سارع الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة إلى نفي صحة تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية التي قال فيها إن وفدا من الجيش السوري الحر زار روسيا مؤخرا لبحث عرض موسكو التعاون معه للقضاء على تنظيم الدولة.

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

تجمع قيادات المعارضة المسلحة في سوريا على رفض عرض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تقديم الدعم الجوي للجيش السوري الحر" إذا ما تفرغ لقتال تنظيم الدولة الإسلامية".
 
بل وتؤكد قيادات قدرة المعارضة على إلحاق الهزيمة بكل من قوات نظام بشار الأسد وتنظيم الدولة، وتطالب روسيا وإيران بالتوقف عن دعم النظام.

وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية قد أعلن أن وفدا من الجيش الحر زار روسيا مؤخرا وأجرى مباحثات مع مسؤولين هناك لمناقشة الموضوع، الأمر الذي نفاه الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة في بيان له مساء أمس الاثنين.

 رشيد بكداش: قادرون على القضاء على تنظيم الدولة دون مساعدة روسيا (الجزيرة)

وقال القيادي في الجيش الحر بريف اللاذقية العميد الركن رشيد بكداش "إن الجيش الحر قادر على القضاء على تنظيم الدولة كليا، لكن أولوياته تتركز على تحقيق الانتصار على نظام الأسد ووقف قتله للسوريين، والثوار لا يريدون من روسيا إلا أن تتوقف عن قصف مقراتهم واستهدافهم خلال المعارك مع النظام".

وأضاف بكداش للجزيرة نت "نحن أقوياء بوقوف الشعب السوري إلى جانبنا، لكن التنسيق بين النظام وتنظيم الدولة ومساعدة المليشيات الشيعية من إيران والعراق ولبنان وتواطؤ روسيا سمحت بتمدد التنظيم الدولة الذي يدعون كذبا أنهم يحاربونه".

مقاتلون يحاولون التصدي لقصف الطيران الروسي على ريف اللاذقية (الجزيرة)
ويتفق القائد بحركة حراس الشام في إدلب المقدم أحمد القناطري مع بكداش، مؤكدا أن الثوار "سيتوجهون لمحاربة تنظيم الدولة فور الانتهاء من نظام الأسد، ولا ينتظرون دعما من روسيا ولن يقبلوا به ولسنا مستعدين للتعاون معها، لأنها مجرمة مثلها مثل مرتزقة إيران وحزب الله وبشار، وهي تقتل شعبنا وأهلنا في كل يوم، وهي من اعتدت على أرضنا".
 
ووصف لافروف بـ"الكاذب لأنه نفى مع بداية التدخل الروسي وجود جيش حر، ومن ثم عاد واعترف به وطلب تقديم الدعم له في الحرب على تنظيم الدولة بعدما فشلت محاولاته في دعم قوات النظام في معاركها البرية وتعرضت مدرعاته للتدمير في ريف حماة وحمص وحلب وريف اللاذقية رغم الإسناد الكبير من الطيران الروسي".
 
وتوعد القناطري روسيا بأنها ستلقى في سوريا "مصيرا أكثر قتامة مما لقيته في أفغانستان، ننتظر أن تتورط أكثر ونلتقي مع جنودها على الأرض، وعندها ستتعرف جيدا على الجيش الحر وستعرف من يكون، وعندها لن ينفعها من ورطها في سوريا".
 أعمدة الدخان تتصاعد من مواقع قصفها الطيران الروسي بريف اللاذقية (الجزيرة)

من جهته، أكد القيادي في الجيش الحر بدرعا سالم الحوراني أن "القضاء على تنظيم الدولة هناك سهل لأن أغلبية أتباعه يسعون فقط للعائدات المادية التي يحصلون عليها منه، وهم غير مقتنعين بمنهجه وعمله العسكري، ونحن لا نحتاج المساعدة من روسيا فهي مرفوضة أصلا".

وشكك الحوراني بصدقية عرض لافروف، مؤكدا أن "هدف التدخل الروسي هو دعم نظام الأسد وليس محاربة الإرهاب كما يدعي، وأغلبية غارات الطيران الروسي استهدفت مواقع الجيش الحر، ووفرت الغطاء الجوي للهجمات البرية التي شنها النظام مؤخرا على محاور حماة وريف اللاذقية".

أما مدير المكتب الإعلامي في الجيش الحر محمد فاتح فاعتبر تصريحات لافروف الأخيرة "طريقة مبتدعة لتجميل الورطة الروسية في سوريا"، مضيفا أن "المحاولة الروسية يائسة، وغايتها تنظيف العباءة الروسية المتشحة بالدم السوري، ولسان حال الروس يقول إن الواقع على الأرض السورية يختلف عن المعلومات التي قدمها نظام الأسد، والجيش الحر الذي قدمه الأسد للروس كنملة ضعيفة وجده الروس تنينا يحرق كل شيء".

المصدر : الجزيرة