تشير التقارير الواردة من ريف اللاذقية إلى مقتل العشرات من ضباط وجنود النظام في المعارك المتواصلة، حيث تؤازر النظام مليشيات شيعية من دول مختلفة بجانب الدعم الروسي، في مقابل أربعة فصائل محلية من الجيش الحر، ومشاركة محدودة من جهاديين أجانب.

بنان الحسان-ريف اللاذقية

بينما تتواصل حالات الكر والفر بريف اللاذقية في الساحل السوري، أطلق الجيش الحر معركة "صد الأحزاب" في إشارة إلى تعدد جنسيات المناصرين لجيش النظام، من مليشيات شيعية ودعم جوي روسي، لكن الجيش الحر يصرّ على أن مشاركة "الجهاديين" الأجانب في صفوفه محدودة، في حين يرى مراقبون أن التدخل الروسي مؤشر على ضعف النظام.

وأشارت التقارير الواردة من أرض المعركة إلى مقتل العشرات من عناصر نظام بشار الأسد والمليشيات في منطقة ترتياح يوم الاثنين، وأن النظام لم يتمكن من سحب جثث القتلى، بينما استعاد الجيش الحر بعض المحاور التي سيطر عليها النظام وأنصاره في بداية المعركة بمنطقة جب الأحمر.

ورأى مراقبون في التقدم النسبي لجيش النظام بمنطقة سلمى الساحلية مرحلة جديدة من الصراع، وأن محاولاته لاستعادة محاور مهمة بمؤازرة المليشيات الأجنبية والقصف الروسي بمثابة مؤشر على ضعف النظام.

وقال الباحث علي سهيل إن التدخل الروسي في سوريا بالرغم من تدهور الاقتصاد الروسي يعد مخاطرة كبيرة، وعدّ ذلك "دليلا على وجود إشارات حقيقية على ضعف النظام السوري".

وأضاف أنه ليس من مصلحة تركيا أن تعزز روسيا مواقعها في البحر المتوسط، ولا أن يتم إنشاء  دولة جديدة تحكمها أقلية "علوية" على حدودها الجنوبية، لأنه من المحتمل أن تكون تلك "الدولة" مرتكزا للمتمردين الأكراد، ومنطلقا رديفا للشمال العراقي تنطلق منه أعمال عدائية ضد تركيا، حسب رأيه.

عدد من مقاتلي الجيش الحر على إحدى جبهات الساحل السوري (الجزيرة)

هجوم مباغت
وميدانيا، أقر القيادي في الجيش الحر مازن قنيفدي بأن النظام ما زال يسيطر على منطقتي كفر دلبة وجب الأحمر، وأن الاشتباكات تدور لاسترجاعهما.

ونفى قنيفدي وجود تنسيق مشترك مع فصائل الجيش الحر في ريف حماة، وأكد أن من يشارك في معارك الساحل أربعة فصائل من الجيش الحر دون وجود دور كبير للفصائل الجهادية غير السورية، مستدركا "باستثناء مشاركة نقدرها لبعض الإخوة من تركستان".

وبدوره، أكد الإعلامي في الفرقة الساحلية الأولى فادي أحمد أن الجيش الحر سيطر على قرية دورين بهجوم مباغت عليها رغم تحليق أربع طائرات روسية في المنطقة، مضيفا أنه تم رصد استخدام الروس طائرة مروحية من نوع كاموف لأول مرة في ريف اللاذقية.

وأضاف أن معارك الاثنين أسفرت عن مقتل أكثر من خمسة ضباط بصفوف النظام، فضلا عن سقوط جرحى في منطقة النبي يونس.

وعن رد فعل مؤيدي النظام في اللاذقية تجاه المعركة، "التي طالما انتظروا أخبارها من إعلامهم" كما يقول الناشط من اللاذقية حسن فرحات، فقد نقل الناشط عن بعض المؤيدات المدنيات أنهن يعربن عن سعادتهن بعدم اضطرارهن لوضع الحجاب قريبا في حال انتصار النظام، في إشارة منهن إلى اضطرارهن لذلك بعد سيطرة جيش الفتح على المناطق المتاخمة للساحل السوري الذي تقطنه أغلبية من الطائفة العلوية.

المصدر : الجزيرة