أبعاد دعوة العبادي إلى ثورة عشائرية بالأنبار
آخر تحديث: 2015/1/14 الساعة 01:52 (مكة المكرمة) الموافق 1436/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/1/14 الساعة 01:52 (مكة المكرمة) الموافق 1436/3/24 هـ

أبعاد دعوة العبادي إلى ثورة عشائرية بالأنبار

تنظيم الدولة يسيطر على مساحات واسعة من محافظة الأنبار غربي العراق (الجزيرة)
تنظيم الدولة يسيطر على مساحات واسعة من محافظة الأنبار غربي العراق (الجزيرة)

أحمد الأنباري-الرمادي

يرى المعنيون أن دعوة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى ثورة عشائرية للمساهمة في "تحرير" محافظة الأنبار، لم تأت بجديد لأن الأهالي انتفضوا ضد تنظيم الدولة الإسلامية منذ أشهر وقاتلوه رغم إمكانياتهم الضعيفة وقلة الدعم الحكومي. لكن مراقبين اعتبروا أن الدعوة جاءت لتحديد العشائر التي تقف في صف الحكومة وتلك المساندة للتنظيم.

وكان العبادي أكد خلال لقائه محافظ الأنبار الجديد صهيب الراوي الحاجة إلى ثورة عشائرية للتخلص من تنظيم الدولة، وأهمية أن يساهم أبناء المحافظة في تحرير مناطقهم من التنظيمات "الإرهابية" التي تعيث خرابًا وقتلا وتهجيرا، حسب قوله.

ويسيطر تنظيم الدولة على أجزاء واسعة في محافظة الأنبار، إضافة إلى مناطق أخرى في شمال البلاد، بعد هجوم شنه في يونيو/حزيران الماضي.

ويقول رافع عبد الكريم الفهداوي شيخ قبيلة البوفهد التي تقاتل تنظيم الدولة إن دعوة العبادي لم تأت بجديد، لأن العشائر منتفضة منذ أشهر وتدافع عن باقي أراضيها "غير المغتصبة" البالغة نحو 20% من حجم المحافظة.

الدليمي: ثورة العشائر تتطلب دعما سياسيا وتوفير المال والسلاح (الجزيرة نت)

دعوة ناقصة
واعتبر الفهداوي هذه الدعوة ناقصة لكونها تحتاج إلى جدية أكثر تتجلى في دعم العشائر التي تقاتل التنظيم.

وأكد أن العشائر الأنبارية أفضل من يقاتل التنظيم بحكم معرفتها بجغرافية المناطق وهي قادرة على إخراجه، إلا أن الأمر يحتاج إلى تحرك حكومي واسع وتوفير السلاح والمعدات.

وأشار الفهداوي إلى أن تنظيم الدولة يمتلك قدرات عسكرية تفوق ما يتوفر لدى العشائر حاليا.

بدوره يشير النائب السابق عن محافظة الأنبار كامل الدليمي إلى أن الثورة التي يدعو إليها العبادي لا يمكن أن تنجح بدون الاستعدادات الواسعة والقيادة الصحيحة، لأن الحرب مع التنظيم طاحنة.

ويضيف الدليمي للجزيرة نت أن الإرادة الحقيقية لقتال تنظيم الدولة متوفرة من أجل الخلاص من الوضع المأساوي الذي تعيشه الأنبار وإرجاع النازحين إلى ديارهم.

لكنه أشار إلى ضرورة توفير المال والسلاح لمجابهة التنظيم وتوفير الجهد الهندسي لرفع الألغام التي يزرعها.

الجبوري: الأهالي يرفضون تدخل
مقاتلين من محافظات أخرى (الجزيرة نت)

الدعم السياسي
ورأى الدليمي أن دعم المحافظة سياسيا وإعادة إعمار مدنها المتضررة وتقديم المساعدات الإنسانية للنازحين، عوامل تخدم انتفاضة العشائر.

من جهته يشدد المحلل السياسي علي الجبوري على أهمية الدور الذي تضطلع به العشائر لتحرير الأنبار من سيطرة تنظيم الدولة، قائلا إن الأهالي يرفضون تدخل مقاتلين من محافظات أخرى.

ويرى الجبوري أن الهدف من دعوة العبادي هو القول إن العشائر إما أن تكون مع الحكومة أو مع التنظيم.

ويضيف أن الأنبار تعاني من الإرهاب ومن السياسيين الذين يمثلونها في الحكومة والبرلمان، حيث أخفقوا في أداء واجباتهم تجاه محافظتهم وتخلوا عنها بمجرد أنها وقعت في محنة، وهربوا إلى دول الجوار وإقليم كردستان العراق، على حد قوله.

ويحذر شيوخ عشائر وسياسيون من خطر ترك مقاتلة تنظيم الدولة بذريعة غياب الدعم الحكومي بالسلاح والمال.

يذكر أن التنظيم سيطر قبل عام على الفلوجة والكرمة ومناطق واسعة من مركز محافظة الأنبار ومدن أخرى.

وفي فترة لاحقة، سيطر التنظيم على مناطق أخرى عقب بسط نفوذه على الموصل (شمال) يوم 10 يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات