اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مستشفى المقاصد في القدس المحتلة أكثر من مرة في الأسبوع الجاري، وأعاقت عمل الطواقم الطبية فيه. وبرر جنود الاحتلال ذلك بحجة بحثهم عن جرحى فلسطينيين أصيبوا في المواجهات الأخيرة. كما تتعرض طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني إلى انتهاكات مماثلة تعطل عملها الإنساني ودورها في إنقاذ حياة المرضى.

وأفاد مراسل الجزيرة إلياس كرام بأن جنود الاحتلال اقتحموا المستشفى ثلاث مرات خلال 24 ساعة فقط، مضيفا أنهم يدققون في السجلات الطبية وكاميرات المراقبة، منتهكين خصوصية المرضى والقانون الدولي الذي يقضي بتوفير الحماية للفرق الطبية في أماكن الصراع.

ويقول أمين سر نقابة العاملين في المستشفى طلال الصياد إن إسرائيل تمارس إرهاب دولة على مؤسسات القدس يجب إطلاع العالم على حيثياته، معتبرا أن تل أبيب تتجاوز كل الخطوط الحمراء.
ويشير المدير الإداري لمستشفى المقاصد سلمان تركمان إلى أن قوات الاحتلال أغلقت أهم الأقسام في هذه المنشأة الصحية وهو قسم الخدج. ويضيف أن الجنود يتصرفون بعنجهية مع موظفي المستشفى.

معاناة المرضى
وتزيد الاقتحامات الإسرائيلية من أوجاع المرضى، ويقول أحد هؤلاء للجزيرة إنه جاء إلى المستشفى مرتين في يومين متواليين ولم يتلق العلاج الضروري بسبب ممارسات الاحتلال.

ولا تقف انتهاكات الاحتلال عند المستشفيات، بل تشمل فرق الإسعاف، إذ يستوقفها الجنود بحثا عن الجرحى الفلسطينيين. كما تعوق الحواجز الإسرائيلية المنتشرة في أرجاء القدس وصول فرق الإسعاف بسرعة إلى غرف الطوارئ.

ويقول ضابط الإسعاف في الهلال الأحمر بسام الوعري إن حواجز الاحتلال تتسبب في أزمات في بعض الأحيان، إذ يتم تفتيش الطواقم وسيارات الإسعاف، وقد تم اعتقال بعض المصابين من داخل تلك السيارات.

المصدر : الجزيرة