عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

أطلقت وحدة تنسق الدعم (إحدى مؤسسات المعارضة السورية المختصة بالدعم والإغاثة) حملة تحت عنوان "لمسة دفء" لتوفير وقود التدفئة لمخيمات النازحين والمناطق المحاصرة في الداخل السوري.

وخصصت الوحدة مليون دولار لهذه الحملة من المنحة القطرية العاجلة والتي بلغت عشرة ملايين دولا، ورصدت باقي مبالغ المنحة لتنفيذ مشاريع غذائية، ومشاريع تنموية وسطى.

وأشار محمود محمد (مدير المالية والمنح بوحدة تنسيق الدعم) إلى استجابة دولة قطر بشكل فوري للنداء الذي أطلقته سهير الأتاسي (رئيسة وحدة تنسيق الدعم) بطلب الدعم لتوفير وسائل الدفء للسوريين المحاصرين والمقيمين بالمخيمات.

الحملة وزعت عشرين لترا من المازوت لكل أسرة من النازحين (الجزيرة)

مبادرة قطرية
وقال محمد للجزيرة نت إن دولة قطر قدمت عشرة ملايين دولار مساعدات نقدية، وقد وزعتها وحدة تنسيق الدعم وفق الألوية على توفير الدفء أولا، من خلال حملة "لمسة دفء" تستفيد منها ثلاثون ألف عائلة، ومن ثم باقي الاحتياجات الملحة.

وأكد أن وقود التدفئة من مازوت وكاز وحطب، بدأت بالوصول إلى مخيمات الشمال السوري وريف اللاذقية وعرسال في لبنان، ولفت إلى أن نوعية المدافئ المستخدمة لدى النازحين فرضت نوعية الوقود الذي تم إحضاره.

وعن طريقة توزيع الوقود، قال المدير المالي "هناك تعاون مع جهات تمثل المجتمع المدني في المناطق المستهدفة بالدعم، وجرى الاتفاق معها على توزيع الوقود على المحتاجين بواسطة كوبونات تعطى لهم، يجري تسليمها عند استلام الوقود من الموزعين.

وكانت وحدة تنسيق الدعم ومنظمات وجمعيات أخرى قدمت مع بداية شتاء هذا العام مدافئ للنازحين والمقيمين في أكثر من منطقة من سوريا ولبنان.

ووفق معلومات وحدة تنسيق الدعم، فقد تسلم النازحون بأغلب المخيمات في سوريا ولبنان مخصصاتهم من الوقود الذي من المقرر أن يكفي لمدة أسبوع بالمرحلة الأولى.

ولفت مدير المالية والمنح إلى أن صعوبات تعترض وصول الوقود إلى المناطق المحاصرة في ريف دمشق، ولكنه أشار إلى أنه سيتم تجاوزها عاجلا.

لمسة دفء بتمويل قطري توزع المازوت على سكان المخيمات (الجزيرة)

بحاجة المزيد
وكان أول ردود الأفعال على كمية الوقود الواصلة من النازحين بمخيم اليمضية بريف اللاذقية، حيث أشارت أم أحمد (من سكان المخيم) إلى أن عشرين ليتر مازوت (وهو ما يجري الحديث عن تسليمه لكل أسرة) لا يكفي سوى يومين أو ثلاثة أيام.

وقالت للجزيرة نت إنها لم تتسلم الكمية بعد، بينما تسلمها النازحون بالمخيم القريب منها، ورجحت أن تزداد الكمية ويتكرر تسليمها، أو أن يقدموا أيضا الحطب معها نظرا لوجود نوعين من المدافئ.

وكانت مؤسسات المعارضة قد تعرضت لانتقادات شديدة لتقصيرها في تزويد النازحين بمستلزمات الدفء في الشتاء، وإهمالها للنازحين خلال فترة العاصفة الثلجية.

ودفع ذلك رئيس الحكومة المؤقتة ورئيسة وحدة تنسيق الدعم لعقد مؤتمر صحفي مشترك، طلبا فيه من أصدقاء سوريا تقديم الدعم لتوفير مستلزمات التدفئة لسكان المخيمات والمناطق المحاصرة.

ولفتت مصادر من وحدة تنسيق الدعم إلى أن دولة قطر كانت أول من بادر بتقديم الدعم، الذي تمثل بحملة فورية لتوفير وقود التدفئة عبر حملة "لمسة دفء".

المصدر : الجزيرة