يؤكد المؤيدون للرئيس المعزول محمد مرسي أن الرجل لم يتقاض راتبه طيلة العام الذي حكم فيه البلاد ولم يحصل حتى على المكافآت، فكيف له أن يُحاكم بتهمة "ملفقة" هي التربح المالي؟ أما خصومه فيؤكدون تضخم ثروته وضرورة محاكمته.

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

تشهد الساحة القضائية المصرية حالة من الجدل بعدما نقلت وكالة الأناضول عن مصادر قضائية مصرية أن جهات التحقيق الرسمية أوقفت التحريات الخاصة باتهام الرئيس المعزول محمد مرسي بـ"الكسب غير المشروع" بعدما خلصت إلى عدم وجود أية دلائل لتضخم ثروته أثناء فترة حكمة التي امتدت لعام.

وأوضحت المصادر -التي رفضت الكشف عن هويتها- للأناضول أن "جهاز الكسب غير المشروع" (الرسمي التابع لوزارة العدل) أوقف التحريات الخاصة باتهام مرسي بالكسب غير المشروع، بعد أن تلقى تقارير من وزارة المالية تفيد بأن مرسي لم يتقاض مرتبه ولم يحصل على مكافآت أو حوافز منذ توليه الحكم وحتى عزله، وبالتالي فلا توجد دلائل على تضخم ثروته خلال فترة حكمه.

وعلى الفور سارع رئيس جهاز الكسب غير المشروع المستشار يوسف عثمان ليؤكد أن الجهاز لا يزال في انتظار تقارير الأجهزة الرقابية بشأن مرسي و18 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين الخاضعين للتحقيق بشأن تضخم ثرواتهم.

وأوضح في بيان رسمي أنه سيعقد اجتماعا خلال أيام قليلة مع رئيس قطاع الخبراء ورئيس الإدارة المركزية لخبراء الكسب غير المشروع والأموال العامة والخبراء المنتدبين في هذه الإدارة، لحثهم على بذل المزيد من الجهد لإنهاء التقارير حتى يتم تحديد الموقف النهائي لمرسي وقيادات الإخوان المسلمين.

كما تقدم المحامي المحسوب على النظام سمير صبري بمذكرة لجهاز الكسب غير المشروع يطالب فيها بالتحقيق بشأن ما نسبته وسائل إعلام لمرسي من تضخم ثروته عن طريق الاستيلاء على تبرعات تلقاها حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للإخوان، بالإضافة إلى تلقيه "أموالا من أمير دولة قطر".

علي الدين: الجميع يعلم أن مرسي لم يتقاض راتبه طيلة فترة حكمه (الجزيرة)

قضايا ملفقة
من جانبه توقع منسق جبهة استقلال القضاء عمرو علي الدين أن يتم إغلاق قضية الكسب غير المشروع المتهم فيها الرئيس مرسي، لأنه لا يوجد دليل واحد على إدانته في تلك القضية، كما أن الجميع يعلم بأن الرجل لم يتقاض مرتبه فضلا عن استغلاله نفوذه والتحصل على كسب غير مشروع.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت "ليس أمام قادة الانقلاب حل سوى محاكمة مرسي بأي تهمة وإلا سيكون في الشارع، وهو يعد قائد ثورة في الوقت الحالي فضلا عن أنه الرئيس الشرعي المعترف به ديمقراطيا".

وتابع "النظام الحالي يعتقد أن محاكمة مرسي وأنصاره بقضايا ملفقة تمثل نوعا من الضغط عليهم للاستسلام والقبول بالأمر الواقع والاعتراف بما تم من انقلاب عسكري والتسليم برئاسة السفاح السيسي للبلاد".

أدلة كثيرة
في المقابل انتقد المحامي بمحكمة النقض مجدي طلب ما أوردته بعض الصحف عن حفظ التحقيقات مع مرسي في قضية الكسب غير المشروع لعدم وجود أدلة، لافتا إلى أن هناك أدلة كثيرة نشرتها عدة صحف مصرية تشير إلى تضخم ثروة الرئيس المعزول وعدد من قيادات جماعة الإخوان عن طريق الاستيلاء على ستة ملايين جنيه من التبرعات التي تلقاها حزب الحرية والعدالة خلال فترة حكم مرسي.

وأضاف للجزيرة نت أن مرسي كان شريكا بنحو 40% في ملكية قناة "مصر 25"، وأنه رفض تقديم الكشوف المبينة لميزانيتها المالية على مدار عامين للجهاز المركزي للمحاسبات ليتهرب من الضرائب.

وزعم طلب حصول مرسي مع آخرين من قيادات الجماعة على مبلغ 1.5 مليون دولار مقابل بيع مستندات تتعلق بالأمن القومي إلى دولة قطر، على حد اتهامه.

المصدر : الجزيرة