قدم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي استقالته لرئيس مجلس النواب يحيى الراعي، وبرر مستشاره الاستقالة بأنها نتيجة للضغوط التي مارستها جماعة الحوثي عليه.

وسبق استقالة الرئيس هادي أحداث كثيرة كان الحوثيون نجومها من دون منازع، بدأت مع سيطرتهم على العاصمة اليمنية في سبتمبر/أيلول 2014، الأمر الذي مكنهم من السيطرة -حسب تقرير صادر عن مركز أبعاد اليمني للدراسات والبحوث- على نحو 70% من القدرات العسكرية للجيش اليمني، ومحاصرة معسكرات أخرى فيها أسلحة نوعية وإستراتيجية مثل الصواريخ البعيدة المدى، وأصبحوا يتحكمون في المطارات العسكرية بالطائرات الموجودة فيها.

ويضيف التقرير أنه "لم يعد هناك جيش وطني بعد 21 سبتمبر/أيلول 2014، وكل ألويته في المناطق الشمالية والغربية والتي كانت مرهقة في صراعاتها السابقة مع الحوثيين فيما عرف بالحروب الست، سقطت في يد الحوثيين بعد اجتياحهم لقيادة الدفاع المركزية في العاصمة صنعاء، وإن كانت هناك وحدات في الشمال لم يتم السيطرة عليها لكنها محاصرة وممنوعة من التحرك".

وتاليا أبرز الأحداث التي عصفت باليمن "السعيد" منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء:

- 21 سبتمبر/أيلول 2014: الحوثيون يسيطرون على معظم أجزاء العاصمة صنعاء، ويسيطرون على مقر رئاسة الوزراء ووزارة الإعلام والتلفزيون الرسمي. وفرضت السلطات اليمنية حظرا للتجول شمالي صنعاء في ظل استمرار الاشتباكات بين المسلحين الحوثيين وقوات الجيش والشرطة. ووقع اتفاق مصالحة بين الحكومة والحوثيين يتضمن إنهاء الاعتصامات وتشكيل حكومة وفاق وطني وخفض أسعار الوقود.

- 26 سبتمبر/أيلول: عشرات آلاف الحوثيين يتظاهرون في العاصمة صنعاء في ما سموها جمعة النصر.

- 27 سبتمبر/أيلول: مسلحون حوثيون يسيطرون على منزل رئيس جهاز الأمن القومي (الاستخبارات) اليمني علي الأحمدي.

- 3 يناير/كانون الثاني 2015: زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي يهدد باجتياح محافظة مأرب الغنية بالنفط، ويبرر ذلك المسعى بالقول إن هناك محاولة لإسقاط المدينة في يد من سماهم التكفيريين والقاعدة.

- 17 يناير/كانون الأول: اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي تعلن تبنيها اختطاف أحمد عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس اليمني. وقالت اللجان إن ما دعته توقيف بن مبارك جاء لإيقاف أي التفاف على مسودة الدستور اليمني الجديد. وكان بن مبارك الذي أشرف على صياغة هذا المشروع للقانون الجديد، قاد عملية الحوار الوطني التي بدأت بعد استقالة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

- 18 يناير/كانون الثاني: محافظ شبوة يحذر من أن إنتاج النفط سيتوقف اعتبارا من منتصف هذه الليلة، إذا لم يتم الإفراج عن بن مبارك المنحدر من هذه المنطقة.

- 19 يناير/كانون الأول:

  • الحكومة اليمنية تغلق ميناء ومطار مدينة عدن إلى جانب الطرق المؤدية من وإلى العاصمة صنعاء.
  • الحوثيون يسيطرون على محيط دار الرئاسة، وقيادي حوثي يعلن السيطرة على "جبل النهدين" المطل على الدار، ويقول إنهم سمحوا لحرسها بمغادرة مواقعهم مع سلاحهم الشخصي، بينما تحدثت مصادر عن اشتباكات عنيفة بين الحوثيين والحرس الرئاسي خلفت عشرات القتلى والجرحى.
  • تعرض موكب رئيس الوزراء خالد بحاح لإطلاق نار من عناصر مليشيا أنصار الله الشيعية بعد مشاركته في اجتماع مع الرئيس عبد ربه منصور هادي حول وسائل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

- 20 يناير/كانون الأول: عبد الملك الحوثي يقول في خطاب له إن "طموحاتنا لا حدود لها والخيارات مفتوحة"، ويعرض أربع نقاط لحل الأزمة في البلاد.

- 22 يناير كانون الثاني:

  • استقالة حكومة خالد بحاح التي قالت -في بيان لها- إنها لا تريد أن تكون طرفا فيما يجري في البلاد. وأضاف بيان الاستقالة أن الحكومة لم تعد قادرة على القيام بمهامها في أجواء سياسية غير بناءة.
  • استقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بعد استقالة الحكومة بوقت قليل، وقال في خطاب الاستقالة إنه لم يعد قادرا على تحقيق الأهداف التي تحمّل المسؤولية من أجلها، وأضاف "عانينا من الخذلان من فرقاء العمل السياسي للخروج بالبلاد إلى برّ الأمان".

المصدر : الجزيرة