محمد أزوين–الدوحة

نظم مركز الدوحة لحرية الإعلام في العاصمة القطرية الدوحة الاثنين وقفة تضامنية تحت عنوان "شهداء الحقيقة في حرب غزة الثالثة" وسط حضور كبير من الإعلاميين.

ويهدف المشاركون من وراء هذه الوقفة التضامنية إلى لفت أنظار منظمات حقوق الإنسان الدولية، والمؤسسات الإعلامية إلى الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحق الصحفيين العاملين في قطاع غزة الذين سقط منهم ما لا يقل عن 16 شهيدا في الحرب الأخيرة.

واستعرض الدكتور عبد الجليل العلمي -رئيس اللجنة التنفيذية لمركز الدوحة لحرية الإعلام- أهداف المركز والمؤسسات الصحفية المشاركة.

 العلمي: مركز الدوحة يعمل على بلورة موقف موحد لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين (الجزيرة)

حقوق الشهداء
وأشار العلمي إلى أن هذه الوقفة التضامنية مع الصحفيين جاءت تفعيلا للمبادرة الدولية العاجلة التي تبناها المركز مؤخرا لكشف وتوثيق ومتابعة الجرائم والانتهاكات الخطيرة التي مارستها إسرائيل بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية بشكل متعمد.

وأضاف -في تصريح للجزيرة نت- أن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة وما شاهده العالم من خرق للاتفاقيات والمواثيق الدولية والإنسانية -التي تحمي المدنيين في مناطق النزاعات والحروب- ما هو إلا نقطة في بحر الجرائم والتجاوزات الإسرائيلية التي لم تجد إلى اليوم من يردعها بقوة القانون.

وأكد العلمي أن مركز الدوحة لحرية الإعلام يعكف على بلورة موقف موحد بالتعاون مع العديد من المؤسسات الإعلامية والحقوقية لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وانتزاع حقوق الشهداء، خصوصا بعد حصول المركز على توكيل من عائلات الشهداء يخوله ملاحقة القتلة قضائيا.

مصطفى سواق: المهمة شاقة لكننا سنصل في الأخير إلى تحقيق العدالة وحماية الصحفيين (الجزيرة)

تطبيق القانون
من جهة أخرى أوضح الدكتور مصطفى سواق المدير العام لشبكة الجزيرة بالوكالة أن هذه الوقفة عبارة عن حلقة في سلسلة من الأعمال التي تقوم بها مؤسسات إعلامية كثيرة على رأسها شبكة الجزيرة ومركز الدوحة لحرية الإعلام لترسيخ مفهوم حماية الصحفيين والتأكد من عدم تعرضهم لمخاطر أثناء قيامهم بنقل الحقيقة، والتوصل إلى آلية يتم من خلالها تطبيق القانون بشكل عادل على الجناة حتى لا يفلتوا من العقاب.

وقال في تصريح للجزيرة نت "ندرك أن هذه المهمة التي على أساسها نقف هنا اليوم في هذه الوقفة التضامنية ستكون مهمة شاقة وطويلة، لكننا على يقين من أننا سنصل في نهاية المطاف إلى الهدف المنشود الذي يتيح للعدالة الدولية أن تأخذ مجراها لحماية حقوق الصحفيين في نقل الحقيقة في جو يضمن سلامتهم".

وأشار إلى أن السنوات الأخيرة قد شهدت تطورا ملحوظا فيما يتعلق بالتضامن مع الصحفيين في مناطق النزاعات والحروب بعد تحرك المؤسسات الإعلامية العربية وتعاونها مع المؤسسات الدولية الأخرى.

وأكد أنه وفي سبيل ترسيخ هذا المفهوم أكثر هناك حاجة إلى جهد كبير من طرف الإعلاميين أنفسهم والمؤسسات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان وحرية الصحافة.

وختم سواق حديثه بمطالبة السلطات المصرية بإطلاق سراح صحفيي الجزيرة المعتقلين في السجون المصرية، مذكرا السياسيين العرب بأن التجربة أثبتت أن حرية الإعلام تعتبر مفتاحا لبقية الحريات العامة.

جابر الحرمي أكد أن جسد الصحفيين واحد مهما اختلفت أماكن وجودهم (الجزيرة)

حقوق لا تتجزأ
وفي السياق نفسه ناشد رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية جابر الحرمي الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بالتخلي عن الكيل بمكيالين تجاه القضايا الإنسانية العربية، مذكرا بأن حقوق الإنسان يجب ألا تتجزأ.

وطالب بالقصاص من مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين قتلوا هذا العدد من الصحفيين خلال العدوان الأخير على غزة، مؤكدا أن الإسرائيليين مهما ارتكبوا من جرائم فلن يستطيعوا إسقاط مشاعل الحقيقة والحرية التي يحملها الصحفيون.

وأكد -في تصريح للجزيرة نت- أنه يشارك اليوم في هذه الوقفة التضامنية التي ينظمها مركز الدوحة لحرية الإعلام إيمانا منه بأن جسد الإعلاميين واحد مهما اختلفت الأماكن التي يوجدون بها.

وأضاف أن هذه الوقفات التضامنية التي تقوم بها مؤسسات إعلامية في مختلف أنحاء العالم تضامنا مع زملاء المهنة تؤكد إدراك القائمين على صناعة الإعلام بأن العاملين فيه مستهدفون من طرف مجرمي الحرب والأنظمة الدكتاتورية.

المصدر : وكالات