارية.

طارق أشقر-مسقط

أتاحت الزيارة التي قام بها الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي إلى سوريا مؤخرا مساحة لتوقعات محللين ومراقبين عمانيين حاولوا قراءة دلالاتها وتوقيتها، وأملوا أن تسهم نتائجها بالدفع نحو تسوية عاجلة للأزمة السورية.

واستند من تحدثوا للجزيرة نت في ذلك إلى حدوث أكثر من حراك قبل وبعد توقيت الزيارة بشأن الأزمة، كونها جاءت بعد زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى روسيا، فيما سبقتها زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى مسقط في أغسطس/آب الماضي، ورئيس الائتلاف السوري المعارض خالد خوجة إلى مسقط في أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

كما أعقبها قيام المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الأربعاء بزيارة إلى مسقط التقى خلالها بن علوي، فيما تزامن كل ذلك الحراك مع لقاءي العاصمة النمساوية فيينا أمس واليوم بشأن سوريا، حيث جمع الأول بين روسيا وأميركا والسعودية وتركيا ويتوسع الثاني ليضم دولا أخرى، بينها إيران ومصر.

 الصبحي: التوجه العماني ليس جديدا (الجزيرة)

وفي قراءته لهذا الحراك يرى الدكتور إبراهيم الصبحي عضو مجلس الدولة العماني والأمين العام المساعد الأسبق لمجلس التعاون الخليجي أن زيارة بن علوي لسوريا ولقاءه الأسد يأتيان ضمن الجهود التي تبذلها سلطنة عمان لحل الأزمة السورية بالتعاون مع الجهود الدولية.

وفي تصريح للجزيرة نت أشار الصبحي إلى أن هذا التوجه العماني ليس جديدا وإنما تجلى من قبل عبر إسهامات مسقط بملف النووي الإيراني وكذلك الأوضاع المشتعلة في اليمن.

كما تحدث للجزيرة نت الإعلامي موسى الفرعي مبينا أنه يعتقد أن الوزير العماني طرح على الأسد نقاطا من شأنها أن تنهي أو تساهم بشكل حقيقي في حل الأزمة السورية ولربما تكون الزيارة لأخذ موافقات تتجاوز الصلاحيات الوزارية.

ويرى الفرعي أن القطيعة التي يراها الإعلام بين سوريا ودول الخليج لا وجود لها في الخريطة العمانية السورية التي يسودها الاحترام السوري للسياسة العمانية وعدم التدخل في شؤون الآخرين وعدم تدخل الآخرين بالشؤون الداخلية لعمان، مبينا أن ثقة العالم بالوساطة العمانية يدركها السياسيون جيدا.

الفرعي: عمان تحظى بثقة جميع الأطراف (الجزيرة)

تجمع الأضداد
وأضاف الإعلامي العماني تأكيده على أن مسقط تجمع الأضداد وتحظى بثقة جميع الأطراف، متوقعا أن تُجرى عدة لقاءات خليجية سورية في المستقبل قد لا يعلن عنها، ومعربا عن اعتقاده بأن القضية السورية في طريقها للانفراج.

وفي السياق، تحدث للجزيرة نت رئيس تحرير مجلة السياسي محمد بن سعيد الفطيسي، واعتبر أن عمان وجدت الأرضية المناسبة والبيئة السياسية القابلة لإنجاح المساعي السلمية خلال الفترة الأخيرة وذلك عبر العديد من الإرهاصات والإشارات السياسية، ضمنها ما أعلنه الأسد خلال زيارته موسكو عن استعداده للجلوس مع شخصيات معارضة لبحث الأزمة السورية وتبادل الأفكار بشأن سبل الخروج منها.

ويعتقد الفطيسي أن "المصداقية والحيادية العمانية تعدان من الأوراق الرابحة التي جعلت عمان محط أنظار الكثيرين".

المصدر : الجزيرة