هو تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، يضم أكثر من عشرين دولة، ويهدف لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، ووقف تقدمه في العراق وسوريا بعدما سيطر التنظيم على مساحات شاسعة في البلدين.

صافرة انطلاق الغارات الأميركية جاءت يوم 7 أغسطس/آب 2014، بعد كلمة الرئيس الأميركي باراك أوباما لشعبه، قال فيها إن الأوضاع السيئة في العراق، والاعتداءات العنيفة الموجهة ضد الإيزيديين، أقنعتا الإدارة الأميركية بضرورة تدخل قواتها "لحماية المواطنين الأميركيين في المنطقة والأقلية الإيزيدية، إلى جانب وقف تقدم المسلحين إلى أربيل" عاصمة إقليم كردستان العراق.

وبعدها بيوم، قصفت طائرات أميركية مستودع أسلحة تابعا للتنظيم، وبعدها بيومين فقط، استعادت القوات الكردية -بمساندة جوية أميركية- السيطرة على منطقتي مهمور وغوير قرب الموصل من يدي تنظيم الدولة، ليكون بذلك أول نجاح تحققه الغارات الأميركية على الأرض.

يوم 10 سبتمبر/أيلول 2014، أعلن أوباما أنه أوعز ببدء شن الغارات في سوريا دون انتظار موافقة الكونغرس، وأمر بتكثيف الغارات في العراق.

يوم 19 سبتمبر/أيلول، دخلت فرنسا على خط المواجهة كثاني دولة تشارك في الحملة بتنفيذها عدة ضربات جوية ضد تنظيم الدولة، وكذلك أرسلت قوات خاصة إلى كردستان العراق لتدريب القوات الكردستانية على استعمال السلاح الذي أرسلته.

ويوم 23 سبتمبر/أيلول، شنت كل من الولايات المتحدة والبحرين والأردن وقطر والسعودية والإمارات أولى غاراتها ضد تنظيم الدولة في سوريا.

 اجتماع جدة أكد ضرورة العمل على وقف تدفق الأموال والمقاتلين إلى التنظيم (رويترز)

مشاركات مختلفة
وبعدها، زاد عدد دول التحالف حتى بلغ أكثر من عشرين، منها من تدخل في العراق وسوريا، وأخرى اكتفت بسوريا فقط، أو بالعراق فقط، وتنوعت أيضا أشكال التدخل، بين الغارات وإرسال قوات عسكرية للتدريب وتقديم النصح، والدعم اللوجستي.

في سوريا والعراق:
أميركا، بريطانيا، المغرب

في العراق فقط:
أستراليا، بلجيكا، كندا، الدانمارك، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا (تدريب قوات)، هولندا ونيوزيلندا (استطلاع، دعم لوجستي، تدريب القوات)، النرويج (استطلاع)، إسبانيا، تركيا والبرتغال (تدريب قوات).

في سوريا فقط: قطر، الأردن، البحرين، السعودية، الإمارات.

واللافت أن الحرب ضد تنظيم الدولة لم يُطلق عليها اسم على عكس جميع الحروب التي خاضتها واشنطن وحلفاؤها، ما أثار تساؤلات في الإعلام الأميركي عن أسباب ذلك.

واتفقت جميع الدول المشاركة بالتحالف على عدم إرسال قوات مقاتلة على الأرض، والاكتفاء فقط بتدريب وتسليح الجيش العراقي و"المعارضة السورية المعتدلة" والقوات الكردية.

ومن أبرز الاجتماعات التي عقدتها دول التحالف كان اجتماع جدة يوم 11 سبتمبر/أيلول 2014 على مستوى وزراء الخارجية، حيث اتفقت الولايات المتحدة والسعودية ومصر والعراق والأردن ولبنان وقطر والكويت والبحرين والإمارات وسلطنة عُمان على محاربة تنظيم الدولة، بما في ذلك العمل على وقف تدفق الأموال والمقاتلين إلى التنظيم، وعلى "إعادة بناء المجتمعات التي روعها التنظيم بأعماله الوحشية" كما جاء في وثيقة الاتفاق.

ورغم حضور تركيا الاجتماعات ومشاركتها في النقاشات التي سبقت الإعلان عن وثيقة الاتفاق المعلن، فإن وزير خارجيتها -بعد اتصاله بالمسؤولين في أنقرة- امتنع عن التوقيع على الوثيقة.

ويوم 14 أكتوبر/تشرين الأول، عقد اجتماع حضره القادة العسكريون بالدول المشاركة في التحالف الدولي، وهي (أميركا، أستراليا، بلجيكا، كندا، الدانمارك، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، نيوزيلندا، إسبانيا، بريطانيا، البحرين، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، قطر، السعودية، الإمارات، إضافة إلى تركيا) في قاعدة أندروز الجوية الأميركية قرب واشنطن تلبية لدعوة من رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارتن ديمبسي.

ويقدر أعداد مقاتلي تنظيم الدولة بعشرات الآلاف، حيث لا توجد إحصائيات دقيقة لأعدادهم في سوريا والعراق، ويستخدم التنظيم أسلحة صينية وأميركية سيطر عليها من مخازن الجيش العراقي وقوات المعارضة التي تتلقى السلاح من واشنطن.

المصدر : مواقع إلكترونية