منذ بدء التدخل الروسي في سوريا قبل أكثر من عشرة أيام فإن مؤيدي النظام ما زالوا ينشرون أخبارا تفتقر للمصداقية بوسائل التواصل، إذ توقع بعضهم حسم الحرب خلال أيام، بينما يؤكد ناشطون أن النظام يتكبد خسائر أكثر من قبل.

المثنى الحارثي-ريف حماة

ما إن تم الإعلان رسميا عن بدء التدخل الروسي في سوريا أواخر الشهر الماضي حتى هلل لذلك مؤيدو النظام، مؤكدين أنه سيشكل بداية النهاية للحرب، وشنوا حملة إعلامية موازية على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما أكد ناشطون أن الواقع على الأرض كان مخيبا لآمال أنصار النظام.

وذهب الكثير من مؤيدي النظام إلى أن الحرب أوشكت على الانتهاء بفضل التدخل الروسي، حيث نشرت صفحة "شبكة أخبار دمشق" الشهر الماضي خبرا تحدث عن انطلاق الحملة الروسية "لإنهاء الإرهاب في سوريا" خلال ساعات، داعية القراء لنشره.

وزعمت الصفحة أنه تم إبلاغ ثلاث دول عربية بالتدخل الروسي، وأنها باركت الخطوة، وأن "موسكو شدت الأحزمة الفولاذية، وأعلنت حالة التأهب بحاملة الطائرات الروسية كوزنتسوف وكل القطع البحرية، مضيفة أن موازين الحرب ستنقلب 180 درجة.

وتنوعت مذاهب المعلقين على هذا النوع من الأخبار، فسارع البعض إلى المباركة والتأييد، بينما أعرب آخرون عن أمنياتهم بأن تكون الأخبار "صحيحة هذه المرة"، بينما سخر منها آخرون رغم تأييدهم النظام.

وحفل موقع تويتر بتغريدات مؤيدة لهذا التدخل، حيث غرد حساب (@AliHass03329385) قائلا إنها "بداية نهاية الإرهابيين في سوريا، حيا الله أبو علي بوتين"، في إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

بينما غرد حساب (@Nader98_At) بقوله إن الطيران الروسي ينطلق من حاملات الطائرات الروسية في البحر الأبيض المتوسط لقصف مقرات تنظيم الدولة الإسلامية والمليشيات "الإرهابية"، مطلقا على الحملة اسم "عاصفة الحزم الروسية".

كما أعرب آخرون عن رغبتهم في الانتقام من مقاتلي المعارضة، فقال حساب (@Marika55lb) إنه "سيكحل عيونه" برؤية جثث عناصر عدد من الفصائل المعارضة.

تعليق لأحد الحسابات في تويتر تأييدا للتدخل الروسي أواخر الشهر الماضي (الجزيرة)

اختبار المصداقية
ومع استمرار الحملة العسكرية، تنشر الصفحات المؤيدة للنظام أخبارا تفتقر للمصداقية، حيث نشرت "شبكة أخبار قاسيون" خبرا وصفته بالأهم، زاعمة أن بوتين هدد دولة قطر بقصفها بالصواريخ البالستية في حال أرسلت إلى المعارضة المسلحة صواريخ مضادة للطائرات.

واللافت أن كثيرا من مؤيدي النظام لم يقتنعوا بمثل هذا الخبر، وطالبوا بذكر مصدره متهمين إدارة الصفحة بالكذب.

من جهة أخرى، رأى معارضون أن هذا "التضخيم الإعلامي" سيؤدي إلى نتائج عكسية، حيث قال الناشط براء الحموي للجزيرة نت إن "التهليل الكبير" للعملية البرية في ريف حماة التي تمت تحت غطاء جوي روسي باء بالفشل، حيث لم تنجح قوات النظام حتى الآن في اقتحام المنطقة، وتكبدت خسارة كبيرة، مما تسبب في إحباط مؤيدي النظام.

وأضاف أن الخسائر تكررت في ريف اللاذقية أيضا، بالرغم من إعلان النظام عن عملية كبيرة بدعم الطيران الروسي، مؤكدا أن القصف الروسي كان أكثر عنفا من قصف النظام، لكنه يستهدف في أغلب الأحيان المدنيين، حسب قوله.

واختتم بالقول ساخرا "لو كانت أخبار تقدم جيش النظام التي تنشر على صفحاتهم صحيحة لكان على هذا الجيش أن يصل الآن إلى الصين".

المصدر : الجزيرة