الحكومة الفلسطينية تعيد صياغة علاقتها الاقتصادية مع إسرائيل
آخر تحديث: 2015/1/28 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1436/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/1/28 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1436/4/8 هـ

الحكومة الفلسطينية تعيد صياغة علاقتها الاقتصادية مع إسرائيل

الحكومة الفلسطينية تهدف لتشجيع المنتج المحلي وفك الارتباط الاقتصادي مع إسرائيل (الجزيرة)
الحكومة الفلسطينية تهدف لتشجيع المنتج المحلي وفك الارتباط الاقتصادي مع إسرائيل (الجزيرة)

عوض الرجوب-رام الله

أعلنت حكومة الوفاق الفلسطيني عزمها اتخاذ إجراءات لإعادة صياغة العلاقة الاقتصادية مع الاحتلال بما في ذلك تشجيع الاعتماد على المنتجات والبضائع المحلية، وتشجيع الاستيراد المباشر دون المرور بالوسطاء الإسرائيليين.

وتعتقد الحكومة -وفق بيان صدر عن اجتماعها الأسبوعي أمس الثلاثاء- أنه بإمكان هذه الإجراءات أن تساهم في تخفيض أموال المقاصة وزيادة الإيرادات من الجمارك وضريبة الشراء.

ويقدر خبراء أن تساهم الإجراءات الجديدة في زيادة مدخولات السلطة الفلسطينية، والتغلب على مشكلة تهريب البضائع والتي تؤدي إلى تسريب قرابة ثلاثمائة مليون دولار سنويا.

ويقول وكيل وزارة الاقتصاد الدكتور تيسير عمرو إن السلطة تسعى لدعم المنتج الوطني بهدف تقليص الاعتماد على كل ما هو إسرائيلي.

عمرو: السلطة تهدف لتقليص الاعتماد على كل ما هو إسرائيلي (الجزيرة نت)

سياسات عدوانية
وشدد عمرو في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء على أن السلطة الفلسطينية عاقدة العزم على عدم السماح لإسرائيل "بالفلتان من تبعات سياساتها العدوانية وجرائمها الاقتصادية".

وتحتجز إسرائيل منذ انضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية الشهر الماضي أموال المقاصة التي تجبيها نيابة عن السلطة على البضائع والسلع الواردة أو الصادرة لفلسطين عبر الحدود الدولية.

وتقدر هذه الأموال بنحو 170 مليون دولار شهريا، مما جعل السلطة عاجزة عن دفع رواتب موظفيها.

ويستورد التجار الفلسطينيون أغلب البضائع من خلال موانئ إسرائيلية ويدفعون الجمارك لوزارة المالية الإسرائيلية، ثم تستعيدها السلطة بعد حصولها على أوراق المقاصة من التجار.

ولا يسمح لشركات التخليص الفلسطينية بالعمل في الموانئ الإسرائيلية فتضطر للتعامل مع شركات الاحتلال، مما يترتب عليه زيادة في التكلفة.

وتؤكد دراسات أجراها معهد أبحاث السياسات الاقتصادية برام الله إمكانية اتخاذ إجراءات تقلص الاعتماد على الموردين الإسرائيليين وزيادة مدخولات الخزينة الفلسطينية، لكنها تستبعد تخفيض أموال المقاصة.

ويوضح مدير عام المعهد الدكتور سمير عبد الله أن ثلثي البضائع التي يشتريها الفلسطينيون من إسرائيل هي من أصول أجنبية.

عبد الله انتقد عدم استيراد السلطة البترول ومشتقاته من مصر والأردن (الجزيرة نت)

خسائر وضرائب
ويعاد تصدير هذه البضائع من إسرائيل إلى أراضي السلطة الفلسطينية، مما يترتب عليه خسارة في الجمارك على هذه السلع بمتوسط 10% وضريبة الشراء على بعضها.

ويضيف أن بعض هذه السلع يتم تهريبها من إسرائيل إلى الأراضي الفلسطينية بعيدا عن الإجراءات الرسمية وبدون فواتير مقاصة، وبالتالي يستحيل على السلطة استعادة الضريبة التي دفعها التجار، بينما سيحول الاستيراد دون تسرب مئات ملايين الدولارات.

ويبين في حديث للجزيرة نت أن ثلثي البضائع التي يعاد تصديرها من إسرائيل لا توجد جدوى من استيرادها بشكل مباشر في الوقت الراهن، حيث تحتاج إلى عمليات لوجستية واستثمارات، خاصة البترول ومشتقاته.

وقال إن قيمة الثلث المتبقي تزيد على 1.5 مليار دولار مع تكلفة إضافية على المستوردين الفلسطينيين بسبب إجراءات يفرضها الاحتلال ويمكن التغلب عليها بتدخل حكومي.

وانتقد عبد الله عدم اتخاذ السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها أي خطوات لاستيراد البترول ومشتقاته من مصر أو الأردن حسب ما تسمح به اتفاقية باريس.

وخلص الخبير الاقتصادي إلى أن أموال المقاصة التي تجبيها إسرائيل لن تتقلص، لكن الاحتلال سيخسر المعركة مع رفض المجتمع الدولي والولايات المتحدة تجميد أموال الضرائب.

المصدر : الجزيرة

التعليقات