مخطوفو عرسال.. تفاوض غير مباشر والأهالي يرفضون
آخر تحديث: 2014/9/6 الساعة 05:45 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/9/6 الساعة 05:45 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/13 هـ

مخطوفو عرسال.. تفاوض غير مباشر والأهالي يرفضون

الحكومة اللبنانية شكلت لجنة أزمة لمتابعة قضية العسكريين المخطوفين في عرسال (الجزيرة)
الحكومة اللبنانية شكلت لجنة أزمة لمتابعة قضية العسكريين المخطوفين في عرسال (الجزيرة)

علي سعد-بيروت

تمضي صابرين بزّي نهارها في البحث في مواقع التواصل الاجتماعي ومهاتفة كل من تعرف من المسؤولين ورجال الدين اللبنانيين للحصول على أي معلومة عن مصير زوجها زياد عمر العنصر في قوى الأمن الداخلي المختطف من قبل جبهة النصرة خلال معارك بلدة عرسال.

صابرين التي تظاهرت وشاركت في الاعتصامات، وقفت أمس الأول أمام مقر الحكومة طوال النهار على أمل صدور قرار من مجلس الوزراء يثلج صدرها، لكنها أقفلت ليلا عائدة إلى عرسال تذرف دموعها كما تروي للجزيرة نت.

وتعتبر صابرين أن قرار الحكومة الأخير ناتج عن عدم اكتراث وقلة اهتمام بحياة العسكريين المخطوفين. وقالت إنه يعني بوضوح أنه لا تفاوض بشكل مباشر ولا تبادل.

وكانت الحكومة أعلنت بعد جلسة استمرت ست ساعات أن سلامة العسكريين المخطوفين لا يمكن أن تكون موضع مساومة أو تخاذل أو مقايضة.

الأهالي احتجوا على ما سموه تقصير الحكومة تجاه العسكريين المخطوفين (الجزيرة)

لجنة أزمة
وقررت الحكومة تشكيل لجنة أزمة برئاسة رئيسها تمام سلام وعضوية وزراء الدفاع والمال والداخلية والخارجية والعدل لمتابعة قضية العسكريين المخطوفين والوضع في عرسال ومحيطها.

وحذرت بزّي من التسويف والمماطلة، واتهمت الحكومة بعدم المسؤولية، وتساءلت "لماذا تفوض الحكومة طرفا ثالثا أو دولة أخرى للتفاوض ولا تقوم هي بالأمر بنفسها؟".

وبات جزء كبير من أهالي المخطوفين ينظرون إلى الأداء الحكومي في هذا الملف بتشاؤم حتى وصل الأمر بهم إلى أن أصدروا بيانا أمس الأول طالبوا فيه قائد الجيش العماد جان قهوجي بخطف الوزراء جميعا ومبادلتهم بالمخطوفين لدى جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية.

ولا يزال 28 عسكريا محتجزين لدى جبهة النصرة وتنظيم الدولة بعد أن نجحت وساطات سابقة في الإفراج عن 11 مخطوفا، في حين تسلمت بلدة فنيدق العكارية (شمالي لبنان) قبل يومين جثة الرقيب علي السيد الذي أعدمه التنظيم.

وتأسف صابرين بزي لكونها غير قادرة في معظم الأوقات على سماع أخبار عن زوجها إلا من خلال الفيديوهات المصورة التي تبثها جبهة النصرة للمخطوفين، وآخرها فيديو بث الجمعة بعنوان "من سيدفع الثمن؟".

وظهر في الفيديو تسعة عسكريين يتهمون حزب الله بقصف عرسال وقتل النساء والمدنيين في البلدة وفي سوريا، ويقولون إنهم يرفضون دفع ثمن ما قام به الحزب.

كما بثت جبهة النصرة في التسجيل لقطات توثق ما قالت إنها مجازر ارتكبها حزب الله بحق أهل السنة في لبنان وسوريا، وتبين مشاركته في القتال في بلدة عرسال مطلع الشهر الماضي.

دو فريج: تشدد الخاطفين سيجعل الحكومة تتخذ موقفا أكثر تشددا (الجزيرة)

وسيط جديد
وكان لافتا خلال جلسة الحكومة الحديث الرسمي لأول مرة عن وساطة من خارج هيئة العلماء المسلمين يُرجح مراقبون أنها قطرية وأدت إلى الإفراج عن خمسة من المخطوفين من الطائفة السنية الأسبوع الماضي.

وقال رئيس الحكومة تمام سلام إن المساعي والاتصالات الرامية لتحرير العسكريين جرت بداية بواسطة هيئة العلماء المسلمين التي قامت "بجهود مشكورة إلى أن قررت إيقاف مهمتها".

وأكد أن الاستمرار في هذه المساعي عبر وساطات أخرى أدى إلى تحرير بعض العسكريين.

وأوضح وزير الدولة للتنمية الإدارية نبيل دو فريج للجزيرة نت أن الحل الوحيد المتاح حاليا هو التفاوض غير المباشر مع المجموعات المسلحة، مضيفا أن أي جهة ثالثة تريد الدخول في المباحثات مرحب بها.

وأمل دو فريج أن لا يصل الأمر إلى إعدام المزيد من العسكريين كما حصل مع الرقيب علي السيد، وقال إن تشدد الخاطفين في التعامل في هذا الملف سيدفع الحكومة لاتخاذ موقف أقوى وأكثر تصلبا.

وكانت صحف لبنانية نقلت عن بعض الوزراء تلويحهم بأنه يمكن تنفيذ أحكام إعدام صدرت بحق بعض الموقوفين الإسلاميين.

ومن غير المعتاد تنفيذ أحكام الإعدام في لبنان. ورفض دو فريج التعليق على هذه الأنباء، مشددا على أن كل ما يُذكر في الصحف من خارج البيان الرسمي للحكومة يضر بسلامة العسكريين ولا يمكن الاعتماد عليه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات