يرى مختصون أن المجتمع الكويتي بات يعاني من "الفردية" بسبب استخدام مواقع التواصل الاجتماعي "بشكل مهووس وغير مقنن"، حيث تراجعت العلاقات بين أفراد العائلة الواحدة بسبب الإدمان على استخدامها، لكن باحثين آخرين يطالبون بالنظر إلى إيجابيات تلك المواقع.

خالد الحطاب-الكويت

يتزايد أثر انتشار الهواتف الذكية وتطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي على مجتمع الكويت، حيث أظهر استطلاع للرأي أعدته جامعة الكويت أن 77% من الطلبة يستخدمون تلك المواقع لمدة 6 ساعات يوميا، وهو أمر يرى فيه باحثون جوانب إيجابية وسلبية معا.

ووفقا لاستطلاع أجراه قسم البحوث والدراسات في إدارة الإرشاد الأكاديمي بعمادة شؤون الطلبة بجامعة الكويت، احتل برنامج سناب شات المركز الأول بين مستخدمي مواقع التواصل، ومن ثم تويتر وإنستغرام، وأخيرا فيسبوك، حيث يتصفح 66% من الطلبة المواقع أثناء المحاضرات الدراسية.

وكشف أستاذ علم الاجتماع في جامعة الكويت خالد الشلال أن المجتمع الكويتي بات الآن يعاني من "الفردية" بسبب استخدام مواقع التواصل الاجتماعي "بشكل مهووس وغير مقنن"، مؤكدا انخفاض نسبة العلاقة بين أفراد العائلة الواحدة بسبب الإدمان على استخدام تلك المواقع. 

وأفاد بأن العلاقة بين الأستاذ الجامعي والطالب خلال مواقع التواصل مبنية على متابعة أخبار المحاضرات والأسئلة المناسبة للطلبة أو لإخبارهم عن إلغاء مواعيد المحاضرات أو تأجيلها، مضيفا أنه كان يستخدم تويتر للتواصل مع الطلبة لكن الكثير منهم أخبروه بعدم استخدامهم لهذا الموقع، ما دعاه للانتقال إلى تطبيق "واتس أب".

إلى ذلك، أكد الطالب في جامعة الكويت محمد زمان، الذي يدير حساب "تحلطم جامعي" على موقع تويتر ويتابعه 22 ألفا، أن هناك اعتمادا كبيرا من الطلبة على تلك المواقع للتواصل مع أعضاء هيئة التدريس، خاصة لمتابعة مجريات المحاضرات.

وأضاف أن تأثير مواقع التواصل على الجامعة كبير، خاصة لتعديل سلبيات رصدت من الطلبة بشكل مباشر، علاوة على الخدمات الكبيرة التي تقدم للطلبة في الجانب الأكاديمي.

المشعان: مواقع التواصل سلاح
ذو حدين (الجزيرة)

إيجابيات
من ناحيته، قال أستاذ علم الاجتماع بجامعة الكويت عويد المشعان إن تلك المواقع سلاح ذو حدين، فرغم مساوئها تساهم في تنمية شخصية الطالب وتطوير الذات والقدرة على إتقان فن الحوار وتبادل المعلومات وحرية التعبير، كما تقوي لديه حب المبادرات في المشاريع التنموية وتحمل المسؤولية واتخاذ القرار، وترفع من مستوى الثقة بالنفس والثقافة العامة.

وبدوره قال خبير أمن البيانات والمعلومات والمحقق في الجرائم الإلكترونية شهاب النجار للجزيرة نت إن النسبة المعلنة في الكويت لا يمكن تعميمها على كل دول الخليج، بسبب اختلاف نسبة نمو أعداد المُستخدمين لتك الشبكات في كل دولة خليجية على حدة ونوع البرنامج المعتمد لدى المستخدمين فيها.

وأضاف النجار أن آخر دراسة صادرة عن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية أشارت أن موقع فيسبوك يحظى بالاهتمام الأكبر في دولة الإمارات، وأن هناك إقبالا على استخدام مواقع التواصل لنشر الصور في دول الخليج، حيث وصلت النسبة العليا في البحرين والكويت بنسبة تتجاوز 55% من مستخدمي مواقع التواصل.

وكشف أنه لوحظ بالفترة الأخيرة اهتمام المستخدمين بالانتقال إلى مواقع قد تحمي خصوصية حياتهم الشخصية مثل سناب شات وإنستغرام.

المصدر : الجزيرة