"مافي مرمرة" تلاحق إسرائيليين بالقضاء البريطاني
آخر تحديث: 2015/1/12 الساعة 20:12 (مكة المكرمة) الموافق 1436/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/1/12 الساعة 20:12 (مكة المكرمة) الموافق 1436/3/22 هـ

"مافي مرمرة" تلاحق إسرائيليين بالقضاء البريطاني

أحد اجتماعات أسطول الحرية في بريطانيا لفك الحصار عن قطاع غزة (الجزيرة نت)
أحد اجتماعات أسطول الحرية في بريطانيا لفك الحصار عن قطاع غزة (الجزيرة نت)

محمد أمين-لندن

تروي ألكسندرا لورت فيليبس للجزيرة نت كيف غيرت رحلة "مافي مرمرة" حياتها من موظفة محلية في إحدى الدوائر الحكومية المحلية ببريطانيا، إلى ناشطة في حقوق الإنسان تعكف على دراسة النزاعات الدولية.

وكانت بداية تعرف ألكسندرا على معاناة غزة أثناء عملها موظفة في مؤسسات محلية لدعم الشباب وصغار السن الذين هجروا بسبب الحروب والكوارث، وخلال عملها مع أطفال فلسطينيين تعرفت على قضيتهم عن قرب، وكيف انعكست معاناتهم على طفولتهم.

قررت ألكسندرا بعدها الذهاب لأول مرة في قافلة من بريطانيا إلى غزة للتعبير عما أسمته "الاشمئزاز" من قتل المدنيين، وعاينت في زيارتها الأولى آثار العدوان الإسرائيلي على القطاع 2008/2009 وحجم الدمار والحصار.

توران: فرص محاكمة إسرائيل على جرائمها الآن أكبر من أي وقت مضى (الجزيرة نت)

حادثة مختلفة
لكن رحلتها الثانية إلى غزة مع أسطول الحرية على سفينة "مافي مرمرة" التركية كانت الأكثر تأثيرا في حياتها، إذ عاشت تجربة مرعبة يوم 31 مايو/أيار 2010 عندما هاجم الجنود الإسرائيليون السفينة التي حوصرت بالزوارق الحربية والمروحيات، وتقول إن مشهد فتح الجنود المدججين بالسلاح النار والذخيرة الحية على النشطاء لا يغادر مخيلتها.

وتشير إلى أن الناشطين على السفينة عوملوا كمجرمين واقتيدوا إلى السجن قبل ترحيلهم. ورغم مصادرة إسرائيل لكل الأدلة من كاميرات وغيرها، فإنها منذ ذلك التاريخ تسعى لأخذ الجناة إلى العدالة عبر الأمم المتحدة والمحاكم الدولية.

وبعد اللجوء إلى القضاء التركي سابقا، رفعت ألكسندرا قضية أمام المحاكم البريطانية مستفيدة من الولاية القضائية العالمية. وتؤكد أنها تتطلع لرؤية مرتكبي جرائم الحرب الإسرائيليين يجازون على جريمتهم، معربة عن اعتقادها بأن "العدالة تتحقق بإنهاء حصار غزة لا بالتعويض الشخصي لهم".

ألكسندرا البريطانية واحدة من 13 ناشطا بريطانيا كانوا على متن "مافي مرمرة"، وقدموا دعوى قضائية لشرطة سكوتلنديارد البريطانية للتحقيق في هجوم الجيش الإسرائيلي على سفينة "مرمرة" في المياه الدولية، وقتل عشرة ناشطين. ويقول هؤلاء النشطاء إنهم جمعوا أدلة تكفي لإصدار أوامر اعتقال بحق الجنود الإسرائيليين حال وصولهم إلى الأراضي البريطانية.

وفي حديثه للجزيرة نت قال عضو الفريق القانوني لسفينة "مافي مرمرة" براك توران "إن المتهمين الذين رفعت قضايا ضدهم في بريطانيا هم خمسة من القادة الإسرائيليين وهم رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي السابق غابي أشكنازي، والقائدان السابقان لسلاح البحرية والجو أليعازر ماروم وأفيشاي ليفي، والرئيس الأسبق لأجهزة الاستخبارات عاموس يادلين، إضافة إلى القائد السابق للمنطقة العسكرية الجنوبية تال روسو.

البيراوي: نعتزم إطلاق أسطول الحرية الثالث في النصف الأول من هذا العام (الجزيرة نت)

فرص مواتية
وأوضح توران أن فرص محاكمة إسرائيل على جرائمها التي ارتكبت في السنوات العشر الماضية هي الآن أكبر من أي وقت مضى، وعدد الذين يتخذون مواقف ضد الظلم والقسوة يزداد في العالم، مبينا أن جريمة "مافي مرمرة" لا تختلف عن قتل الآلاف من الفلسطينيين، وأنه تم رفع دعاوى قضائية ضد المسؤولين عن هذا الهجوم إلى الجهات القضائية الدولية وهي قيد التحقيق.

وحول تسلسل القضية، قال توران إن المحكمة الجنائية العليا في تركيا أصدرت يوم 14 مايو/أيار 2014 مذكرات اعتقال بحق أربعة من قادة الجيش الاسرائيلي، وهي مذكرات وأحكام ملزمة لأن إسرائيل وتركيا موقعتان على الاتفاقية الأوروبية لتسليم المجرمين، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بتطبيق هذا القرار كعادتها، كما أن هناك طلبا من تركيا للأمانة العامة للشرطة ا لدولية (إنتربول) بإصدار بطاقات حمراء لإلقاء القبض عليهم.

من جهته قال زاهر البيرواي منسق اللجنة الدولية لكسر الحصار وعضو التحالف الدولي لأسطول الحرية إن "تجربة أمر الاعتقال الذي صدر في بريطانيا بحق وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني يعد أكبر دليل على إمكانية اعتقال المتهمين".

وأشار البيراوي في حديثه للجزيرة نت أنه حتى في حال عدم الاعتقال فإن رفع القضايا سيجعل مجرمي الحرب قلقين وحركتهم مقيدة، ويخشون القدوم إلى أوروبا، موضحا أنه حتى بخصوص ليفني -التي عُدلت القوانين البريطانية عقب صدور قرار باعتقالها- فإنها لم تزر بريطانيا إلا مرتين بدعوة وحصانة من الحكومة البريطانية.

وكشف عن عزم تحالف أسطول الحرية إطلاق "أسطول ثالث" إلى غزة خلال النصف الأول من العام 2015.

المصدر : الجزيرة

التعليقات