تنوعت مواقف القوى السياسية المصرية تجاه إحياء ذكرى ثورة 25 يناير، فبينما دعا تحالف دعم الشرعية وأحزاب الوسط والوطن والأصالة للتظاهر رفضا للانقلاب العسكري، أعلنت قوى أخرى التظاهر بعيدا عن مظاهرات جماعة الإخوان المسلمين، ورفضت قوى ثالثة إحياء ذكرى الثورة.

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

مع حلول الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير 2011، اختلفت استعدادات القوى السياسية والشبابية، للمشاركة فيها وكيفية المشاركة، بينما فضلت قوى أخرى عدم المشاركة في تلك الفعاليات.

ودعا التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب الشعب المصري للتظاهر في ذكرى ثورة 25 يناير، في إطار ما سماه أسبوع "معاً للتحرير والتطهير"، مؤكدا أن "روح يناير التي ارتوت بدماء الشهداء ويقودها الشباب، أصبحت كالجذور الراسخة تحمل الأمل لمستقبل أمة تتحرر، ولشعب يريد الحق والعيش والحرية والكرامة والعدالة".

كما دعت الجماعة الإسلامية وأحزاب الوسط والوطن والأصالة، المواطنين للمشاركة في المظاهرات، من خلال الاصطفاف الثوري وإنهاء الانقسام والكراهية بين كافة القوى السياسية، والعمل على انتصار الثورة.

وأعلنت حركتا "طلاب ضد الانقلاب" و"شباب ضد الانقلاب"، في بيان مشترك بدء موجة ثورية جديدة ومتصاعدة، لإحياء ذكرى ثورة 25 يناير، وأشارا إلى أنهما "سيتعاملان بكل حزم مع أي إجراءات أمنية تقوم بها سلطة الانقلاب ضد المسيرات السلمية".

مظاهرة لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي لرفض الانقلاب (الجزيرة نت)

مشاركات متنوعة
بدورها، أعلنت قوى شبابية المشاركة في إحياء ذكرى الثورة، بعيدا عن مظاهرات جماعة الإخوان المسلمين، حيث أعلن القيادي بالاشتراكيين الثوريين هيثم محمدين، أنها ستشارك في إحياء الذكرى الرابعة للثورة بعيدا عن الإخوان، داعيا جميع المؤمنين بالثورة للاصطفاف في وجه هذا النظام الاستبدادي القمعي الذي يقود البلاد إلى الهاوية.

أما حركة شباب 6 أبريل فقد أكدت مشاركتها في فعاليات إحياء الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير بالقاهرة والمحافظات، داعية كافة القوى السياسية والشبابية التي شاركت في الثورة دون استثناء أي فصيل للنزول مرة أخرى، شريطة الالتزام بعدم رفع شعارات حزبية.

في المقابل، اكتفت قوى أخرى بالاحتفال بذكرى الثورة عبر فعاليات في مقراتها الحزبية، وعلى رأسها حزب مصر القوية، الذي أعلن على لسان المتحدث باسمه أحمد إمام، أن فعاليات الحزب في ذكرى ثورة يناير ستقتصر على ندوات ينظمها الحزب إلى جانب معارض صور عن الثورة دون دعوى للتظاهر.

الموقف نفسه اتخذته أحزاب الدستور والمصري الديمقراطي الاجتماعي والوفد، التي فضلت الاحتفال بذكرى الثورة في مقراتها، "خوفا من اندساس الإخوان إلى فعالياتها"، مشددين على "دعمهم الكامل لدور الجيش والشرطة في حربهما ضد الإرهاب".

أحزاب وحركات سياسية -بينها كفاية والنور والمصريون الأحرار والوفد- أعلنت عدم المشاركة في تظاهرات إحياء ذكرى ثورة 25 يناير

عدم المشاركة
وعلى النقيض، أعلنت حركة "كفاية" أنها لن تشارك في تظاهرات اليوم، مؤكدة أن الثورة لم تحقق أهدافها لكي نحيي ذكراها، مشيرة إلى أن عدم النزول لا يعني الموافقة على الوضع الحالي.

أما رئيس حزب النور يونس مخيون، فقد طالب جموع الشعب المصري بعدم الاستجابة لدعوات التظاهر في ذكرى الثورة، كونها دعوات للتخريب والفوضى، مشددا على أن مصر تحتاج إلى حالة من الهدوء والاستقرار، بينما ستؤدي تلك الفعاليات إلى مزيد من العنف والخسائر وانشقاق المجتمع وخسائر في الاستثمارات.

بدوره، أعلن حزب المصريين الأحرار عدم المشاركة في أي فعاليات مقررة في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، مؤكدا تفرغ الحزب لخلق بديل سياسي يحقق أهداف الثورة، عن طريق الاستعداد الجيد للانتخابات البرلمانية والدخول للبرلمان القادم لتحقيق أهداف الثورة.

أما حركة تمرد فقد شددت على أن أنها لن تشارك في الاحتفال بذكرى الثورة هذا العام، بسبب تخوفها من "استغلال الإخوان الذكرى والتواجد بالشارع وممارسة التخريب والعنف"، مناشدة الدولة التصدي بقوة لأي مظاهرات تقودها جماعة الإخوان.

وقالت الحركة في بيان "إن كل من تولى الحكم بعد إزاحة المخلوع حسني مبارك، لا يؤمن بمطالب الثورة العادلة التي ما زالت بعيدة المنال"، متهمة النظام الحالي بأنه يكمل مسيرة نظام مبارك من الظلم والعدوان والاستبداد والقمع.

المصدر : الجزيرة