لبنان.. من لواء أحرار السُنة إلى لجان المقاومة السُنية
آخر تحديث: 2015/10/17 الساعة 16:39 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/10/17 الساعة 16:39 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/4 هـ

لبنان.. من لواء أحرار السُنة إلى لجان المقاومة السُنية

صورة نشرتها لجان المقاومة السُنية على موقع تويتر للعملية التي استهدفت موقعاً لحزب الله في عرسال
صورة نشرتها لجان المقاومة السُنية على موقع تويتر للعملية التي استهدفت موقعاً لحزب الله في عرسال

حسن الحاف-بيروت

قبل يومين، أعلنت مجموعة تطلق على نفسها "لجان المقاومة السُنية في لبنان" على موقع "تويتر" أنها استهدفت بصاروخي كاتيوشا موقعاً لـحزب الله بمنطقة الرهوة المحيطة ببلدة عرسال البقاعية المحاذية للحدود السورية، ما أعاد تذكير اللبنانيين بلواء أحرار السُنة-بعلبك الذي كان يتبنى عمليات ضد حزب الله، ليتبين لاحقاً أن مشغّل حسابه على "تويتر" هو أحد مؤيدي الحزب الذين تم توقيفهم.

وقال بيان اللجان إن هذه العملية تأتي رداً على "احتلال حزب الله وإيران للأراضي اللبنانية" داعياً جميع اللبنانيين وفصائل المعارضة السورية إلى "التعاون لمواجهة الاحتلال".

وكانت اللجان قد تبنت، في الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تفجير حافلة تقل مسلحين من حزب الله بعبوة ناسفة في مدينة شتورا شرقي لبنان.

تشابه
وفيما بدا لافتاً عدم اهتمام الإعلام المقرّب من حزب الله بالعمليّتين، تستغرب أوساط مقرّبة من الحزب أخذ بيانات "لجان المقاومة السُنية" على محمل الجد، مشيرة إلى أنها تذكّر ببيانات "حركة أحرار السُنة" التي تبيّن أن "من يديرها مجرد ولد، يريد إحداث فتنة في لبنان".

وقالت مصادر فضلت عدم الكشف عن هويتها "إن منفذي التفجيرات في لبنان هم جماعات محسوبة على القاعدة، مثل جبهة النصرة وكتائب عبد الله عزام، وهؤلاء عادة لا يصدرون بيانات بعد تفجيرات من هذا النوع، فلماذا يغيرون طريقة عملهم الآن وعبر مجموعات لا أحد يعلم شيئاً عنها؟".

وفيما تستبعد المصادر أن يكون من أصدر البيان هو من نفّذ العملية، تلفت إلى أن الأجهزة الأمنية اللبنانية لم تعطِ اهتماماً لهذه المجموعة، التي قد تكشف التحقيقات لاحقاً من يقف وراءها، كما ترى أخيراً أن البيانات التي كان يصدرها "لواء أحرار السُنة" ما كانت لتلقى صدى لولا إضاءة الإعلام عليها، ليتبين أن "اللواء لا علاقة له بالأحرار أو بالسُنة".

فداء عيتاني (الجزيرة)

جس نبض
ومن جانبه، يعتقد الصحفي المتخصص بشؤون الجماعات الإسلامية فداء عيتاني أن "الأرضية المحلية في لبنان لا توحي بعد بإمكان بلورة جماعات من هذا النوع، فالجماعة السُنية غير منظمة وغير قادرة، والخلايا الإسلامية فيها إما مخترقة أو مدمرة".

ويرجّح عيتاني "وقوف أجهزة مخابرات خلف هذه العمليات، وذلك بهدف جس نبض حزب الله، ولاستكشاف حجم الانهاك الذي أصابه، ومدى الوجع الذي قد يصيبه من جرّاء استنزافه عبر استهدافات موضعية. كما أنها توجه رسالة للحزب مفادها أن هناك من سيواجهه لاحقاً في لبنان، وأن جسمه وطرق إمداده إلى سوريا مخترقة".

ويضيف للجزيرة نت أن "بيان اللجان رسالته بسيطة وواضحة ولا تشي بأي نبرة سلفية" بينما منفذ العملية جهة أمنية محترفة "ما يكشف أن البيانات شيء ومنفذي الضربات شيء آخر".

استطلاع بالنار
أما العميد الركن المتقاعد هشام جابر، فيقول إن هذه البيانات تشير إلى أن هناك من ينتظر حصول عمليات بلبنان ضد حزب الله، ليتبناها، ويجيّرها في اتجاه إحداث فتنة سُنية شيعية بمنطقة البقاع.

ويرى أن هناك احتمالين خلف مثل هذه المجموعات. الأول: أن تكون وراءها جهة تريد زرع الفتنة في لبنان، وهو احتمال مستبعد لأنه لا أحد في لبنان يريد ذلك. والثاني: أن تكون هذه البيانات ومعها العمليات محاولة استطلاع بالنار لمعرفة رد فعل الحزب ومدى استعداده وقدرته على الرد.

ويشير جابر إلى أن "حزب الله يتجنب دخول القرى السُنية أو المسيحية في البقاع، التي يوجد فيها الجيش حصراً، تلافياً لأي توتر طائفي" مشدّداً على أن تسمية اللجان "لجان المقاومة السُنية" تكشف عن نية لإحداث بلبلة في الوضع القائم بالبقاع.

المصدر : الجزيرة

التعليقات