فجأة يقرر قائد فيلق القدس قاسم سليماني الإكثار من الظهور وأن تكون جميع تحركاته تحت أضواء الإعلام، فيظهر في محافظة صلاح الدين يدير المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ثم باللاذقية يعطي تعليماته لعناصر حزب الله والحرس الثوري.

من باب تأكيد المؤكد، ينشر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صورا لقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، خلال زيارته ريف اللاذقية ولقائه بحشد من مقاتلي حزب الله اللبناني والحرس الثوري.

ونشر الباحث في معهد بروكنغز، والمتخصص في شؤون "الإرهاب" في المنطقة العربية، شارلز ليستر، هذه الصور، وتناقلتها مواقع التواصل وأكدت صحتها وسائل إعلام إيرانية ومواقع موالية لنظام الأسد.

وفي إحدى الصور أخفيت وجوه ضباط يقفون خلف سليماني يعتقد أنهم من قيادات الحرس الثوري وحزب الله. ويتزامن نشر هذه الصور مع تزايد الأنباء الواردة من دمشق، بشأن الإعداد لهجوم بري كبير لاستعادة حلب من الجيش الحر.

وعلى ما يبدو لم تعد طهران تهتم بالاتهامات الموجهة إليها بأنها تشرف وتدير معارك نظام بشار الأسد في سوريا، كما تدير معارك الجيش الحكومي ومليشيا الحشد الشعبي في العراق، وباتت تسعى لتحويل سليماني إلى "أسطورة تحقق الانتصار أينما حلت".

وكالة أنباء فارس: سليماني في حضرة المجاهدين لقيادة العمليات الشمالية (ناشطون)

"الرعب" بسوريا
وشهدت جبال ريف اللاذقية معارك عنيفة خلال الأيام القليلة الماضية، حاولت خلالها المليشيات الشيعية اقتحام منطقة "سلمى" لكنها فشلت رغم كثافة الهجوم الناري.

ووسط أنباء المعارك، كان اللافت تغريدة للصفحة الرسمية لوكالة "أنباء فارس" الإيرانية شبه الرسمية على "تويتر"، والتي جاء فيها "الرعب وصل إلى سوريا.. الجنرال قاسم سليماني في حضرة المجاهدين لقيادة العمليات الشمالية".

وأشعلت هذه الصور مواقع التواصل بمئات التغريدات التي استهجنت "استباحة" سليماني الدول العربية، وعن هذا غرد الكاتب الأردني ياسر الزعاترة "لم يبق إلا أن نراه في اليمن.. وربما ذهب دون تصوير".

ويغرد الكاتب السعودي محمد الحضيف أن "إيران في آخر سهم في كنانتها، تتحدث عن غزو لمرتزقة الرافضة المجوسية، وتستعرض صورة جنرالها سُليماني في سوريا... اقترب انطفاء النار".

بدوره يتهكم الخبير الإستراتيجي الأردني فايز الدويري في تغريدة قائلا إن "الجنرال الوردي سليماني حضر إلى سوريا للإشراف على عمليات ساحقة ماحقة حسب الإعلام الإيراني، الجنرال الوردي الإيراني يساوي العقيد الوردي السوري".

ويعتبر طارق شندب، المحامي اللبناني المناهض لحزب الله، في تغريدة أن "إرهابيي حزب الله يستمعون لكبيرهم سليماني في سوريا وهو يحرضهم لقتل الشعب السوري".

سليماني يدير المعارك ضد تنظيم الدولة في محافظة صلاح الدين في مارس/آذار الماضي (رويترز)

مصيرهم "الدعس"
وفي تغريدة شديدة اللهجة للإعلامي السوري المعارض بسام جعارة، يقول إن "مرتزقة حسن وايران مع المجرم قاسم سليماني.. مصيرهم الدعس".

ويغرد حساب (ssddss2012) على تويتر أن "إيران تخطط منذ زمن للغزو ولكنها كانت تخاف المجاهدين، فلما شوهت الجهاد بالدواعش بدأت بالغزو ظنا منها أنها لن تجد مقاومة".

ويشير حساب (nowwaat) في تغريدة إلى أن الصور "تؤكد تحالف بوتين وخامنئي، وتُسكت جميع الذين وصفوا هذا الحلف بأنه مجرد إشاعات".

وفي إشارة إلى مقتل الجنرال حسين همداني في سوريا الأسبوع الماضي، يغرد حساب (aliamansour) أن "قاسم سليماني بسوريا يا شباب، ومشتاق لهمداني يا ريت تعملوا اللازم".

ويبشر حساب (battar2222) سليماني وإيران بالهزيمة في حلب، بينما يذهب حساب (badermo79713902) إلى وصف سليماني بـ"السفاح" ووصف حسن نصر الله بـ"زعيم عصابة".

المصدر : الجزيرة