يرى لواءان سابقان في الجيش السوداني أن إرسال قوة عسكرية سودانية للمشاركة في عمليات التحالف العربي لدعم الشرعية هناك أمر طبيعي والتزام بالاتفاقيات العربية الموقعة بهذا الصدد. وأكدا على أن أمن اليمن جزء من أمن السودان.

 عماد عبد الهادي-الخرطوم 

نقل السودان تأييده للتحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن ضد مليشيات الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح إلى حيز التنفيذ، حيث وصلت قوة عسكرية سودانية تقدر بنحو ثلاثمئة جندي إلى ميناء الزيت بمحافظة عدن اليمنية للعمل ضمن قوات التحالف.
 
وأكد المتحدث باسم قوات التحالف العربي العميد أحمد عسيري أن القوات السودانية التي وصلت اليمن السبت الماضي "تمثل قيمة مضافة لقوات التحالف على الأرض". وأوضح في تصريحات صحفية أن القوات السودانية "قوات خاصة مدرعة ومدربة على العمليات المطلوبة منها".

من جانبها، لم تكشف الحكومة السودانية عن تفاصيل تلك الخطوة أو أهميتها وما يمكن أن تشكله من إضافة، إلا أن مسؤولا حكوميا رفض الكشف عن اسمه قال للجزيرة نت إن الحكومة السودانية "لم تفعل شيئا غير تنفيذ اتفاقيات سابقة وقعت منذ ستينيات القرن الماضي"، فيما أبدى خبراء عسكريون تأييدهم لها "رغم تأخرها".  

 الأمين يتوقع إسناد مهام حراسة مواقع حساسة باليمن للقوة السودانية (الجزيرة-أرشيف)

التزام
وقال اللواء متقاعد المعز عتباني للجزيرة نت إن الخطوة السودانية "مكملة للموقف الرسمي المعلن بدعم الشرعية اليمنية، وهناك اتفاق سابق لتحالف الجيوش العربية ضد أي مهدد للمنطقة، وهذه الخطوة وإن جاءت متأخرة إلا أنها تمثل الإرادة السودانية الحقيقية للمساهمة في معالجة المشكلات التي تتعرض لها بعض الدول العربية".

ووصف القوات السودانية بأنها "نوعية ومؤهلة تستطيع أن تقدم الإضافة الحقيقية المطلوبة".

أما اللواء متقاعد محمد عباس الأمين فنوه بـ"احترافية القوات السودانية وإمكانية تقديمها إضافة نوعية مقدرة"، معتبرا أن إرسال قوة سودانية إلى اليمن "خطوة إستراتيجية في ظل أطماع معلنة ومشهودة لعدة جهات أجنبية".
 
وتوقع عباس أن يسند للقوات السودانية تأمين كافة المواقع الحساسة في اليمن لما يتمتع به الجندي السوداني من احترافية وقدرات قتالية عالية. وقال إن مداخل ومخارج المنطقة العربية بحاجة إلى قوات من نوعية خاصة، وتنفيذ الاتفاقيات العربية يجعل من المنطقة العربية أكثر أمنا ويجعل من يفكرون بتهديد أمن المنطقة يضعون ألف حساب لذلك.
 
ويقول إن الخطوة ليست وليدة الصدفة "لكن إحياءها كان أمرا ضروريا"، متوقعا أن تشكل القوات السودانية إضافة حقيقية "تفوق التوقعات العسكرية في تلك المنطقة لما لدى القوات السودانية من تجارب قتالية احترافية امتدت عشرات السنين داخليا وخارجيا"، مؤكدا أن "حماية الموانئ اليمنية جزء من حماية أمن السودان".

المصدر : الجزيرة