مراقب إخوان سوريا: التحالف الدولي يحارب الإرهاب بانتقائية
آخر تحديث: 2015/1/13 الساعة 13:48 (مكة المكرمة) الموافق 1436/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/1/13 الساعة 13:48 (مكة المكرمة) الموافق 1436/3/23 هـ

مراقب إخوان سوريا: التحالف الدولي يحارب الإرهاب بانتقائية

وليد: بشار الأسد الإرهابي الأكبر الذي يكتم ونظامه أنفاس الشعب السوري (الجزيرة)
وليد: بشار الأسد الإرهابي الأكبر الذي يكتم ونظامه أنفاس الشعب السوري (الجزيرة)

حاورته-بنان الحسن

يقول المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، الدكتور محمد حكمت وليد، إن سياسة التحالف الدولي في محاربة الإرهاب في سوريا "مشبوهة وغير مفهومة، وانتقائية ترى جزءا من الإرهاب وتتغاضى عن الأجزاء الأخرى".

وفي حوار أجرته الجزيرة نت عبر البريد الالكتروني، دعا وليد جميع القوى الفاعلة على الأرض السورية للتوقف عن الاقتتال البيني، ومقاتلة "النظام الباغي الذي انتهك حرمات الشعب السوري".

وفيما يلي نص الحوار:

 دعنا نبدأ بسؤال مباشر، هل يقبل الإخوان بتسوية سياسية يكون لنظام بشار الأسد أي دور فيها، خاصة وأن هناك مؤشرات على أن النظام يسعى لإعادة تأهيل نفسه ضمن التطورات الحالية وخاصة الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية؟

- بشار الأسد ارتكب من الجرائم والانتهاكات ضد شعبه ما يجعله خارج أي معادلة في سوريا المستقبل، وإن أي محاولة لإعادة تأهيله تنتهك حرمة الثورة السورية وتطيل أمد معاناة الشعب السوري.

 ما رأيك بسياسة التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم الدولة الإسلامية؟

- سياسة التحالف الدولي في محاربة الإرهاب في سوريا تبدو مشبوهة وغير مفهومة، هي سياسة انتقائية ترى جزءا من الإرهاب وتتغاضى عن الأجزاء الأخرى، فالإرهاب على الأرض السورية متعدد المصادر، الإرهابي الأكبر هو بشار الأشد ونظامه اللذان يكتمان على أنفاس الشعب السوري منذ عدة عقود. نعتقد أن غض الطرف من قبل النظام الدولي عن إرهاب الأسد يطيل من عمر هذا النظام ويعطيه الإشارات الخاطئة والضوء الأخضر لاستمرار جرائمه ضد الشعب السوري.

 كيف هي علاقات الإخوان السوريين بالقوى الفاعلة على الأرض اليوم، وخاصة قوى الجبهة الإسلامية، وجبهة النصرة، وتنظيم الدولة، وهل ستكونون ضمن القوى المنخرطة في الحرب على تنظيم الدولة؟

ندعو جميع القوى الفاعلة على الأرض للتوقف عن الاقتتال البيني والتوجه لقتال النظام الباغي الذي انتهك حرمات الشعب السوري

- نحن لدينا علاقات وثيقة مع شعبنا في الداخل، ونتبنى فكرة الإسلام الوسطي المعتدل الذي يدعو إلى بناء سوريا الحديثة على أساس المواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات، وندعو جميع القوى الفاعلة على الأرض للتوقف عن الاقتتال البيني، والتوجه لقتال النظام الباغي الذي انتهك حرمات الشعب السوري.

 كيف هي علاقاتكم اليوم بالائتلاف الوطني السوري والقوى السورية في الخارج والتي يكيل لها الداخل انتقادات واسعة؟

- الإخوان المسلمون مكوِّن مؤسس في الائتلاف، ولا تزال علاقتنا به علاقة تعاون لما فيه مصلحة الشعب السوري، وإن كنا نعتقد أن أداء الائتلاف يعتريه القصور ويحتاج إلى تلاحم أكبر مع القوة الفاعلة على الأرض السورية، والنزول إلى ساحات العمل داخل سوريا، ولعل الحكومة المؤقتة تستطيع بما يتوفر لها من إمكانيات القيام بجزء كبير من هذه المهمة.

 كيف تنظرون لموجة وصم الإخوان بالإرهاب في المنطقة العربية؟ هل تأثرت علاقاتكم ودوركم في الثورة السورية بهذه الموجة، وخاصة علاقاتكم مع دول الخليج ومصر؟ وهل لديكم اتصالات بجهات عربية رسمية فاعلة وجهات دولية؟

- نحن نعتقد أن الإخوان المسلمين جماعة تدعو إلى الفكر المعتدل الوسطي الذي يدعو للتعاون والعمل بالقواسم المشتركة بين جميع مكونات الشعوب العربية والإسلامية، ووصمهم بالإرهاب لا يعبر عن حقيقة فكرهم ومواقفهم، ونحن نعتقد أن شعبنا في سوريا يميز الصحيح من الخطأ ولن يتأثر بالمواقف التي تحاول تشويه صورة الإخوان في العالم، ونحن نحاول شرح مواقفنا وأفكارنا لجميع أصدقائنا ولكل الجهات الإقليمية والدولية.

 انتخابك كسر ثنائية التنافس التاريخي بين جناحي الإخوان في حلب وحماة، هل كان للثورة دور في كسر ثنائية التنافس بين جناحي المدينتين، وما هي الرسالة للمجتمع السوري وخاصة في الساحل من انتخابك على رأس هرم الإخوان؟

الإخوان المسلمون جماعة تدعو إلى الفكر المعتدل الوسطي الذي يدعو للتعاون والعمل بالقواسم المشتركة بين جميع مكونات الشعوب العربية والإسلامية، ووصمهم بالإرهاب لا يعبر عن حقيقة فكرهم ومواقفهم

- الانتخابات التي جرت كانت استحقاقا انتخابيا روتينيا بعد انتهاء فترة الأستاذ رياض الشقفة، ونتيجة هذه الانتخابات تشير إلى الممارسة الديمقراطية الحقيقية في أوساط الجماعة، وأنه يمكن لأي فرد فيها أن يصل لأي موقع فيها بغض النظر عن خلفيته المناطقية.

كمراقب عام جديد، ما هو المشروع السياسي الذي تتبناه لخلاص سوريا؟

- مشروعنا السياسي يهدف إلى المحافظة على وحدة سوريا أرضا وشعبا رغم كل ما حدث من تصدعات سياسية ومجتمعية بعد قيام الثورة. الشعب السوري دفع ثمنا باهظا من الشهداء والمفقودين، ومن بنيته التحتية، في سبيل نيل حريته وكرامته. مشروعنا السياسي يهدف لبناء سوريا الجديدة بعد مرحلة انتقالية تُقام فيها العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.

ما مصير الحزب الذي أسسه المراقب العام المنتخب (وعد) وهل انتهى مفعوله بانتخابه مراقبا عاما للإخوان؟

- "وعد" ليس حزبا سياسيا للإخوان المسلمين وإنما هو وطني ذو مرجعية إسلامية يعتمد الوسائل الديمقراطية، شارك في تأسيسه الإخوان مع جهات وطنية أخرى تمثل مختلف شرائح المجتمع السوري. وبعد انتخابي لمسؤولية المراقب العام قدمت استقالتي من رئاسة الحزب ومن مجلسه التنفيذي ليتولى الأستاذ نبيل قسيس نائب الرئيس مهمة الرئاسة حتى الانتخابات القادمة. نعتقد أن "لحزب وعد" دورا مهما في مستقبل العمل السياسي في سوريا، ويجب الحفاظ عليه وتقويته.

المصدر : الجزيرة

التعليقات