أكد قادة بالمعارضة المسلحة في حلب تلقيهم صواريخ مضادة للدروع، وقالوا إنها ستلعب دورا حاسما في منع قوات النظام من التقدم رغم الغطاء الجوي الروسي، لكن بعضهم تحدثوا للجزيرة نت عن حاجتهم للمزيد من الأسلحة وللدعم اللوجستي والهندسي.

عمر يوسف-حلب

وسط احتدام المعارك بريف حلب الجنوبي بين قوات المعارضة وجيش النظام السوري، أفادت تقارير إعلامية بوصول أسلحة نوعية جديدة للمعارضة من دول تعارض النظام، الأمر الذي أكده قادة بالمعارضة مع إشارة إلى قلة كميات الأسلحة، والتي من شأنها أن تحسم المعركة على الأرض.

ورأى قادة المعارضة المسلحة المنخرطون في المعارك بحلب أن الصواريخ المضادة للدروع تمثل سلاحا حاسما وتلعب دورا إستراتيجيا في منع قوات النظام من التقدم والسيطرة على نقاط جديدة.

وقال العقيد أحمد عثمان -القائد العسكري لفصائل "لواء السلطان مراد"- إنهم تلقوا كميات قليلة من الصواريخ المضادة للدروع قبل بدء معركة الريف الجنوبي لحلب بأسبوع، مؤكدا للجزيرة نت أن لها فعالية كبرى في تغيير مسار المعركة.

وأضاف أن الطيران الروسي لا يستطيع البقاء في الجو مدة طويلة لكي يدعم النظام برا، لافتا إلى تمتع النظام بميزة التفوق في آلياته العسكرية على الأرض، فعند إخراجها من المعركة بمضادات الدروع تنقلب موازين المعركة.

وأكد عثمان أن الدور الأهم بالمعركة كان لطاقم قاعدة صواريخ "تاو"، حيث بدأت سلسلة تدمير آليات النظام منذ بداية المعركة، فكانت حصيلة الأيام الثلاثة الأولى ست دبابات وشاحنتان ورشاشان ثقيلان ومدفعان.

من جهته، اعتبر الناشط الميداني ثائر محمد أن الكميات التي وصلت للمعارضة في حلب من السلاح النوعي محدودة جدا، قياسا بالمعركة التي يحشد لها النظام مع الدعم الروسي الذي يمتلك الأسلحة المتطورة والغطاء الجوي.

ودعا محمد الدول الداعمة إلى دعم المعارضة بالأسلحة الكافية من صواريخ تاو (الجيل الثاني) للوقوف في وجه النظام الذي تدعمه دولة عظمى مثل روسيا.

أحد مقاتلي المعارضة المسلحة يستهدف دبابة للنظام بصاروخ تاو (الجزيرة)

مطالبة بالمزيد
ومنذ قرابة أسبوع تدور معارك كر وفر بين المعارضة والنظام في جنوب حلب، ورغم الدعم الروسي الجوي فلازالت المعارضة قادرة على صد معظم الهجمات، معتمدة على مجموعات سهلة الحركة في الجبهات، ومزودة بصواريخ "تاو".

وقال القائد الميداني في جبهة ريف حلب الجنوبي علي أبو إبراهيم للجزيرة نت إن صواريخ "تاو" حسمت معركتين مهمتين، حيث ساعدتهم على السيطرة على نقطتين للنظام.

وأضاف أن أهمية هذا السلاح تكمن في إيقاف زحف القوات البرية بريف حلب الجنوبي، وتابع "لكن ينقصنا التنظيم الجيد والدعم اللوجستي والهندسي الذي يتسبب في تقدم النظام في عدد من القرى".

بدوره اعتبر الناشط الميداني من ريف حلب محمود فيصل أن صواريخ "تاو" تشكل عاملا هاما في وقف اجتياح النظام للقرى والبلدات، لكنه رأى أن الطيران الروسي يلاحق أي آلية للمعارضة تقوم برماية نارية باتجاه قوات النظام، وأنه يتعقب أي حركة على الأرض من خلال تصوير الجبهة المستمر.

وأشار فيصل إلى صعوبة نقل الجرحى بعد تدمير المشافي الميدانية التي كانت في الريف الجنوبي بفعل قصف الطيران الحربي.

المصدر : الجزيرة