"المقاومة الشعبية" و"العقاب الثوري".. يتحديان الانقلاب بمصر
آخر تحديث: 2015/1/26 الساعة 19:56 (مكة المكرمة) الموافق 1436/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/1/26 الساعة 19:56 (مكة المكرمة) الموافق 1436/4/5 هـ

"المقاومة الشعبية" و"العقاب الثوري".. يتحديان الانقلاب بمصر

سيارة شرطة أحرقها متظاهرون رافضون للانقلاب بعد اشتباكات مع قوات الأمن (الجزيرة نت)
سيارة شرطة أحرقها متظاهرون رافضون للانقلاب بعد اشتباكات مع قوات الأمن (الجزيرة نت)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

لليوم الثالث على التوالي يواصل مجهولون تنفيذ عمليات نوعية تستهدف قوات الأمن في مصر والمصالح الاقتصادية للدولة، والتي أدت -بحسب المرصد العربي للحقوق والحريات- لمقتل 3 وإصابة 16 من أفراد الشرطة، بالإضافة لإحراق 12 سيارة تابعة للشرطة، وإحراق العديد من نقاط وأكشاك المرور.

وقد تبنت حركتا "المقاومة الشعبية" و"العقاب الثوري" المسؤولية عن تفجير 56 عبوة ناسفة، ونصب 12 كمينا لقوات الأمن، والاشتباك مع تلك القوات بالأسلحة الرشاشة في محافظات عدة، في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وتبنت الحركتان إحراق مبانٍ حكومية وتفجير قطارات وخطوط سكة حديد ومحطات توليد كهرباء وأبراج هواتف محمولة ومحطات مياه، وكذلك قطع عشرات الطرق الرئيسية بمختلف المحافظات.

وقد لاقت تلك العمليات النوعية ترحيبا واسعا من رافضي الانقلاب على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبرها ناشطون ردا طبيعيا على انتهاكات قوات الأمن بحق المعارضين.

بدورها اتهمت وزارة الداخلية جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف خلف تلك العمليات، مؤكدة أنها نجحت في إحباط عشرات العمليات الإرهابية في محافظات عديدة.

شعار حركة المقاومة الشعبية (الجزيرة نت)

تحقيق للعدالة
"نحن مجموعة من الشباب لا نتبع أي فصيل سياسي، ولا نهتم بالسياسة، وبياناتنا الصحفية هي العمليات التي ننفذها على الأرض، وكل ما نسعى إليه هو تحقيق العدالة والقصاص لدماء الشهداء"، هذا ما قاله محمود السيد أحد أعضاء حركة المقاومة الشعبية، مشددا على تمسكهم بسلمية الحراك الرافض للانقلاب العسكري.

ونفى -في حديث للجزيرة نت- سعي الحركة لعسكرة الثورة المصرية أو نشر الإرهاب والفزع في الشارع المصري، مؤكدا أن الحركة تؤمن بالسلمية، لكنها تسعى لإرباك قوات الأمن ومعاقبتها على جرائمها بحق المتظاهرين السلميين، في ظل انهيار منظومة العدالة وتبرئة جميع المتهمين في قضايا قتل ثوار يناير وألتراس أهلاوي ومجازر أبو زعبل ورابعة والنهضة والحرس الجمهوري.

ورفض السيد اعتبار الهجوم على مؤسسات الدولة وقطع الطرق أعمالا تخريبية، قائلا "إن إحراق مؤسسات الدولة لا يُقارن بإحراق المصابين أحياء في المستشفى الميداني برابعة العدوية"، مشددا على أن قطع الطلاب للطرق هو الذي أسقط الدكتاتور الإندونيسي سوهارتو.

رسم بياني لحصاد عمليات المقاومة الشعبية (الجزيرة نت)

عنف مسلح
في المقابل قال اللواء عبد الفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات العامة، إن "تنظيم الإخوان الإرهابي يحاول تنفيذ مخطط تخريب وتعطيل المرافق العامة بالدولة، وذلك بعد فشلهم في حشد المظاهرات المؤيدة لهم"، مطالبا الشعب المصري بالتصدي لتلك المحاولات.

وشدد عثمان في بيان صحفي على أن الشرطة "تتصدى بكل قوة وحزم لإجهاض مخطط تنظيم الإخوان الإرهابي للهدف المسلح، والحؤول دون وقوع كل ما من شأنه ترويع المواطنين أو زعزعة الأمن والاستقرار في الشارع المصري".

وأوضح أن قوات الأمن "تمكنت بمساعدة الأهالي من ضبط عدد كبير من الإرهابيين أثناء محاولة تفجيرهم منشأة حيوية"، مناشدا المواطنين سرعة الإبلاغ عن "أي شخص يشتبه في أنه إرهابي أو ينتمي للجماعة الإرهابية".

المنير: تغييب الانقلاب للعدالة جعل الناس تبحث عن حقوقها بعيدا عن الدولة المختطفة (الجزيرة نت)

رد فعل
من جانبه أكد رئيس الأكاديمية الدولية للدراسات والتنمية ممدوح المنير أن هذه العمليات النوعية "رد فعل طبيعي ومتوقع نتيجة حالة القمع الهائلة وغير المسبوقة التي يتعرض لها الشعب المصري كله، وليس المعارضون للانقلاب فحسب".

وأضاف للجزيرة نت أن "تغييب الانقلاب للعدالة، وتحويل القضاء إلى أداة للظلم والقمع، جعل الناس تبحث عن حقوقها بعيدا عن الدولة المختطفة، كانت نتيجته قيام عمليات من هذا النوع".

وتابع "عندما يصنف النظام الإخوان على أنهم جماعة إرهابية، ويلفق لهم ولكل معارضيه عشرات اﻵﻻف من قضايا حمل السلاح واستخدام العنف بحقهم دون أن يكون لهم أدنى علاقة بالعنف، فإنه بذلك يوصل رسالة للمجتمع مفادها أنك في جميع الأحوال مجرم وإرهابي ففقد البعض مبررات استمرار منهجهم السلمي".

ولفت إلى أن التحالف الوطني لدعم الشرعية حاول السيطرة على الشعب الثائر والحفاظ على المنهج السلمي الذي يصبغ الحراك، ولكنه في النهاية ﻻ يملك إلا الدعوة إلى ذلك ولا يستطيع أن يجبر أحدا على شيء.

المصدر : الجزيرة

التعليقات