يقول قادة ميدانيون بالجيش السوري الحر إن المعارضة سيطرت على حاجز القنيطرة، وباتت قريبة من السيطرة على مدينة القنيطرة الواقعة على الحدود مع الجولان جنوبي غربي البلاد، مؤكدين أن هذه المدينة ستفتح الطريق لريف دمشق الجنوبي، وستسهل الوصول للعاصمة.

مهران الديري-القنيطرة

تقترب قوات المعارضة السورية من بسط سيطرتها على كامل محافظة القنيطرة جنوبي غربي سوريا على الحدود مع الجولان المحتلة وخاصة بعد المعارك الأخيرة التي سيطرت فيها على معبر القنيطرة مع الجولان والمدينة المهدمة ومنطقة نبع الصخر وعدة سرايا وتلال عسكرية محيطة بها.

وتقع محافظة القنيطرة إلى الجنوب الغربي من سوريا وهي مجاورة لمحافظتي درعا شرقا وريف دمشق شمالا وهي من أقل المحافظات السورية كثافة سكانية حيث يبلغ عدد سكانها نحو 150 ألف نسمة وتعاني نقصا كبيرا في الخدمات الأساسية ومشاريع البنى التحتية.

وبحسب قادة ميدانيين في الجيش الحر فإن المعارضة تسيطر الآن على أكثر من ثمانين بالمائة من مجمل المحافظة، وبذلك يقترب مقاتلو المعارضة من نقل معاركهم إلى ريف دمشق الجنوبي وجعلها مناطق رأس حربة لقتال النظام كما يقول أبو قيس.

ويضيف أبو قيس -صف ضابط منشق عن المخابرات الجوية النظامية- إن منطقة "نبع الصخر" التي سيطرت عليها المعارضة "منطقة إستراتيجية"، لأنها تصل القنيطرة بمحافظة درعا، وبالسيطرة عليها "تقترب قوات المعارضة من الوصول إلى ريف دمشق الجنوبي".

عربة بي إم بي على حاجز غنمتها المعارضة
بعد سيطرتها على قرية نبغ الصخر
(الجزيرة نت)
أسباب التقدم
ويعزو أبو قيس التقدم الكبير لقوات المعارضة بالقنيطرة إلى "الانهيار الذي أصاب معنويات الجيش النظامي، والانسحابات المتتالية من مناطق الاشتباك بعد وقوع عشرات القتلى والجرحى في صفوفه". مضيفا أن مناطق قليلة تفصل قوات المعارضة عن بسط سيطرتها على كامل محافظة القنيطرة أهمها خان أرنبة ومدينة البعث وهي مركز المحافظة.

لكن أبو أيوب شرعي -وهو أيضا قائد ميداني بالجيش الحر- يعتبر أن سبب التقدم السريع لقوات المعارضة في القنيطرة هو أن المحافظة تعتبر "خاصرة ضعيفة" للنظام، ولا تتركز فيها قوات رئيسية لأن النظام أضعف جبهته مع العدو وعمل على تقويتها في الداخل السوري ووزع قواته تبعا لتوزيع الاستعمار الفرنسي، وفق قوله.

ويؤكد أبو أيوب أن قوة كبيرة من الثوار في محافظة درعا استغلوا ضعف جبهة النظام في القنيطرة ونقلوا جزءا من معركتهم للمحافظة المجاورة لهم "لاغتنام الأسلحة والذخائر والعودة إلى محاربته في منطقتهم التي تعتبر أقوى جبهات النظام في سوريا".

الوصول لدمشق
وتهدف قوات المعارضة من معاركها الأخيرة في القنيطرة إلى الاقتراب من ريف دمشق الجنوبي وفك الحصار عن الغوطة الغربية والالتحام مع مقاتلي المعارضة المحاصرين هناك.

ويقول القائد الميداني الملازم أول أحمد الزعبي إن الهدف الأساسي من معارك القنيطرة هو "السيطرة على تل الحارة الإستراتيجي الذي بات شبه محاصر، وفك الحصار عن الغوطة الغربية ومن ثم الوصول إلى العاصمة دمشق".

وأشار الزعبي إلى أن "الانتصارات الكبيرة" حصلت بسبب ضعف الجيش النظامي بالمنطقة، لافتا إلى أن تواجد النظام بها يتمثل في قوات تنبيه لخط الجبهة الثاني بدرعا، وهو ما يفسر قلة الغنائم التي حصلت عليها المعارضة مقارنة بالغنائم التي تحصل عليها في معاركها مع النظام بريف درعا، بحسب الزعبي.

وتابع القائد الميداني حديثه قائلا إن قوات المعارضة "فتحت معارك مع قوات النظام في ريف القنيطرة بخط جبهة يمتد لأكثر من 15 كيلومترا وعمق خمسة كيلومترات وقد سيطرت عليها بالكامل".
 
وتجدر الإشارة إلى أن قوات المعارضة تمكنت خلال الأيام القليلة الماضية من السيطرة على قرى منطقة نبع الصخر وسرايا عين الباشا ومجدولية وكتيبة الإشارة وسرية (م.ط) إضافة إلى عدة تلال، مسحرة وبزاق ونهيد والزبدة.

المصدر : الجزيرة