يحظى يوم عاشوراء -وهو اليوم العاشر من محرم أول شهور السنة الهجرية- باهتمام خاص لدى المسلمين على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم، رغم تباين بواعث الاحتفال بهذا اليوم بين السنة والشيعة.

وينبع الاهتمام بعاشوراء لدى المسلمين السنة من الهدي النبوي الوارد في الحديث المشهور الذي ورد فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل يهود المدينة عن سبب صيامهم لهذا اليوم، فقالوا "إنه اليوم الذي أنجى الله فيه موسى وقومه، وغرق فيه فرعون وقومه، فصامه موسى، ونحن نصومه"، فقال الرسول "فأنا أحق بموسى منكم" فصامه وأمر بصيامه.

أما الشيعة فيحيون في هذا اليوم ذكرى "موقعة كربلاء" التي شهدت مقتل الحسين حفيد النبي صلى الله عليه وسلم و٧٢ من أصحابه، وتنظم فيه احتفالات تلقى خلالها المراثي والقصائد التي تذكر مناقب أهل البيت.

ويضرب المحتفلون فيه بأيديهم على صدورهم ووجوههم، وبعضهم يضرب بالسلاسل ظهورهم، كما يضرب آخرون أنفسَهم بالسيوف والآلات الحادة، وهو ما يسمونه "التطبيرة"، في تعبير عن ندمهم لعدم نصرة الحسين.

لبنانيون شيعة أثناء إحياء ذكرى عاشوراء (الأوروبية)

ويشارك الآلاف بالاحتفالات في إيران والعراق ولبنان وكل البلاد التي يتواجد فيها الشيعة، بينما تشهد معظم مدن وسط وجنوب العراق بشكل خاص، مراسم حاشدة للاحتفال بعاشوراء.

وتجتذب "المراقد المقدسة" في كربلاء والنجف -ومن أهمها ضريحا الإمامين الحسين وأخيه العباس- عشرات الآلاف من الزوار من داخل العراق وخارجها، وخصوصا من الإيرانيين.

وتخرج حشود كبيرة من الشيعة في مراسم عزاء ضخمة بذكرى عاشوراء في مختلف أماكن تواجدهم، ويشكل المشاركون سلاسل بشرية ضمن مواكب تعزية تُرفع فيها شعارات وأعلام من وحي المناسبة.

وتردد في هذا اليوم قصة استشهاد الإمام الحسين وأهل بيته وأنصاره، وسط حالة من التأسي والحزن والبكاء، والضرب على الوجوه والصدور.

كما يحرص آخرون على إحياء المناسبة بإقامة عرض تمثيلي لواقعة المعركة في الساحات العامة بحضور المئات من الأهالي، بينما تقام مآدب طعام كبرى توزع على المنازل وفي الشوارع على الزوار.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية