مزراق يستنكر هجوم باريس ويتفهم دوافع الأخوين كواشي
آخر تحديث: 2015/1/16 الساعة 19:27 (مكة المكرمة) الموافق 1436/3/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرياض: تصريحات وزير الخارجية الألماني مبنية على معلومات مغلوطة
آخر تحديث: 2015/1/16 الساعة 19:27 (مكة المكرمة) الموافق 1436/3/26 هـ

مزراق يستنكر هجوم باريس ويتفهم دوافع الأخوين كواشي

مزراق أحدث جدلا سياسيا وإعلاميا بإعلانه العزم على تشكيل حزب سياسي يضم المناضلين في الجيش الإسلامي للإنفاذ (الجزيرة)
مزراق أحدث جدلا سياسيا وإعلاميا بإعلانه العزم على تشكيل حزب سياسي يضم المناضلين في الجيش الإسلامي للإنفاذ (الجزيرة)

هشام موفق-الجزائر

دان زعيم ما كان يسمى الجيش الإسلامي للإنقاذ المنحل بالجزائر مدني مزراق عملية قتل الصحفيين والرسامين بجريدة شارلي إيبدو الفرنسية، معتبرا إياها "حمقاء ومضرة بالإسلام"، لكنه من جهة أخرى اعتبر أن أي شاب يشعر بالظلم كان ليفعل ما قام به "الإخوة كواشي".

وقال مزراق في حوار مع الجزيرة نت إن العملية من الناحية المبدئية مدانة بكل المقاييس، لكن حينما ننظر إلى أصل الفعل فإنه جاء بعد استفزازات من صحيفة سخيفة كانت تنتظر ردود فعل المسلمين كلّ من اختصاصه.

وأضاف "الإخوة كواشي من الشباب الذين آمنوا الآن بأن الصهيونية الحاقدة التي لا تتردد لحظة في ضرب الإسلام والمسلمين، لا يمكن أن تردع إلا باستعمال القوة".

وتابع "الآن، في مكاني هذا وبعقلي الذي أملكه، وبالتجربة التي مررت بها، وبعمري الذي يسمح لي أن أقيس المنافع التي تجلبها هذه العملية والمضار، أقول بكل بساطة ودون تردد إن هذه العملية حمقاء ومضرة بالإسلام والمسلمين، وهي تحقق أهداف الصهيونية ولا تحقق أهداف المسلمين. لكن حينما أضع نفسي في مقام شاب يكاد ينفجر غضبا انطلاقا من عاطفته ومن الظلم الذي يعيشه ومن الخطب النارية التي يسمعها ويقتنع بها، سأجد أنه يمكنه أن يفعل ذلك، مهما كانت ديانته".

مزراق يرى أن أفراد الجيش الإسلامي قد أعيدت لهم حقوقهم المدنية بمرسوم رئاسي (غيتي)
من السلاح للسياسة
وكان مزراق قد أحدث جدلا سياسيا وإعلاميا في الأسابيع الماضية حينما أعلن عن قرب تشكيل حزب سياسي يضم المناضلين في الجيش الإسلامي للإنفاذ وأيضا المتعاطفين مع الجبهة الإسلامية.

ويمنع ميثاق السلم والمصالحة الوطنية -الذي أقر في استفتاء شعبي يوم 29 سبتمبر/أيلول 2005- من وصفهم بالمشاركين في الأعمال الإرهابية من "ممارسة النشاط السياسي".

لكن مزراق يحتكم إلى مرسوم رئاسي وقعه الرئيس بوتفليقة يعطي أفراد الجيش الإسلامي للإنقاذ كل حقوقهم المدنية.

وكشف المتحدث عن مشاورات موسعة يجريها مع مختلف أطراف الحزب المحلول من أجل إقامة مؤتمر جامع "نصفي فيه خلافاتنا وحساباتنا القديمة، ونثمن ونصحح مساعينا"، مشيرا إلى أن "العبرة بالمسمى وليس بالتسمية".

ويفرق المتحدث بين فترتين زمنيتين: فترة ممارسة النظام للإرهاب "من قتل وتشريد وسجن ونفي" ضد أبناء الشعب الذي اختار العمل السياسي السلمي وفاز بالانتخابات، وفترة "انحراف القطار عن سكته" حيث انتشرت المجازر والتقتيل العشوائي فهذا "إرهاب همجي دموي بفكر عدمي".

ويتطرق مزراق في حواره إلى سنوات العمل المسلح، وقال إنه "ضحية اضطر إلى حمل السلاح دفاعا عن نفسه".

الأخوان كواشي شنّا هجوما على صحيفة شارلي إيبدو لسخريتها من الرسول الكريم (الفرنسية)

حزن ولا ندم
وأضاف أنه يشعر بالألم والأسى والحزن لما أصاب الشعب، لكنه يرفض أن يعبر عن ندمه لأن "الندم يشعر به من ارتكب الجرائم، ولا يمكنني أن اندم على فعل قمت به دفاعا عن نفسي".

وعن سؤال حول تبرؤ القيادة السياسية للجبهة الإسلامية للإنقاذ من الجيش الإسلامي، حذر مزراق من أن "أي تطاول آخر يأتينا من مسؤولين في الجبهة سيدفعني إلى أن أفصل في القضية وأقول كلاما خطيرا".

وتطرق مزراق إلى الظروف التي أُنشئ فيها الجيش الإسلامي للإنقاذ ببعض التفاصيل، بعد سجن القيادييْن عباسي مدني وعلي بلحاج، مرورا بمؤتمر باتنة الذي أفرز قيادة جديدة للحزب سُجن أغلبها بعدها، قبل أن تنشأ ما تسمى بـ"خلية الأزمة"، التي جاءت بفكرة الجيش الإسلامي للإنقاذ.

وبحسب مزراق، فإن "الجبهة الإسلامية الباقية اليوم في الساحة السياسية هي جبهة الجيش الإسلامي للإنقاذ، فإن اعترفوا بهذا فنحن الحلقة الأقوى داخل الجبهة، أما إن تنكروا لذلك فسنتنكر لهم، ونمنعهم من التحدث باسم الجبهة"، لكنه لم يجب عن كيفية هذا المنع.

وجدد المتحدث تعهده بعدم عودة الجيش الإسلامي للإنقاذ للعمل المسلح، وقال إن قرار حل هذا الجيش "لا عودة فيه".

المصدر : الجزيرة

التعليقات