ولد أمير حركة الشباب المجاهدين "أحمد عبدي اومحمود غودني" المعروف داخل الحركة باسم "الشيخ مختار عبد الرحمن أبو الزبير" في مدينة هارغيسا عاصمة إقليم أرض الصومال، الذي أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991، وتتضارب الأخبار بشأن عام مولده إن كان عام 1974 أو 1977.

ويرجع نسب غودني إلى قبيلة إسحاق، وهي إحدى القبائل الكبرى في شمال الصومال.

التعليم والعمل
وتلقى غودني تعليمه الأساسي في هارغيسا، وسافر إلى باكستان مطلع التسعينيات من القرن الماضي للالتحاق بالجامعة الإسلامية هناك، وحصل على البكالوريوس في الاقتصاد.

وبعد عودته إلى هارغيسا، عمل موظفا في عدة مواقع أشهرها شركة تيلسوم وهي من أكبر شركات الاتصالات في الصومال.

وإلى جانب عمله، فقد كان أبو الزبير ناشطا في مجال الدعوة، وكان يلقي محاضرات دينية في بعض المساجد والساحات بهارغيسا.

باكستان وأفغانستان
ويعتقد أنه تمكن عدة مرات خلال وجوده في باكستان من السفر إلى أفغانستان حيث شكلت له مصدر إلهام في مجال الجهاد، وتلقى فيها تدريبات عسكرية.

كما تشير بعض المصادر إلى أنه انضم إلى تنظيم الاتحاد الإسلامي الذي كان يسعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد، وخاض حروبا كثيرة مطلع وأواخر التسعينيات.

غير أن أبو الزبير كان ممن لم تقنعهم ممارسات قادة الاتحاد الإسلامي الذي يتهمهم بعض الإسلاميين بـ "الانحراف عن ركب الجهاد".

حركة الشباب
أسس أبو الزبير تنظيم "حركة الشباب المجاهدين" عام 2004، والذي ارتبط فيما بعد بتنظيم القاعدة، وأعلن أنه يسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية في العالم، إلا أن صيته ذاع بعد اختيار الحركة أميرا لها عام 2007، وحازت على تعاطف الكثير من الصوماليين في جنوب ووسط البلاد بعد أن تعرضت لغزو إثيوبي.

ومنذ ذلك الحين، اكتسبت الحركة عددا كبيرا من الأعضاء الجدد الذين انضموا إلى صفوفها، وقويت شوكتها وتوسع نشاطها ورقعة سيطرتها شيئا فشيئا، حتى خضعت لسيطرتها المحافظات في جنوب ووسط الصومال باستثناء مناطق صغيرة بعد معارك ضارية خاضتها ضد القوات الصومالية والإثيوبية، كما وصل نشاطها إلى دول شرق أفريقيا وخاصة كينيا.

هادئ وجاد
ويصف من عرفوا أبو الزبير بأنه شاب نحيف الجسد، هادئ وقليل الكلام، وجاد في مواقفه، ولا يحب الظهور في المحافل، ما صعب أن تتوفر صورة له.

كما اعتمد الزعيم الشاب على إرسال الرسائل الصوتية الموجهة للشعب ومقاتلي الحركة، أو حتى أعدائها، تتضمن آيات قرآنية مؤثرة ومواعظ وأشعارا تحث على الجهاد والقتال في سبيل الله.

وفي منتصف عام 2012 أدرجت الولايات المتحدة أمير حركة الشباب المجاهدين "أبو الزبير" على لائحة أخطر المطلوبين لديها، ورصدت سبعة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه، لقيادته تنظيما صنفته عام 2006 ضمن قائمة المنظمات الإرهابية التي تشكل تهديدا لأمن العالم.

المصدر : الجزيرة