"الإضراب" سلاح نشطاء مصر لمواجهة قانون التظاهر
آخر تحديث: 2014/9/9 الساعة 03:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/9/9 الساعة 03:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/16 هـ

"الإضراب" سلاح نشطاء مصر لمواجهة قانون التظاهر

دعاء عبد اللطيف-القاهرة

في محاولة لعرض تداعيات استمرار العمل بقانون التظاهر، نظمت أحزاب وحركات شبابية ومنظمات من المجتمع المدني بمصر مؤتمرا الاثنين لتأكيد رفضها القانون ومواصلة إضراب عدد من الشباب داخل وخارج أماكن الاحتجاز عن الطعام، لحين وقف العمل به.

وحضر المؤتمر عدد من الشباب المضربين عن الطعام تضامنا مع زملائهم المضربين داخل السجون، ووضعوا ملصقات على أفواههم كتبوا عليها "جبنا آخرنا".

وطالبت الكيانات المشاركة بمؤتمر "الحرية لسجناء الرأي" في بيان مشترك بإخلاء سبيل المحبوسين على ذمة قضايا رأي وتعديل قانون التظاهر وفق مقترح المجلس القومي لحقوق الإنسان.

وحمل البيان، الذي وقعت عليه منظمات حقوقية وأحزاب وشخصيات سياسية، وزارة الداخلية والنيابة العامة مسؤولية سلامة المضربين عن الطعام في أماكن الاحتجاز.

ووقع على البيان كل من التحالف الشعبي الاشتراكي والتيار الشعبي وحزب الدستور والعدل والعيش والحرية والكرامة والمصري الديمقراطي الاجتماعي ومصر الحرية، فضلا عن 16 منظمة حقوقية و64 شخصية عامة.

ويأتي المؤتمر على خلفية دخول عدد كبير من المحبوسين على ذمة قضايا سياسية فى إضراب عن الطعام خلال الأشهر الماضية دون رد إيجابى من السلطة الحاكمة.
ليلى سويف قالت إن قانون التظاهر وضع ليضفي "شرعية زائفة" على النظام (الجزيرة نت)

اندهاش
وأبدت رئيسة حزب الدستور الدكتور هالة شكر الله اندهاشها من عقد مؤتمر للدفاع عن معتقلين بعد أكثر من ثلاثة أعوام على اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011. وقالت إن عقارب الحرية "تعود للوراء مع استمرار الظلم والاستبداد بحق الشباب الثوري".

ووفق عضو حزب التيار الشعبي معصوم مرزوق، وصل عدد المضربين عن الطعام داخل وخارج أماكن الاحتجاز إلى 91 شخصا، كما أعلن عدد من شباب حزبه نيتهم الدخول في الإضراب في الأيام المقبلة.

من جهتها اعتبرت الناشطة السياسية والحقوقية الدكتورة ليلى سويف المعركة الدائرة بشأن قانون التظاهر "سياسية وليست قانونية".

وقالت -في كلمتها بالمؤتمر- إن قانون التظاهر "مصنوع لإضفاء شرعية زائفة على النظام الحالي".

ودعت سويف -التى دخلت فى إضراب عن الطعام قبل أيام- إلى ضرورة لم شمل القوى المعارضة للنظام الحالي من أجل تكوين جبهة قوية ضد ما سمته "تعسف النظام القمعي".

وفي حديث للجزيرة نت أكدت سويف أن تعامل القوى الثورية مع السلطة الحالية يقوم على أساس "توقع كافة الاحتمالات"، في إشارة لاحتمال اقتحام الأمن للمؤتمر أو اتخاذ خطوات تصعيدية ضد المضربين.

وأوضحت أن عدم تراجع السلطة عن القانون سيقابله "توسع في الاحتجاج وأساليبه، وزيادة عدد المضربين"، مشيرة إلى أن وسيلة الإضراب ناجحة كونها "تزيد من أعداد المتعاطفين من الشعب".

ناصر أمين أكد أن الحكومة تعكف على تعديل القانون (الجزيرة نت)

تعديل القانون
وفى محاولة لطمأنة الرافضين لقانون التظاهر، أكد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ناصر أمين شروع السلطة في تعديل القانون، لافتا إلى قيام المجلس بإرسال تصور جديد للقانون إلى وزارة العدالة الانتقالية التي تعكف على إجراءات التعديل، على حد قوله.

ودافع أمين عن المجلس القومي لحقوق الإنسان، مؤكدا رفض أعضائه مشروع القانون قبل صدوره في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وإرسال المجلس 14 ملاحظة تفقد القانون دستوريته.

وقال أمين إن هذه الملاحظات "لم يؤخذ بها"، مضيفا أن أزمة القانون "تكمن في مشاركة جهات لا تؤمن بحق التظاهر في وضع بنوده وإقراره".

قضاء مسيس
الناشط أحمد حرارة الذي فقد بصره في أحداث ثورة يناير/كانون الثاني وأحداث محمد محمود بدا منفعلا في كلمته، وقال إن "أكثر من مائة مصري قتلوا في أماكن الاحتجاز منذ أغسطس/آب الماضي". ووصف القضاء المصري بـ"المُسيس"، واتهمه بالـ"تواطؤ" مع السلطة الحالية.

وقال المتحدث باسم حزب الدستور خالد داود، إن إجراء الحبس الاحتياطي "تحول إلى عقوبة، فهناك عشرات الشباب المحبوسين احتياطيا منذ أكثر من عام"، مؤكدا أن كثرة عدد الموقعين على بيان المؤتمر يشير إلى عدالة مطالبه.

أما عضو الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي المحامي أحمد فوزي، فحمل المجلس العسكري مسؤولية تداعيات قانون التظاهر، كونه من وضع تصوره الأول. مذكرا بأن "الرئيس عبد الفتاح السيسي كان عضوا بالمجلس العسكري عند وضع تصور القانون".

أما ياسين (المضرب عن الطعام احتجاجا على الحكم عليه بـ15عاما غيابيا في قضية أحداث مجلس الشورى) فقد أكد استمرار إضرابه عن الطعام لحين إسقاط قانون التظاهر، وإعادة المحاكمات في القضايا المبنية على أساسه.

المصدر : الجزيرة