أزمة رئاسة كردستان العراق تتفاقم ولا تسوية بالأفق
آخر تحديث: 2015/10/13 الساعة 22:32 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/10/13 الساعة 22:32 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/1 هـ

أزمة رئاسة كردستان العراق تتفاقم ولا تسوية بالأفق

الانقسامات تزداد حدة بين المكونات السياسية لكردستان العراق بسبب خلافات بشأن منصب رئاسة الإقليم (الجزيرة)
الانقسامات تزداد حدة بين المكونات السياسية لكردستان العراق بسبب خلافات بشأن منصب رئاسة الإقليم (الجزيرة)

عبد الحميد زيباري-أربيل

دخلت مسألة رئاسة كردستان العراق مرحلة صعبة بعد أن قام الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الإقليم مسعود البارزاني بطرد رئيس البرلمان يوسف محمد من منصبه، وطرد وزراء حركة التغيير من الحكومة المحلية، وهو ما غير من حسابات الأحزاب الكردية التي كانت تناضل من أجل تغيير النظام السياسي من رئاسي إلى برلماني.

وإثر فشل الأحزاب الكردية الخمسة (الديمقراطي الكردستاني، التغيير، الاتحاد الوطني الكردستاني، الاتحاد الإسلامي، الجماعة الإسلامية) الخميس المنصرم وبعد تسعة اجتماعات من التوصل لحل مسألة منصب الرئاسة بعد انتهاء ولاية البارزاني يوم 19 أغسطس/ آب المنصرم، شهدت مدينة السليمانية مظاهرات احتجاجية نجم عنها حرق مكاتب لحزب البارزاني ومقتل عدد من أعضائه ومن المتظاهرين.

وحمًل المتظاهرون الحزب الديمقراطي الكردستاني مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية في الإقليم، وعدم دفع رواتب موظفي القطاع العام لأكثر من ثلاثة أشهر.

ويطالب الحزب الديمقراطي الكردستاني بتمديد ولاية البارزاني لعامين إضافيين، بينما طالبت الأحزاب الأخرى الأربعة (التغيير، الاتحاد الوطني، الاتحاد الإسلامي، الجماعة الإسلامية) بتغيير النظام السياسي من رئاسي لبرلماني، وتقليص صلاحيات الرئيس وعدم التمديد له.

سعدي أحمد بيره وصف الوضعية بالإقليم بأنها حرجة (الجزيرة)

اجتماعات ماراثونية
وبعد أن كانت الأحزاب الكردية تعقد اجتماعات رباعية وخماسية بدأت تعقد اجتماعات ثنائية وثلاثية، حيث شهدت السليمانية اليوم الثلاثاء اجتماعا بين كل من الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير، في وقت شهدت أربيل اجتماعا ثلاثيا بين كل من الاتحادين الوطني والإسلامي والجماعة الإسلامية، على أن يعقد كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني اجتماعا ثنائيا في وقت لاحق.

وتتركز الاجتماعات حاليا حول مسألة قرار الديمقراطي الكردستاني عزل رئيس البرلمان من جانب واحد، وطرد وزرائهم من الحكومة، بعد أن كانت الاجتماعات تبحث من أجل حل قضية رئاسة الإقليم.

وفي تصريح للجزيرة نت، قال بيستون فائق النائب في البرلمان من حركة التغيير إن "ما قام به الحزب الديمقراطي مخالف لجميع المبادئ القانونية" وحتى الآن "لم نتخذ قرار مغادرة الحكومة، ولكن كان قرارا غير متوقع من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني".

وفي تصريح للجزيرة نت، وصف سعدي أحمد بيرة القيادي بالاتحاد الوطني الكردستاني الوضعية بالحرجة بعد الخطوة التي اتخذها الحزب الديمقراطي الكردستاني. وأضاف أنه "من المبكر أن نعلن عن موقف معين تجاه الوضع، ولكن نحن الآن في اجتماع لاتخاذ القرار المناسب، ونتمنى ألا تؤدي المسألة إلى القطيعة بين الأحزاب الكردستانية".

محمود عثمان: لا وجود لمؤسسات قانونية حقيقية بكردستان العراق (الجزيرة)

حماية الشرعية
من جهة أخرى، يرى المراقبون أن إقليم كردستان العراق لم يستطع حتى الآن بناء مؤسسات قانونية قوية، بعيدة عن سلطة الأحزاب السياسية، لحماية الشرعية بالإقليم.

ويقول السياسي الكردي المستقل والنائب السابق بمجلس النواب العراقي محمود عثمان للجزيرة نت إن "إقليم كردستان يدار من قبل الأحزاب، ولا وجود لمؤسسات قانونية حقيقية، لهذا فإن الصراعات الحزبية تؤثر على الوضع، مع أن هذه الأحزاب دخلت في حكومة مؤتلفة، ولكن دائما كانت هناك خلافات فيما بينها ولم ينجحوا في إدارة الإقليم".

ويشدد عثمان أنه لا حل أمام الأحزاب السياسية سوى بالحوار. وأضاف أنه "لا يوجد أمامهم طريق سوى التحاور، ولهذا نأمل أن يعملوا على بدء حوار جدي بينهم، وأرجو ألا ينتظروا الجهات الأجنبية مثل أميركا أو إيران لتأتي لتجد لهم حلولا للوضع".

ومن جانبه، يدعو الكاتب الصحفي جرجيس كولي زاده إلى ضرورة تصحيح الموقف لمنع وقوع مشاكل أخرى بالإقليم. وأضاف "لا يمكن التعامل مع الموقع القانوني والرسمي والدستوري بهذه الصورة لرئيس البرلمان، لأنه منتخب من قبل الشعب، وثم من قبل البرلمان، بغض النظر عن الرأي الحزبي.. يجب تصحيح الوضع".

المصدر : الجزيرة

التعليقات