دفع اتساع دائرة المشمولين بقرارات التحفظ على الأموال والممتلكات من معارضي الانقلاب العسكري في مصر إلى مقارنة حال هؤلاء بحال ناهبي أموال البلد لبيان قسوة المفارقة، واعتبار الأمر "ترهيبا وكيدا سياسيا" لا علاقة له بالقضاء أو القانون.

رمضان عبد الله-القاهرة

اتسعت دائرة مصادرة أموال وممتلكات المعارضين للانقلاب في مصر لتشمل إلى جانب جماعة الإخوان المسلمين 112 شخصا من التحالف الوطني لدعم الشرعية، وأعضاء في حركات 6 أبريل، والاشتراكيين الثوريين، وشباب من أجل الحرية والعدالة.

واعتبرت لجنة حصر أموال الجماعة التابعة لوزارة العدل -التي أصدرت قرارا بهذا الشأن- تلك الخطوة بأنها "تنفيذ للحكم الصادر عن محكمة الأمور المستعجلة العام الماضي بحظر أنشطة التحالف والتحفظ على أموال أعضائه".

من بين المتحفظ على ممتلكاتهم رئيس حزب الاستقلال مجدي حسين، والمحلل السياسي محمد الجوادي، وعضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد، ورئيس حزب البناء والتنمية طارق الزمر، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي

أسماء
ومن بين المتحفظ على ممتلكاتهم رئيس حزب الاستقلال مجدي حسين، والمحلل السياسي محمد الجوادي، وعضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد، ورئيس حزب البناء والتنمية طارق الزمر، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي.

ومن بين الأسماء المتحفظ على أموالها أيضا عضوا حركة الاشتراكيين الثوريين هيثم محمدين، وهشام عبد الرسول، ومنسق حركة 6 أبريل عمرو علي، وعضو حركة شباب من أجل العدالة والحرية خالد السيد، وآخرون ينتمون لجماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية.

ويشمل التحفظ "كافة الممتلكات العقارية السائلة والمنقولة والحسابات المصرفية والودائع والأموال السائلة والمنقولة والخزائن المسجلة بأسماء من شملهم القرار".

وقال رئيس لجنة إدارة أملاك الإخوان المستشار عزت خميس إنه تم التحفظ على أموال هذه الشخصيات "لانضمامها إلى التحالف الوطني لدعم الشرعية سواء كان هذا الانضمام بشكل شخصي أو حزبي أو من خلال حركة ما، وسيتم حذف أو إضافة أسماء لاحقا بعد التحريات الأمنية".

الزيات يعتبر المصادرة جريمة جنائية ذات دلالة سياسية (الجزيرة نت)

فوق القانون
أما الخبير القانوني منتصر الزيات فاعتبر أن المصادرة "سلاح ضد المعارضة وقفز فوق القانون".

وقال "نحن أمام جريمة جنائية ذات دلالة سياسية ولا علاقة لها بالأملاك والأموال الخاصة".

وأضاف "كان يجب أن تكون هناك تحريات دقيقة تثبت أن الأموال والأملاك خاصة بالتنظيم، وأنها ساهمت في جريمة، وبالتالي يتم التحفظ عليها".

 وذكر أن الطعن فيه "يتم أمام محكمة الجنايات إحدى دوائر محكمة استئناف القاهرة، وأنه في حال رفضت المحكمة الطعن يحق لمن شمله القرار الطعن مرة كل شهر".

ويرى منسق حركة 6 أبريل عمرو علي -أحد المشمولين بالقرار- أن ما جرى "تصفية حسابات سياسية قديمة، فالنظام لا يميز بين تحالف دعم الشرعية والحركات الشبابية، وهو ما يعكس غباء الدولة التي وسعت نطاق خلافاتها".

وأكد علي أنه سيواجه القرار بالطرق القانونية، وأنه لا علاقة بين القرار والدعوة للحشد في 25 يناير/كانون الثاني الجاري إحياء للثورة.

 المصري: مصادرة الأموال ستوحد الحركات السياسية (الجزيرة نت)

تكسير عظام
من جهته، قال المتحدث باسم "الجبهة الحرة للتغير السلمي" رامز المصري إن الدولة "تهدف إلى تكسير عظام النشطاء بحجة مكافحة الإرهاب الذي يصل إلى حد تلفيق القضايا".

وأضاف أن التصرف "يعكس رعب الدولة من اقتراب الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير بعدما فشلت في التنمية الحقيقية وحل مشكلات الناس".

وأكد أن هذه المصادرة "ستوحد الحركات السياسية في مواجهة ثورية واحدة ضد النظام في توقيت يخدم الشباب والحركات الثورية ولا يخدم الدولة".

واعتبر نائب رئيس حزب الوطن يسري حماد أن القرار "عودة لفكر التأميم الذي ما زال الشعب المصري يعاني ويلاته حتى الآن، فالقرار ترهيب لهؤلاء الأشخاص، ليس للكف عن معارضة النظام ولكن للسير في ركابه، والنظام لا يعمل في إطار قانوني أو مؤسسي، وكأن المعارضين من دولة أخرى".

أما المحلل السياسي هاني سليمان فيرى أن القرار "سيكون له مردود عكسي، وسيعرض الدولة لانتقادات داخلية وخارجية".

وتساءل "لماذا لم يحدث هذا مع نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك لاسترداد أموال مصر المنهوبة رغم أنه مطلب شعبي؟".

وخلص إلى القول إن الوضع في مصر "لا يبشر بخير، وشمول القرار شبابا من خارج الإخوان والتحالف هو محاولة لإعطائه شرعية".

المصدر : الجزيرة